هل سيتم تجاوز”الكتلة الديمقراطية” في تشكيل الحكومة؟

77
هل سيتم تجاوز
هل سيتم تجاوز"الكتلة الديمقراطية" في تشكيل الحكومة؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. ما إن أعلن المتحدث بإسم العملية السياسية في السودان خالد عمر يوسف موعد التوقيع على “الاتفاق السياسي النهائي” وتشكيل الحكومة ، حتى سارعت قوى الحرية والتغيير “الكتلة الديمقراطية ” ببيان الرفض والاستهجان، ليبقى السؤال قائما، هل سيتم تشكيل الحكومة بمن حضر؟ أما سيكون هناك توافق عليها من جميع القوى السياسية؟ وهل تشكيل الحكومة سيكون وفقا للموعد المضروب؟

موعد الحكومة

كشف المتحدث بإسم العملية السياسية ، خالد عمر يوسف، عن موعد تشكيل الحكومة والتوقيع على“الاتفاق السياسي النهائي” إذ قال إن التوقيع النهائي سيكون في أول أبريل المقبل، مضيفاً ، كذلك التوقيع على الدستور الانتقالي في 6 أبريل، وتشكيل مؤسسات السلطة الانتقالية يبدأ في 11 من الشهر ذاته.

وتحديد موعد الحكومة جاء بناء على الاجتماع الذي انعقد في القصر الجمهوري، بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والمجموعة الموقعة على “الاتفاق الإطاري” المبرم في ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى وسطاء دوليين. وقال يوسف في مؤتمر صحافي إنه “تم الاتفاق على أسس ومبادئ الإصلاح الأمني والعسكري”، معتبراً أن هذا الملف “كان يمثل معضلة رئيسية في مسار الاتفاق النهائي”.

حكومة وشيكة

ويرى الباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح أن الإتفاق الاطاري على وشك أن يصبح واقعا في غضون الأيام المقبلة ، منبها إلى أن تشكيل الحكومة بالضرورة مرتبط بالاتفاق بالرغم من الأصوات المعارضة من هنا وهناك. ولايرى صالح ان تشكيل الحكومة سيتم تأجيله بسبب عدم موافقة الكتلة الديمقراطية للاتفاق بل من الطبيعي أن تكون هنالك وجهات نظر متباينة بين القوى السياسية سواء كانت هذه القوى داعمة أو رافضة. وأضاف صالح لـ”أفريقيا برس” إن الكتلة الديمقراطية لا تريد الانخراط في الإتفاق الاطاري بسبب تمسكها باتفاق جوبا وعدم موافقتها بالإتفاق الاطاري لا يعني أن الكتلة الديمقراطية غير راغبة بأن تكون جزءا من الوضع الانتقالي القادم بل ربما سيكون لها وضعا أفضل مما هي عليه الآن. وتابع ، بالنسبة لللاعبين الاقليميين والدوليين فإن تشكيل الحكومة الجديدة وفقا للاتفاق الاطاري ، معطوفا عليه إتفاق جوبا ستكون كما حدد لها في تاريخها.

وتساءل صالح، ماذا بعد تشكيل الحكومة؟ قبل أن يجيب قائلا: لا أعتقد أن الأزمة السياسية ستنتهي بل ستراوح مكانها بسبب أن هنالك قوى ثورية حية ترفض العملية السياسية شكلا ومضمونا، وأن الأوضاع بحسب صالح ربما تتجه إلى أسوأ مما عليه.

هجين لطيف

أما القيادي بقوى الحرية والتغيير”الكتلة الديمقراطية” عروة الصادق يقول لـ “أفريقيا برس” إن الجميع يصر على الالتزام بالمواعيد المضروبة والمعلنة والجداول المحددة لتشكيل الحكومة، وفي ذلك تسير الأمور على النحو التالي: بدء لجنة الصياغة للمسودة النهائية للاتفاق السياسي، تكوين لجنة تواصل تحمل كل التوصيات لعرضها على الحركتين الممانعتين والحزب الاتحادي ، وتابع، الكتلة الديمقراطية هجين لطيف متحالف سياسيا ومتخالف مبدئيا، لذلك الحديث مع كيانات وليس مع الكتلة. معربا عن أمله في أن تمضي الأمور نحو توقيع اتفاق يضم المجموعات الممانعة، واستدرك ، ولكن إن رفضوا سنعذرهم ونتفهم موقفهم ونمضي نحو تشكيل الحكومة واستعادة مكتسبات البلاد التي بددها الإنقلاب المشؤوم.

رفض الحكومة

وأعلنت حركة جيش تحرير السودان أحد- مكونات الكتلة الديمقراطية- تكوين غرفة للتعبئة والخروج لرفض الاتفاق النهائي وإعلان الحكومة. وقال الناطق باسم الحركة، الصادق علي النور، إن الحركة قرّرت خلال اجتماع المكتب التنفيذي ، الترتيب لعقد ندوات جماهيرية في كل ولايات السودان بغرض التعبئة لإسقاط أي حكومة تكون بعيدة عن إرادة الشعب السوداني، بالإضافة للتواصل مع الحلفاء وكل قِوى الثورة الرافضة لاختطاف القرار السياسي وتأسيس جبهة عريضة لمقاومة الحكومة المقبلة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here