أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. تحركات كثيفة تجريها قيادات تحالف “الحرية والتغيير” – أكبر فصائل المعارضة في السودان- للقاء قادة دول الجوار الأفريقي والعربي والفاعلين الدوليين، بغية تنويرهم بما يجري في الشأن السوداني من أوضاع إنسانية وسياسية و إجتماعية، وتعول قيادات قوى الحرية والتغيير في جولاتها الخارجية على إيجاد مخرج للأزمة السودانية بدأ من وقف الحرب وصولا لتوافق وطني يشمل كافة الأطياف السياسية و المجتمعية في السودان.
لقاء موسفيني
وكان وفدا من قيادات قوى الحرية والتغيير إجتمع بالرئيس الأوغندي يوري موسفيني بقصر الرئاسة الأوغندية بعينتبي وقدم شرحاً وافيا لتفاصيل الأزمة السوانية، وأكد أهمية وقف الحرب وإيجاد حل سياسي شامل وعادل يقود لجيش واحد قومي ومهني وحكم مدني ديمقراطي وسلام مستدام، كما أكد على أهمية الدور الأفريقي في الحل، وأشاد بالجهد الدؤوب الذي بدأه الرئيس موسفيني منذ لحظة اندلاع الحرب.
من جهته أعرب الرئيس الأوغندي عن أسفه على الأوضاع في السودان، مؤكداً اتصاله بقيادة القوات المسلحة السودانية والدعم السريع من أجل حثهم على الحل السياسي السلمي، وشدد أن أسس الحل يجب أن تنهض على الوقف الفوري للحرب، والوصول لحكم مدني ديمقراطي وجيش واحد والمصالحة بين المكونات السودانية، وأكد استعداده لمواصلة الجهود لمساعدة السودان على الخروج من هذه الأزمة الخطيرة وعودة السلام والاستقرار للبلاد.
إثيوبيا على الخط
كذلك زارت قيادات قوى الحرية والتغيير أثيوبيا ، إذ قال الناطق باسم العملية السياسية في السودان خالد عمر يوسف : وصلنا رفقة عدد من الفاعلين المدنيين السودانيين إلى العاصمة الأثيوبية اديس ابابا التي تشهد أنشطة مهمة ترمي لوقف الحرب في السودان. وأضاف، نعمل خلال هذه الزيارة للتواصل مع الفاعلين السودانيين والإقليميين والدوليين من أجل تسريع جهود إحلال السلام في بلادنا. وشدد خلال منشور له على ضرورة وقف الحرب، وجزم بأنهم لن يدخروا جهداً من أجل الاسهام الفعال في وقف الحرب بأسرع وقت ممكن.
قرار حصري
الصحفي والمحلل السياسي قرشي عوض قال لموقع “أفريقيا برس ” إن وقف الحرب قرار حصري تملكه القوتان المتصارعتان حسب إستجابتهما للضغوط الدولية سلبا وايجابا. واعتبر تحركات قوى الحرية والتغيير الخارجية الهدف منها إعطاء مشروعية أو مقبولية للضغوط الدولية وذلك حتى تبدو استجابة لمطالب المدنيين، مستدركا، لكن السؤال المهم، هو هل هناك إرادة دولية لوقف القتال؟ قبل أن يجيب قرشي بعبارة واحدة مفادها “أظنها أخذت في التبلور”.
جهود “قحت “
عضو المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير شهاب إبراهيم الطيب قال لـ “أفريقيا برس” في تصريح مقتضب: إن تحرك القوى السياسية مهم في هذا الظرف مؤكدا إنها محاولة للاسهام في دعم الجهود الأفريقية لإيقاف الحرب.
عوامل داخلية
بالنسبة للكاتب الصحفي محمد الماحي فإن سير العمليات في الخرطوم يؤكد أن أي عملية لوقف الحرب فقط تتم بين طرفي النزاع “الجيش” والقوة المتمردة”، مستدلا بعجز الوساطة السعودية الأمريكية بالإضافة إلى أن قوى الحرية والتغيير أصبح ينظر لها وكأنها طرف نزاع، كما أنها بحسب الماحي لاتمثل كل الطيف السوداني. وأضاف لـ “أفريقيا برس”: كذلك أن هناك اتهام لقحت بأن الدعم السريع هو من ساعد قيادتها بالوصول إلى مطار أم جرس في تشاد ومنها غادر الوفد الى أوغندا، مشيرا إلى أن أقوى الحلول لوقف الحرب هي عوامل داخلية وبتماسك قوى الثورة وكل الأطراف المعنية بالأمر في السودان.
لماذا التحرك؟
وبحسب المحلل السياسي الفاتح محجوب فإن جولات ” قحت” الخارجية تهدف في الأساس للبحث عن دور جديد لقحت في مستقبل الحكم في السودان خاصة في ظل تضاؤل دورها في السودان حاليا في ظل الحرب الحالية بين الجيش والدعم السريع. منبها إلى إنها تبحث أيضا عن مكان لها في خارج السودان وذلك بالاستفادة من كون معظم مبادرات الحل للحرب منطلقة من الخارج.
وفي رده على سؤال “أفريقيا برس” بشأن مدى مساهمة جولات قحت الخارجية في إنهاء الحرب، يقول الفاتح ، مساهمتها أمر بعيد جدا عن الواقع لأن طرفي الحرب موجودون فعلا في السودان وإن كانوا يرغبون في إنهاء الحرب فعليهم التواصل معهم مباشرة بدلا عن البحث عن موطيء قدم لهم في المبادرات الخارجية.
ورأى الفاتح أن قحت تهدف من جولتها الخارجية لتأكيد فكرة أنها الجسم المدني الوحيد الممثل للقوى السياسية السودانية، وهذا يعني بحسب الفاتح أن اي ترتيبات لإنهاء الحرب يجب أن تؤدي لرجوع قحت للحكم عن طريق اعطاؤها قيادة الحكومة الانتقالية كما في السابق.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





