مخاوف الأمن في السودان، من يتحمل عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية؟

13
القبض علي 28 من قتلة منسوبي قوات مكافحة المخدرات

بقلم : بدرالدين خلف الله

أفريقيا برسالسودان. مع تدهور الوضع الأمني في السودان تجددت المطالب بالإسراع في تنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية مع الحركات المسلحة التي وقعت على سلام السودان في أكتوبر من العام الماضي. واتهمت حركات مسلحة موقعة على الاتفاق الحكومة بتأخير عملية الدمج والتسريح فيما يقول الجيش السوداني أن العملية تحتاج إلى حوالي 187 مليون دولار لتنفيذها. وأقرت وزارة المالية في تصريحات سابقة بعجزها توفير مبلغ تنفيذ الترتيبات الأمنية في الوقت الحالي.

رد حكومي

وحول اتهامات الحركات المسلحة للمؤسسة العسكرية بتعطيل عملية الترتيبات الأمنية أصدر مكتب رئيس مجلس السيادة قبل أيام بياناً، أوضح فيه أن الترتيبات الأمنية، عملية فنية احترافية تمثل أساس اتفاق سلام جوبا، وهي مهمة موكلة لجهات مختصة محترفة من طرفي التفاوض، ولديها لجان مختلفة تؤدي دورها في صمت ومسؤولية، وليس مفيداً أن تتم مناقشتها عبر الصحف والوسائط الإعلامية، كونها مسألة حساسة مرتبطة بأفراد وقوات على طرفي التفاوض، سواء القوات الحكومية أو قوات الكفاح.

وكانت 5 من حركات دارفورية الموقعة على اتفاق السلام مع الحكومة قالت في وقت سابق إن عدم تنفيذ بنود الترتيبات الأمنية يهدد بنسف العملية السلمية ويعيد البلاد إلى مربع الحرب من جديد واتهمت المؤسسة العسكرية بالتماطل والتلكؤ.

ويشير مراقبون إلى وجود ثغرات كبيرة في اتفاق الترتيبات الأمنية وحملوا الحركات المسلحة مسؤولية عدم تنفيذ بنود الاتفاق متهمينها بمحاولة تضخيم قواتها من خلال التحشيد والتجنيد وبيع الرتب وإرباك المشهد الأمني من خلال إدخال وحدات مسلحة تابعة لها في مناطق مدنية حساسة في قلب العاصمة الخرطوم.

تأثير كبير

قطع القيادي بالجبهة الثورية إسماعيل أبو بأن عملية التأخير في الترتيبات الأمنية ستقود إلى تأثيرات كبيرة على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي. ويشير إسماعيل أبو لموقع “أفريقيا برس” أن هناك تأثيرات سياسية ستؤثر على الفترة الانتقالية وتقوض فترة التحول الديمقراطي مما يعيق إقامة انتخابات، فيما اعتبر الكاتب الصحفي مصعب مضوي في حديثه لموقع “أفريقيا برس” أن غياب الإرادة السياسية هي السبب في عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية.

تفلت أمني

وتابع “عدم تنفيذ برتوكول الترتيبات الأمنية قاد إلى تفلتات قبلية وأمنية أرهقت إنسان دارفور. ووصف إسماعيل أبو الوضع الأمني في إقليم دارفور والخرطوم بالخطير. وأشار إلى تأثير ذلك على الاقتصاد لاسيما وأوضح أن بعض المزارعين توقفت زراعتهم، بسبب الأحوال الأمنية.

اتهام

وشدد مصعب مضوي على أن تحديات تنفيذ اتفاق السلام كانت متوقعة وخاصة بند الترتيبات الامنية بحكم تعقيدات عملية السلام واختلاف أجندة المكونات المشاركة، وقال إن الخلافات وصلت إلى إتهام صريح من الحركات الموقعة في جوبا للمكون العسكري في عرقلة تنفيذ الترتيبات الأمنية. ونبه إسماعيل أبو إلى أن الوضع الأمني سيقود إلى تفكك اجتماعي في المرحلة القادمة، ودعا للإسراع في إنجاز الترتيبات الأمنية لاستكمال الأمن والسلام.

نفي

واستبعد إسماعيل أبو وجود خلاف بين الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا والقوات المسلحة السودانية حول عملية الدمج. وأضاف أن بنود الاتفاقية موضحة كافة عملية الدمج. وتوقع أن يكون الخلاف حول هيكلة المؤسسة العسكرية وطالب بهيكلة الجيش واصلاح قوانينه حتى يكون جيش وطني واحد يمثل السودان ككل.

هروب

وأرجع سبب تأخير عملية الدمج إلى ماوصفه بالتهرب من دفع ضريبة الانتقال وتأخير من اللجنة الأمنية المشتركة ونفى أن يكون التأخير بسبب مالي وقال” نحن في الجبهة الثورية رفعنا كل قوائمنا وكشوفاتنا قبل ستة أشهر”.

ومازالت المطالبة بضرورة دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني تسيطر على المشهد في السودان بيد أن رئيس أركان الجيش السوداني قطع بأن الدعم السريع هو قوة منشأة حسب القانون وفقاً لأحكام الوثيقة الدستورية واتفاقية السلام نصت في بند الترتيبات الأمنية على دمج الحركات المسلحة في الجيش والدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات وقوات الدعم السريع هي قوات داعمة للقوات المسلحة.

وحدد بند الترتيبات الأمنية المضمن في اتفاق السلام 39 شهراً لعملية الدمج والتسريح المتعلقة بمقاتلي الحركات المسلحة مع تشكيل قوات مشتركة من الجيش السوداني والشرطة والدعم السريع لحفظ الأمن في ولاية دارفور والمنطقتين تمثل فيها قوات الحركات المسلحة بنسب تصل إلى 30 في المئة، لكنه لم يتضمن تفاصيل واضحة عن أماكن التجميع ولم يحصر أعداد القوات التابعة لكل حركة قبل عملية التوقيع.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here