قوات “فاغنر”.. هل تقاتل مع حميدتي؟

116
قوات
قوات "فاغنر".. هل تقاتل مع حميدتي؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. هناك شكوك حول وجود عناصر شركة “فاغنر” الروسية في السودان. وفيما تؤكد أمريكا بأن قوات “فاغنر” تعمل مع حميدتي وتمده بصواريخ، ينفي نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار وجود قوات فاغنر في السودان، منوها إلى أنها توجد في أفريقيا الوسطى وليبيا.

نشاط فاغنر

ويقول القيادي بقوى الحرية والتغيير حذيفة محيى الدين البلول لموقع “أفريقيا برس” إن كل طرف في الصراع يستعين بمجموعة من الداعمين سواء كانوا داعمين اقليميين أو دوليين ، ولفت إلى أن مجموعة فاغنر الروسية طفت في السطح مؤخرا لارتباطها بطرفي الصراع خاصة وأن هذه المجموعة بحسب البلول دخلت السودان منذ عهد النظام السابق وقد عملت في تدريب قوات الدعم السريع في مراحل سابقة، وتابع، أنها نشطت في تجارة الذهب ووطدت علاقاتها بصورة أكبر مع قائد الدعم السريع في عدة مناطق لتعدين الذهب.

ولا يستبعد البلول مساعدتها لقوات الدعم السريع خاصة في الإمداد بالأسلحة مثل مضادات الطيران اليدوية التي دخلت للمعارك مؤخرا بكميات كبيرة.

وتعزَّزت الشراكة بين حميدتي وفاغنر بعد الانقلاب الذي قاده المكون العسكري على حكومة عبد الله حمدوك في أكتوبر/تشرين الأول 2021، وبدأت المجموعة تقديم المساعدات العسكرية لقوات الدعم السريع التي قمعت الحركة الشعبية المحدودة التي دعت لحل ديمقراطي لأزمة البلاد.

ويرى البلول أن وجود فاغنر في السودان متوقع خاصة في الحدود السودانية مع أفريقيا الوسطي ، مستدركا ، ولكن أعتقد أن وجودها حتي خارج الأراضي السودانية لا يستبعد ارتباطها بدعم عناصر الدعم السريع بالسلاح على اعتبار أن قوات الدعم تنتشر بصورة كبيرة علي الحدود والصحاري، مستشهدا بدورها السابق في حماية الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب وهو بحسب البلول الملف الذي ساهم الاتحاد الأوروبي بدعم هذه القوات للحد من الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب .

موطئ قدم

“لم يعد خافيا على أحد وجود قوات فاغنر في السودان حيث يرجع وجودها في السودان إلى زيارة الرئيس عمر البشير لروسيا طلبا للحماية ” بهذه العبارة بدأ الباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح حديثه لموقع “أفريقيا برس” وأضاف ، منذ ديسمبر 2017 تتواجد فاغنر في السودان وفقا لمجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية بين النظام السابق وروسيا. ولفت إلى إن فاغنر عملت على التنقيب عن الذهب في السودان وحظيت بامتيازات كبيرة للتنقيب عن الذهب في مناطق مختلفة من السودان.

وتجدر الإشارة إلى أن السودان يحتل المركز الثاني في أفريقيا من حيث إنتاج الذهب حيث يبلغ إنتاجه السنوي 90 مليون طن ، هذا غير المعادن الأخرى بما فيها اليورانيوم.

ويرى صالح أن لعنة الموارد هي التي جعلت من السودان ساحة للصراع الإقليمي والدولي، مؤكدا ان روسيا تسعى إلى إيجاد موطئ قدم في السودان من خلال سواحل البحر الأحمر للسيطرة على الموارد المعدنية والزراعية وهو الأمر الذي أثار حفيظة الغرب (فرنسا والولايات المتحدة) وحلفائهم الاقليميين للتدخل في معادلة العملية السياسية في السودان.

ويرى صالح أن الصراع الدولي حول الموارد هو الذي جعل فاغنر تتواجد في عدة بلدان إفريقية بما فيها السودان.

وبحسب تقارير صحفية فإنه ومنذ 2021 وثقت فاغنر علاقاتها مع قوات الدعم السريع التي تسيطر على أغلب مناجم الذهب في السودان.

ولا يستبعد صالح أن لفاغنر دعم لوجستي مباشر لقوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش، ولقلب هذا الميزان يقول عبدالقادر نلاحظ أن زيارة مالك عقار لموسكو سيكون لها ما بعدها حيث أشارت بعض التقارير نية الجيش منح روسيا إمتيازات على البحر الأحمر الأمر الذي سيجعل بحسب صالح ميزان القوى في ساحة المعركة بأن يتحول لصالح الجيش.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار زار خلال الايام الماضية موسكو والتقى وزير الخارجية سيرغي لافروف، وخلال الزيارة، أعلنت موسكو أنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى تسوية الأوضاع في السودان.

وفي تقدير صالح فإن الصراع في السودان يتجه إلى استصحاب التدخل المباشر من القوى الإقليمية والدولية وهذا بحسب صالح سوف يعقد من مسألة إيجاد حل للصراع ، وربما بحسب صالح فإن التدخل من أجل السيطرة على مناطق الموارد الحيوية.

مكان فاغنر

في الصدد، أعلن مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني أن قوات فاغنر العسكرية الروسية ليست موجودة في البلاد، مستدركا ، لكنها موجودة في أفريقيا الوسطى وليبيا. وأضاف ، أن هناك تقارير تفيد بوجود اتصالات بين قوات فاغنر ووحدات من قوات الدعم السريع، لكنه أوضح أنه لا تأكيد لذلك.

في ذات السياق ، يرى الكاتب الصحفي خالد الحاج إن قوات فاغنر ليست موجودة في السودان وليس لها علاقة بقوات حميدتي ، على اعتبار إنه حتى الان لم توجد شواهد وأدلة تؤكد وجودها على أرض الواقع، ويلفت الحاج في حديثه لموقع “أفريقيا برس ” إلى أن قوات فاغنر في الخارج متخصصة في حماية المناجم ومنابع البترول ولا تخوض حرب من أجل دولة غير روسيا.

الشاهد في الامر إنه كانت هناك شركة تنقيب روسية في ولاية نهر النيل يحرسها مسلحون روس وقد قام أحدهم قبل الثورة باطلاق الرصاص على تجمع من المواطنين احتجوا على نشاطها في منطقة السليمانية مما قاد الى قتل أحد المواطنين وكانت قضية مشهورة وقتها وأثارت ضجة واسعة.

وأكد الحاج إن كل الاحاديث والتقارير التي تؤكد وجود فاغنر في صفوف الدعم السريع غير صحيحة ، ولايستبعد أن تكون خدعة من الطرف الاخر ، وتابع ، صحيح توجد قوات تشادية ونيجرية في صفوف الدعم السريع وذلك بحسب لهجات هذه القوات ولكن قوات روسية او غربية غير موجودة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here