مؤتمر إزالة التمكين.. عود على بدء

164
مؤتمر إزالة التمكين.. عود على بدء
مؤتمر إزالة التمكين.. عود على بدء

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. اسدل الستار على فعاليات الورشة التحضيرية لتقييم عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، بمشاركة من أعضاء اللجنة وعدد من الخبراء القانونين، وقيادات قوى الحرية والتغيير وأصحاب الشأن ، وتهدف الورشة التحضيرية الداخلية لأعضاء لجنة التفكيك، إلى تقييم عمل اللجنة بمناقشة نقاط القوة والضعف والمقترحات والتدابير المطلوبة لتجويد وتقوية الأداء لعمل اللجنة ، وخرجت الورشة بتوصيات مهمة أبرزها، إعفاء قضاة المحكمة العليا وانشاء مركز اعلامي متكامل يشرف عليه مجلس استشاري، كما أوصت الورشة بضرورة إنشاء شبكة دعم واسناد اعلامي وتفكيك بنية التمكين في الاجهزة الاعلامية، وناقش المؤتمر عدداً من أوراق العمل تتعلق بتقييم أعمال اللجنة والتمكين في جميع المؤسسات، كما تناولت أوراق أخرى تجربة إزالة التمكين في عدد من الدول.

إنتقاد اللجنة

وواجهت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد التي شكلها المجلس السيادي برئاسة عبد الفتاح البرهان لتفكيك بنية النظام السابق إنتقادات لاذعة من القوى السياسية والخبراء، حيث اتهم البعض اللجنة بالسيطرة على المؤسسات بذريعة محاربة نظام عمر البشير، فيما يقول البعض إن اللجنة تتعامل بتشفي وحقد ولا تعمل وفق القانون، مستدلين بالقرارات التي أتخذتها والتي تتمثل بفصل الآلاف من موظفين وسفراء ومسؤولين، فضلا عن اقتحام النقابات والمؤسسات والمقار الصحفية والإعلامية بواسطة الأسلحة، وإغلاقها. وكانت لجنة التفكيك تقوم بعملها في فترة الحكومة المدنية ولكن بعد انقلاب البرهان في 25 أكتوبر تم تجميدها ، ومن المقرر أن تعود لعملها مجددا بعد الاتفاق الاطاري الذي ناقش قضايا خمسة من ضمنها عودة عمل لجنة إزالة التمكين.

تقييم جراحي

ويرى عضو لجنة إزالة التمكين، عروة الصادق أن الورشتة التقييمة أدت غرضها تماما بحيث حدث فيها تقييم جراحي لعملية تجربة التفكيك السابقة، مضيفا ، كذلك وضعت تصورات مستقبلية وسيتم صياغتها، منبها إلى أن توصيات الورشة ستملك للرأي العام ، وبشأن فائدة الورشة يقول عروة، صححت الاوضاع والملاحظات على أداء عمل اللجنة السابقة وبينت مواقع الخلل بدءا من الورقة التي قدمها محمد الفكي سليمان التي استعرضت نقاط الضعف التي اعترت مسيرة اللجنة.

وقال الرئيس المناوب للجنة التفكيك المجمدة، محمد الفكي سليمان، خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للورشة، إن الهدف من الورشة التحضيرية الداخلية لأعضاء لجنة التفكيك، هو تقييم عمل اللجنة بمناقشة نقاط القوة والضعف والمقترحات والتدابير المطلوبة لتجويد وتقوية الأداء، ولفت إلى أنَّ اللجنة تحظى بثقة كبيرة لدى السودانيين، باعتبارها “حائط دفاع عن الثورة” ، وتابع: “عندما كان الانقلاب على الأبواب، كانت اللجنة هي ملاذ السودانيين للدفاع عن ثورتهم”.

ويقول عروة لموقع “أفريقيا برس” إن الورشة تضمنت توصيات مهمة جدا أهمها أن اللجنة يجب أن تواصل عملها وليس بالضرورة أن تواصل بالاشخاص القدامى ولكن بآليات فعالة يتوفر لها تمويل مناسب وتفتح لها وظائف معلومة في الخدمة المدنية وفقا لمعايير مهنية، بجانب ضبط تحركاتها بموجب قانون وإجراءات. وبشأن مامدى تنفيذ توصيات الورشة؟ يرى عروة إن المحك هو الارادة السياسية على اعتبار أن القوى السياسية أمام امتحان عسير جدا حيث يقول عروة اختارت ثلاثة طرق من ضمنها العملية السياسية والضغط الجماهيري والضغط الدولي، ويضيف، الان تكامل دورين دور الضغط الدولي والعملية السياسية ولا زال الشارع ملتهب واذا حقق المجتمعون اتفاقا نهائيا والتزم العسكر بما يليهم والتزم المدنيين بما يخصهم نكون قد قطعنا نصف الشوط ويجعل هذه التوصيات محصنة ضمن التحصين الشامل للعملية السياسية برمتها، ويحذر الصادق من انهيار هذه الاجندة وعدم تنفيذها فور تكوين الحكومة الانتقالية إذ يقول ستقودنا إلى ردة وإلى ذات النقطة التي انطلقنا منها.

مراجعة القرارات

بالنسبة لعضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر فإن المكون العسكري عمل على عرقلة عمل لجنه ازالة التمكين في فترة الحكومة المدنية اثناء اداء عملها وبعد الانقلاب ابطل كل قرارات اللجنة، ويضيف خضر لموقع”أفريقيا برس” الآن هنالك معلومات مؤكدة أن الانقلابيين رفضوا بشدة نص في مشروع الدستور الذي أعدته اللجنة التسيرية لنقابة المحامين والذي يقضي بإلغاء جميع قرارات البرهان التي اتخذها عقب الإنقلاب بما في ذلك إعادة الأموال المصادرة إلى فلول النظام السابق. ويقول خضر، يتمسك العسكريون بإخضاع هذه القرارات للمراجعة فقط، مما يمكن منسوبي النظام البائد من تهريب أموال الشعب المسروقة، لافتا إلى أن هذا يدلل على أن توصيات لجنة ازالة التمكين الجديده لن تمضي بعيدا.

تجريب المجرب

أما الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد الماحي يذهب في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إلى أن فكرة عودة لجنة التفكيك الغرض منها كسب تأييد بعض المجموعات الثورية الرافضة للاتفاق الا طاري، منوها إلى أن الورشة التي تقام الآن ماهي إلا نقد لمسيرة لجنة تفكيك نظام الإنقاذ في نسختها السابقة والتي بحسب الماحي ارتكبت أخطاء جسيمة شوهت بها الصورة التي رسمتها الثورة والتي أساسها حرية سلام وعدالة، وبشأن الفوائد التي يمكن أن تتحقق من عودتها يقول الماحي أصبحت مفقودة والتفكيك يكمن في الوصول إلى موطن الفساد إلا ان الفترة الزمنية بعد قيام الثورة أعطى الزمن الكافي لمعالجة المخالفات لأن لجنة التفكيك تم تكوينها بزمن طويل بالإضافة إلى أنها لم تلتزم بمعاير العدالة وارتكزت على معلومات كيدية خاصة في عملية فصل العاملين والموظفين عن العمل، والآن يقول الماحي عودتها بمعاير الورشة المقامة حاليا هي دليل على الاخفاق الأول وعودتها لن تعود بفوائد للمواطن وماهي إلا تجريب المجرب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here