إعلان ميلاد تحالف سياسي واسع في السودان

62
إعلان ميلاد تحالف سياسي واسع في السودان
إعلان ميلاد تحالف سياسي واسع في السودان

أفريقيا برس – السودان. أكدت القيادية باعلان وحدة قوى الثورة ” أوقد ” المحامية اقبال أحمد عدم قانونية الاجراءات التي التي اتخذها القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ووصفته بأنه التفاف على الوثيقة الدستورية، وقالت أمس في مؤتمر صحفي انعقد بـ(طيبة برس) : المادة 6 من قانون القوات المسلحة التي استند عليها البرهان لاتسمح بذلك لأنها تنص على أن الجيش مهمته حماية الدستور و القانون والديمقراطية وخدمة الشعب السوداني وحماية الأراضي السودانية واعتبرت أن كل ماحدث انتهاك كبير حتى لقانون القوات المسلحة 2013 – تعديل 2017 حتى بعد تعديل البرهان له بالإعلان السياسي”.

ونوهت الى أن قوى اعلان وحدة الثورة تهدف الى تطوير العمل الثوري حتى يصل الثوار أصحاب المصلحة الحقيقين للسلطة لادارة البلاد وقالت ” نطمح أن يتحول ماحدث في الشارع الى ممارسة سياسية ونكون صناع قرار في الدولة السودانية وليتحقق ذلك لا بد من اشراك اصحاب المصلحة الحقيقيين صناع الثورة في القرار ولتنفيذ هذه الرؤية لابد من أن يتحد الثوار ويكونوا كيان على أساسه تتم الممارسة السياسية ويستلموا بلادهم لتحقيق سودان حر ديمقراطي كما نشتهي”.

وفي ردها على سؤال حول اشكالية تنظيم التظاهرات أكدت القيادية بتحالف (أوقد) درة قمبو أن التحالف ليس معنيا بقيادة قوى الثورة أو لجان المقاومة لأنها القائد الفعلي بمعنى أنها القاطرة الأساسية وقالت ما يفعله هذا الاعلان أن يساند هذه القاطرة ويدعهما حتى تصل لأهدافها لكن لا ينصب نفسه بأي حال من الأحوال قائد لها أو وصيا عليها ولاينصب نفسه بأي حال أكثر معرفة بما تفعل هو جزء من حراك الشارع وبالتالي هو جزء من المنضوين تحت قيادة لجان المقاومة وأكدت أن وحدة قوى الثورة تتحقق عبر تنفيذ البرنامج والأهداف المشتركة وتساءلت لماذا نسعى لجعل كل الأجسام نسخة واحدة و الديمقراطية تقوم على التعددية واختلاف وجهات النظر وأردفت الآلية قد تختلف في مرحلة ما لكن الأهداف المتفق عليه مشتركة وتمثل الأهداف التي تسعى إليها كل قوى الثورة ”.

يذكر أن أبرز بنود الإعلان إسقاط الانقلابيين ومحاسبة مرتكبيه ، بناء دولة مدنية من لجان المقاومة والقوى الثورية والتي لم تشارك في الانقلاب ولم تكن جزء من انقلاب 1989 م ، بجانب دعم لجان البناء القاعدي للجان المقاومة وتكوين النقابات والأجسام المهنية ، الشروع في عمل دستور يحكم الفترة الانتقالية عقب سقوط الانقلاب ، قيام مجلس تشريعي ثوري واختيار رئيس وزراء من القوى الثورية.

وتعتبر «الحرية والتغيير»، وفقاً للرؤية المطروحة نفسها «التحالف الأعرض والأكثر تنوعاً في تاريخ السودان وقد كان له دور في توحيد الشعب خلف مطلب إسقاط نظام الإنقاذ، والتأكيد أن وحدة القيادة والرؤية والتنظيم ضرورة لا بديل لها لإسقاط الاستبداد».

وأشارت الرؤية إلى أن التحالف «واجه تحديات جمة عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، في التحول من تحالف مقاوم لتحالف يوفر الدعم لحكومة تسيير دولاب الدولة، خصوصاً أن هذا التحول المعقد كان يجري وسط عمل منظم لقوى معادية استهدفت تفتيت الجبهة المدنية وإثارة التناقضات في أوساطها تمهيداً لإجهاض ثورة ديسمبر».

ووفقاً لما أشارت إليه الرؤية السياسية، فإن «هذه التحديات جعلت التحالف يقصر في قضايا عديدة على رأسها توسيع قاعدته واستيعاب طاقات أبناء وبنات السودانيين من قوى الثورة، وتأخير قيام المجلس التشريعي والحفاظ على تماسكه بصورة كفوءة وفعالة».

كما أوضحت أيضاً أنه «منذ اليوم الأول لاختيار الحرية والتغيير لعبد الله حمدوك رئيساً للوزراء، وبدء التشاور معه لتكوين حكومة الكفاءات المستقلة الأولى، فقد التحالف أي صلة مؤسسية برئيس الوزراء وبحكومته، مما خلق تباينات عديدة وسمح لجهات أن تعمل لزيادة الشقة بين الحكومة وتحالفها السياسي»، مشيرة إلى أن «الأداء التنفيذي أيضاً كان دون الطموح في بعض الملفات مثل الملف الاقتصادي في بداية المرحلة الانتقالية، وتخليه عن ملف السلام وسماحه لمجلس السيادة في التغول على صلاحيات الجهاز التنفيذي في الأجهزة الأمنية (الشرطة والأمن) وملف العلاقات الخارجية».

وفي هذا الصدد، لفت إلى أن «مدنيي مجلس السيادة، لم يقوموا أيضاً بالدور المأمول منهم في وقف تغول العسكريين، وهو الأمر الذي سهل مهمة المجموعة الانقلابية في زيادة سيطرتها على مقاليد الأمور». وحسب الرؤية فإن «التحالف عرف قصوراً عن بلوغ هذه الغايات، الذي لا يخفى على عين، وأنهم يمتلكون الجرأة للاعتراف به والسعي الجاد لتلافيه وتطوير التحالف والانفتاح على جميع قطاعات شعبنا، مؤكدين أنهم يعون تماماً، أنه وبدون وجود أوسع جبهة شعبية مناهضة للانقلاب، لن تكون هناك قدرة على استعادة الثورة والمسار الديمقراطي».

ملف السلام

وتابع البيان «طريق المقاومة للاستبداد سارته مكونات شعبنا طوال 30 عاماً من عمر الإنقاذ جربت فيه صيغا عديدة وواجهت آلة الإنقاذ القمعية وقتلها وتعذيبها وسجونها، وتعثرنا مرات وتأخرنا مرات ولكننا كلنا عزم على المضي قدماً على قاعدة الاعتراف بقصورنا الذاتي والموضوعي والعمل لتصحيحه، وكلنا آذان صاغية لشعبنا الذي نستمع له ونتأدب في حضرته ونكون له خداماً فهو السيد والمالك لأمره وقراره».

وحددت «الحرية والتغيير» مهامها بـ»تصفية ركائز تمكين نظام الثلاثين من يونيو-رنظام عمر البشير- بصورة تركز على مفاصله الرئيسية، والشروع في تنفيذ الترتيبات الأمنية وتوحيد الجيوش المتعددة تحت القوات المسلحة، مع إجراء إصلاحات تضمن مهنيتها وقوميتها وكفاءتها».

وتضمنت أيضاً «إكمال ملف السلام، حيث أكدت على تنفيذ اتفاق سلام جوبا واستكمال عملية السلام، خاصة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور- الحركات غير الموقعة على اتفاق السلام والتي أعلنت رفض انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول-.

وتشمل المهام المنصوص عليها في رؤية الحرية والتغيير، كذلك، تعزيز سياسات الإصلاح الاقتصادي والسير في برنامج إلغاء الديون وتمتين الشراكات الدولية، وسن سياسات اقتصادية ذات محتوى اجتماعي ينحاز للفقراء والمهمشين ويرفع عنهم الضائقة المعيشية، بالإضافة إلى الشروع في عملية دستورية شاملة تتوج بالمؤتمر القومي الدستوري الذي يضع أسس الدستور الدائم للبلاد ومواصلة الانفتاح الخارجي وفق سياسة وطنية متوازنة».
وأكدت أيضاً على «إطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية تكشف الجرائم وتنصف الضحايا وتضمن عدم تكرارها مرة أخرى، بالإضافة إلى تكوين مفوضية مستقلة للعدالة الانتقالية تقود هذه العملية وإجراء إصلاحات عاجلة في جهازي الأمن والشرطة تحت إشراف كامل للسلطة المدنية، فضلا عن إصلاح الأجهزة العدلية والقضائية والوصول لميثاق شامل يحكم العلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية خلال الانتقال وما بعده».

محاربة الفساد

ونصت رؤية الحرية والتغيير أيضاً على» محاربة الفساد وتكوين مفوضية مختصة بهذه المهمة وولاية المالية على المال العام وسيطرة الدولة على الاقتصاد وموارد البلاد الرئيسية خصوصاً الذهب، والإصلاح المؤسسي وإصلاح الخدمة المدنية وضمان قوميتها ورفع كفاءتها وتحديثها وتطوير نظمها ولوائحها».
وشددت على «إقامة انتخابات حرة ونزيهة، مراقبة دولياً في أقرب فرصة متاحة، حددتها بنهاية المرحلة الانتقالية وبعد إكمال مهامها الرئيسية اللازمة لضمان نزاهة وشفافية العملية الانتقالية».

وقالت إن «المهام موضوع الرؤية، يبدأ تنفيذها في المرحلة الانتقالية وإنها تعي أن التحول الكلي في البلاد سيستغرق سنوات عديدة، ولكن المطلوب هو الالتزام الصارم بالسير قدماً للحد الأقصى الممكن في تنفيذ هذه المهام خلال المرحلة الانتقالية».

وأكدت على أن «هذه المهام يجب أن تضطلع بها سلطة مدنية حقيقية تمثل أوسع قطاع من قوى الثورة في مستويات الحكم المختلفة السيادية والتنفيذية والتشريعية في مستوياتها الاتحادية والإقليمية إضافة إلى المفوضيات المستقلة».

وشددت على أن «هذه المؤسسات ستشكلها قوى الثورة على قاعدة التمييز الصارم بين داعمي الانقلاب الذين لا مكان لهم في مؤسسات الانتقال بعد هزيمة الانقلاب، وبين من وقفوا موقفاً صارماً ضد الانقلاب وهم فقط من يحق لهم المساهمة في تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية».

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here