لماذا تم إختطاف وإغتصاب ابنة الأمين العام للجنة إزالة التمكين؟

77
لماذا تم إختطاف وإغتصاب ابنة الأمين العام للجنة إزالة التمكين؟
لماذا تم إختطاف وإغتصاب ابنة الأمين العام للجنة إزالة التمكين؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أثار إختطاف وإغتصاب إبنة الأمين العام للجنة إزالة التمكين الطيب عثمان، إستنكارا واسعا في الدوائر السياسية والشعبية، وفيما وصف البعض، الجريمة بالغريبة عن أخلاق السودانيين، رأى البعض الآخر إن عملية الإغتصاب محاولة لكسر شوكة لجنة التفكيك، ومحاولة لإثناءها عن دورها المفصلي في إجتثاث جذور الفساد من باطن الدولة السودانية، وبين هذا وذاك، تبرز أسئلة عديدة أبرزها ، من يقف خلف الجريمة البشعة؟ وهل الجريمة تندرج في سياق التصفيات السياسية؟

ماذا حدث؟

إختطف مجهولون الجمعة إبنة الأمين العام للجنة إزالة التمكين الطيب عثمان من أمام منزله بالمعمورة واغتصبوها قبل إطلاق سراحها جوار كبري المنشية بالخرطوم. وقال والد الضحية إن مجهولين اختطفوا إبنته البالغ من العمر “15” عاماً وتدرس بالمرحلة الثانوية من أمام المنزل، وقد تم العثور عليها نهار اليوم بكبري المنشية وهى بحالة يرثي لها، وأضاف الطيب أن المجرمين اغتصبوا ابنته وحملوها رسالة بقولهم “قولي لأبوك نحن قادرون أن نصل اليه”، معرباً عن حزنه العميق لهذا الاسلوب الذي لا يشبه السودانيين، معتبره تصفية للخصومات السياسية. وفتحت أسرة المجني عليها بلاغاً لدى شرطة المعمورة، وباشرت الجهات الأمنية تحرياتها لكشف ملابسات القضية.

جريمة يندي لها الجبين

يقول عضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر لموقع “أفريقيا برس” إن إختطاف وإغتصاب إبنة الأمين العام للجنة التفكيك الطفلة التي عمرها “15” عاماً تعد جريمة يندى لها الجبين وتكشف بشاعة حراس النظام البائد، وانعدام إنسانيتهم وغياب الواعز الأخلاقي لهم، مؤكدا إنهم على إستعداد لإستخدام كل الأساليب القذرة لتحقيق أهدافهم الوضيعة. وتابع ، واضح أن عمل لجنة ازالة التمكين كان موجعا للفاسدين، ولذلك فإن هذه محاولة للإنتقام من أعضاء اللجنة، ويتأكد ذلك من قولهم للمجنية عليها “قولي لأبوك نحن قادرون أن نصل إليه”. وبشأن من يقف وراء العملية؟ يقول خضر، يقف وراء هذه العملية مليشيات المؤتمر الوطني المتضرر الأساسي من لجنة إزالة التمكين، ويقف وراءها أيضا الانقلابيون، إذ يقول خضر إن البرهان بعد انقلاب 25 أكتوبر قد عطل جل قرارات لجنة إزالة التمكين.

وقد حدثت خلافات بين لجنة إزالة التمكين والمكون العسكري، بعد تشديد اللجنة على ضرورة ضم شركات الجيش لولاية المالية العامة، وهو الامر الذي جعل العسكر يجمدون عمل لجنة إزالة التمكين، كما إنه وبعد انقلاب البرهان اعتقلت الأجهزة الأمنية معظم أعضاء اللجنة من المدنيين ومن قوى “الحرية والتغيير” وتجمع “المهنيين السودانيين”، وقيدت ضدهم بلاغات جنائية وتهما بخيانة الأمانة.

ويقول جعفر خضر، إن الانقلابيين لهم تاريخ في مثل هذه الجرائم، فقد مارسوها بحسب خضر في اعتصام القيادة العامة، كما إنه أشار إلى تجدد الاغتصابات بعد انقلاب 25 أكتوبر، مؤكدا إنه استمرار لتاريخ بشع بإستخدام مليشيا الجنجويد للاغتصاب كسلاح في دارفور. ويرى خضر أن تضافر جهود كل القوى الثورية لإسقاط الانقلاب هو الطريق الوحيد لإيقاف هذه الجرائم النكراء وتقديم المجرمين للمحاكمات، ومن ثم تفكيك نظام 30 يونيو لوضع حد للتقتيل والاغتصاب. ويختم حديثه بالقول “إن الجريمة البشعة تستدعي تشديد المقاطعة الاجتماعية على عديمي الأخلاق “الكيزان” ومن ضمنهم الانقلابيين”.

مصيبة عظمى

أما المحلل السياسي الفاتح محجوب يذهب في حديثه لـ “أفريقيا برس” إلى أن ما حدث إن كان صحيحا بذات التفاصيل يعتبر كارثة حقيقية ومصيبة عظمى ويجب تطبيق عقوبة الاعدام على الجناة ، مستدركا ، لكن لا زال الوقت مبكرا للحكم على حقيقة ما حدث على اعتبار أن السلطات التي تتولى التحقيق لم تصدر بيانا بعد ويبدو إنها لا زالت تتحرى عن الأمر، وتابع ، بكل المقاييس ما حدث إن كان صحيحا يعتبر جريمة غريبة تماما عن اخلاق السودانيين ولا تشبههم ويجب توقيع أقصى عقوبة يسمح بها القانون.

في الصدد ، قال عضو لجنة التفكيك صلاح مناع، في تغريدة على “تويتر” إن “ما حدث اليوم لأحد أفراد أسرة عضو في لجنة إزالة التمكين، مع بداية الورشة التمهيدية للتفكيك، يعتبر تحولا خطيرا في الصراع ضد المؤتمر الوطني والأمن الشعبي”، واعتبر صلاح مناع ما جرى لابنة القيادي بلجنة التفكيك، رسالة من الأمن الشعبي بأن قرار المواجهة والاستهداف الشخصي قد تم اتخاذه”.

تصفيات سياسية

ويقول مراقبون، إن الجريمة تندرج في قائمة التصفيات السياسية على اعتبار أن المجني عليها ابنة مسؤول رفيع في لجنة التفكيك والتي بحسب المراقبين، أرعبت بقايا النظام السابق، وذلك من خلال ما قامت به من تفكيك لمؤوسساتهم وعناصرهم في الخدمة المدنية، وكشف لفسادهم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here