متى يتوقف قتل المتظاهرين في السودان؟

117
متى يتوقف قتل المتظاهرين في السودان؟
متى يتوقف قتل المتظاهرين في السودان؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. إستنكار واسع في السودان، عقب مقتل متظاهر بواسطة الاجهزة النظامية، وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية، فقد قتل الشاب “إبراهيم مجذوب” متأثرًا بإصابته البالغة، فيما دعت اللجنة الشرطة للبت في فيديو انتشر كالنار في الهشيم، ويظهر فيه أحد أفرادها يصوب السلاح تجاه المتظاهرين. ويوثق الفيديو لحظة استهداف شرطي أحد المتظاهرين من على بعد أمتار قليلة، وقد سقط أرضًا وسط صراخ المحتجين، في مظاهرات خرجت للمطالبة بحكم مدني، ومحاسبة المتورطين في قتل المتظاهرين. وقالت لجنة الأطباء أن العدد الكلي للشهداء بعد انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019 وصل إلى 125 شهيدا.

ماذا قالت الشرطة؟

أقرت الشرطة بعملية القتل وذلك بعد الغضب العارم على منصات التواصل الاجتماعي ، مؤكدة إنها ستتخذ الإجراءات القانونية حيال أحد منتسبيها، استنادا لمقطع الفيديو. وأضافت “هو سلوك شخصي وتصرف مرفوض ومخالف لتوجهات الشرطة بعدم التعقب أو المطاردة أثناء تعامل القوات مع المتفلّتين. وعبّرت الشرطة عن أسفها لما سمته “الحادث المؤسف” وقدمت التعازي لأسرة القتيل، إلا أنها أدانت الاستهداف الممنهج والمستمر على مراكز الشرطة بولاية الخرطوم، مؤكدة أن ذلك “يحقق رغبات وأمنيات الذين يسعون للفوضى والخراب”.

مؤشرات القتل

العضو التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر يقول لـ “أفريقيا برس ” إن جريمة اغتيال الشهيد ابراهيم مجذوب، تدل على أن الانقلابيين قد أمنوا العقاب، لذلك أساءوا الأدب وواصلوا سفك الدماء، وأنهم من أجل بقائهم في السلطة لن يتورعوا في إراقة المزيد من الدماء. وأضاف، هنالك مؤشرات تدل على ذلك فقد قال القيادي بقوى الحرية والتغيير ورئيس حزب الأمة اللواء فضل الله برمة ناصر، في لقاء مع احدى القنوات التلفزيونية، بالحرف الواحد (طمنا اخوانا العسكريين واننا عن طريق العدالة الانتقالية لن يصيبهم أي شر) وكردة فعل لهذا الحديث و بحسب جعفر كان استشهاد ابراهيم مجذوب. وتابع، كذلك دعا الاتحاد الأوربي إلى (إجراء تحقيق مستقل في هذه القضية وفي الوفيات الأخرى منذ 25 أكتوبر 2021، وتقديم الجناة إلى العدالة)، منوها إلى أن الاتحاد الاوروبي قد درج هو والدول الغربية التطرق للقتل وعنف الدولة بعد انقلاب 25 أكتوبر فكأنما الانقلاب قد حجب كل الجرائم التي سبقته، بما فيها مجزرة فض اعتصام القيادة العامة،و التي هي بحسب جعفر جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، وموثقة، وتورط فيها بما لا يدع مجال الشك كل من: البرهان، وحميدتي، وكباشي، وياسر العطا، وإبراهيم جابر، وغيرهم. ويرى جعفر أن اغفال جريمة فض الاعتصام البشعة التي هزت ضمير الانسانية، يندرج في التآمر الداخلي والخارجي على الثورة السودانية وتشجيع الافلات من العقاب. وتوصل جعفر إلى “أن القتل في السودان لن يتوقف حتى تتم محاكمة قتلة شهداء ثورة ديسمبر ابتداء من مرتكبي مجزرة فض الاعتصام” وهذا يقول جعفر: لن يتأتى الا باسقاط الانقلاب وستكون محاكمة هؤلاء القتلة هي نقطة البداية لإيقاف نزيف الدم السوداني الذي ظل يتدفق منذ فجر الاستقلال”.

قتل ممنهج

بالنسبة للقيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق فإن عمليات القتل هي فعل ظل يمارس بصورة ممنهجة منذ عهد المخلوع، وتكرر عند فض الاعتصام وخلال الفترة الانتقالية، مؤكدا إنه تقوم به جماعات نظامية تنتسب لمختلف الوحدات وترتدي الزي الرسمي وبعضهم يلبسون المدني، وهي جماعات معلومة للحكومة. وقال عروة لـ “أفريقيا برس” :عندما تحققت الإرادة في ذكرى شهداء رمضان تم القبض على مطلقي الرصاص في باحة القيادة العامة وتسليمهم للنيابة العامة، والآن هناك حادثة الشهيد إبراهيم مجذوب المغدور من مسافة صفر على يد أحد عناصر الشرطة والتي سارعت بتصحيح بيانها الولائي الذي أثار السخط، منوها إلى أن عمليات القتل ستظل طالما أن السلاح منتشر وعناصر الهيئات المحلولة وكتائب الظل تمت إعادتهم للخدمة تحت مسميات جديدة. وأضاف ، كذلك القتل سيظل طالما أن الجهاز التنفيذي عاجز وغير راقب في ملاحقة الجناة، والأجهزة العدلية مكبلة بعناصر النظام المباد التي تعبث بالأدلة والحيثيات وتحول دون الوصول لمعاقبة الجناة وتمهد للإفلات من العقاب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here