أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. بعد خطة محكمة وحصار ناجح، تمكن الجيش السوداني من استعادة مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، بعد نحو عام من سيطرة قوات الدعم السريع عليها. ومع ذلك، يبرز سؤال كبير بين المراقبين: ماذا بعد سيطرة الجيش على مدني؟
نهاية واضحة
واعتبر المحلل السياسي الفاتح محجوب أن تحرير مدني حدث سيترك أثرًا كبيرًا في مجريات الحرب في السودان، حيث إن هذا الانتصار الكبير يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتصارات شملت جبل موية، سنجة، السوكي، الدندر، وكافة قرى ومحليات سنار، بالإضافة إلى معظم مناطق بحري وأم درمان، وأجزاء واسعة من مدينة الخرطوم، خاصة في أحياء جبرا، المقرن، اللاماب، الزرق، المالحة، والصياح.
وأضاف في حديثه لموقع “أفريقيا برس” أنه يمكن القول بثقة إن نهاية قوات الدعم السريع باتت واضحة للعيان، وأن التفاوض على شروط الاستسلام هو الخيار الأفضل حاليًا أمام قوات الدعم السريع. وتابع: “لن أتفاجأ إذا انفضت غالبية أو كل القبائل التي تشكل حاضنة الدعم السريع عنه، أو إذا توصلت دولة الإمارات، الراعي الرسمي لتمرد قوات الدعم السريع، إلى صلح مع الحكومة السودانية، متخلية عن حليفها الذي يواجه الإبادة والهزيمة”.
وقال الفاتح إنه بعد تحرير مدني، يمكن الخلاصة بأن هذه الحرب تقترب من خواتيمها، حيث يجني الجيش السوداني ثمار التخطيط والصبر الاستراتيجي. وأكد أن من الصعب الآن صد تقدم الجيش السوداني نحو استعادة كافة ربوع السودان إلى حضن الوطن.
نقطة تحول
الخبير الإستراتيجي محمد عبدالجبار يرى في حديثه لموقع “أفريقيا برس” أن تحرير مدينة ود مدني سيفتح الباب أمام تحقيق انتصارات جديدة، متوقعًا تحريرًا شاملًا للخرطوم، حيث أصبح الطريق ممهّدًا لها بعد تحرير مدني.
وأشار عبدالجبار إلى أن ولاية الخرطوم تتجاور مع ولاية الجزيرة من عدة اتجاهات، مما يسهل مهمة تحرير الخرطوم التي تنتشر فيها قوات الدعم السريع بصورة أكبر.
وأضاف أن تحرير مدني يمثل نقطة تحول في الصراع الدائر مع قوات الدعم السريع، موضحًا أن الجيش بعد هذا التحرير اكتسب شعبية أكبر وأصبح يمتلك زمام المبادرة والهجوم. وفي هذا السياق، دعا عبدالجبار الجيش إلى مواصلة انتصاراته دون توقف حتى يتم القضاء على التمرد بشكل نهائي في السودان.
إنهيار وفقدان
بدوره، توقع المحلل السياسي عبدالباقي عبدالمنعم انهيار قوات الدعم السريع بعد تحرير مدينة ود مدني، مشيرًا إلى أنها فقدت إحدى أهم المدن الكبيرة في السودان. ولفت إلى أن انتصار الجيش في مدني سيغيّر موازين القوى لصالح الجيش، الذي سيبدأ عملية الزحف نحو المدن المسيطر عليها من قبل الدعم السريع.
وقال عبدالباقي لموقع “أفريقيا برس” إن دخول الجيش إلى مدينة ود مدني سيضعف قوة الدعم السريع، حيث فقدت موقعًا استراتيجيًا، بالإضافة إلى مخازن ومعدات عسكرية ضخمة في المدينة، بجانب مقتل عشرات الجنود التابعين للدعم السريع في المعارك هناك.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس





