أفريقيا برس – السودان. أسواق دقلو هي امتحان لدين الناس وأخلاقهم، هي الفيصل بين أن تكون ساعيا للرزق الحلال ومقتحما للشبهات مطبعا مع الحرام ، هذه السلع والبضائع والمقتنيات المنزلية والاسبيرات والمعدات والأجهزة هي عرق جبين تقطر لسنوات وشقا أيام وليالي وكد وعرق وجهد ، لا ينبغي أن لصاحب حس أخلاقي سليم أن يتعامل فيها أو يتاجر بها أو يقبلها كتجارة ، فكما لا تقبل لنفسك أن يسلب حقك ويباع في الأسواق ، كذلك لا تقبل لغيرك هذا الأمر .
من أشترى من هذه البضائع المسروقة أو باعها أو تكسب منها فقد وضع في بيته وفي جسده دعوة مغلوب ولعنة تطارده في ماله وولده وأهله . . هذه السلع خصما على عافيتك ونزع لبركة ما تملك ، فمن خلفها تقف آلاف الدعوات بالبلاء الساحق والشر الماحق ، ما دخلت منزلا وإلا تبعها الشر المقيم فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ..
أسواق دقلو (2) المواطن الكدكة قد لا يكون المواطن (كدكة) بطبعه ، لكن تغيره الظروف وتخترق هشاشة بنائه ، يطبّع أولا مع المطبعين مع اللصوصية ثم يكون مطبعا مع اللصوصية ثم يكون لصا ثم يدافع عن اللصوصية بعد أن يغرق فيها ..
المال السايب ما بيعلم السرقة ، البيعلم السرقة هو ضعف الوازع ، (من أضطر في مخمصة غير متجانف لإثم) لا تشمل الثلاجات ولا المكيفات ولا كماليات المنازل والإسبيرات ، لا يمكنك تبرير التعاطي مع المسروقات والتداول فيها لمجرد أنك تورطت في هذا الأمر ولو بقدر يسير .
كونك أشتريت بضاعة في ظل ظروف حرب وانت عارف إنها إحتمال 99.99% تكون مسروقة ، وتعول على النسبة الضئيلة بتاعة إن الزول جاردها أو مزنوق في قروش ، فإنت كدا بتفتش لذرائع تريح ضميرك بس ما بتعفيك من جريمة وخطأ إنك شاركت في سرقة أو نهب مع التهديد بالقتل أو ربما مع القتل .
نحنا كسودانيين غلطانين في إننا كنا بنشتري العربات (البوكو) وما عاملين حساب إنها مسروقة وربما أصحابها مقتولين ، والمشكلة الحكومة بترخص ليك وتحصر ليك ، في الأول كانوا بيقولوا ليك تعمل فحص انتربول وتاني رخوا الموضوع
يوسف عمارة أبوسن
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





