أفريقيا برس – السودان. قتل 4 مدنيين في هجوم لقوات الدعم السريع على مستشفى في أم درمان، وفي حين أعلن الجيش السوداني أنه نفذ عملية ناجحة في مناطق بالعاصمة الخرطوم مع دخول المعارك شهرها الرابع، صدرت مواقف سياسية من أميركا والسعودية والعراق وقطر.
وذكرت وزارة الصحة السودانية -اليوم السبت- أن ما لا يقل عن 4 مدنيين قُتلوا وأصيب 4 آخرون في هجوم بطائرات مسيرة شنته قوات الدعم السريع على مستشفى في مدينة أم درمان.
وقالت الوزارة إن قوات الدعم السريع استهدفت مستشفى السلاح الطبي بأم درمان قسم الطوارئ، مما نتج عنه مقتل 4 مدنيين أمام قسم الطوارئ وإصابة 4 آخرين إصابات كبيرة تحتاج إلى تدخل عاجل لإجراء عمليات جراحية.
وقبل ذلك أفاد مراسل الجزيرة بوقوع اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع حول أحياء حمد النيل والمنصورة والمهندسين جنوبي أم درمان.
وقال مصدران مطلعان في الجيش السوداني للجزيرة إن الجيش حقق تقدما ملحوظا في معارك أمس الجمعة في مدينة الخرطوم بحري وجنوبي الخرطوم، حيث تمكن من إكمال تأمين جسر الحلفاية.
في المقابل، قال الفاتح قرشي القائد الميداني في قوات الدعم السريع للجزيرة إن قواتهم ما زالت في مواقعها شرق جسر الحلفاية.
تأتي هذه التطورات بعد معارك أمس بين الطرفين في مدينة الخرطوم بحري، تعد الأعنف منذ اندلاع الحرب قبل 3 أشهر.
إنهاء الصراع
سياسيا، قالت مصادر بالحكومة السودانية لرويترز -اليوم السبت- إن ممثلين عن الحكومة وصلوا إلى مدينة جدة السعودية لاستئناف المحادثات مع قوات الدعم السريع.
من جهتها، أعلنت الخارجية الأميركية في بيان أن الوزير أنتوني بلينكن ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان أجريا اتصالا هاتفيا بحثا خلاله تطورات الوضع في السودان.
وقال البيان إن الوزيرين أكدا التزام بلديهما المشترك بإنهاء الصراع المدمر في السودان وتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لشعبه.
وتتشارك الرياض وواشنطن العمل على حلحلة الصراع في السودان الذي بدأ منتصف أبريل/نيسان الماضي بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث نجح البلدان برعاية سلسلة هدنات إنسانية بين الجانبين، تبادل الطرفان فيها الاتهامات بالمسؤولية عن خروقات شابتها.
تأييد قمة القاهرة
ومن جانبها، رحبت دولة قطر بالبيان الختامي لقمة دول جوار السودان، التي عقدت بالعاصمة المصرية القاهرة أول أمس الخميس، واعتبرته خطوة مهمة ضمن المساعي الإقليمية والدولية الرامية لوقف القتال في “جمهورية السودان الشقيقة بالحوار والطرق السلمية”.
وأعربت قطر عن تقديرها لجهود مصر وعن أملها في أن تمهد مخرجات هذه القمة والمساعي الحميدة الأخرى لوقف دائم للنزاع العسكري، والانخراط بعد ذلك في مفاوضات واسعة تشارك فيها كل القوى السياسية السودانية، وصولا إلى “اتفاق شامل وسلام مستدام، يحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الاستقرار والتنمية والازدهار”.
كما رحب العراق بالبيان الختامي لقمة دول جوار السودان، وجدد الدعوة للمجتمع الدولي “لدعم المبادرات الرامية إلى التوصل لحل سياسي دائم، وتشكيل حكومة سودانية تحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق”.
وشدد بيان للخارجية العراقية على “ضرورة وقف كامل ومستدام لإطلاق النار واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، والتعامل مع الأزمة السودانية باعتبارها شأنا داخليا سودانيا، تجنبا لتأجيج الصراع وتهديد السلم والأمن الإقليميين وتعريض أرواح المدنيين للخطر”.
قتل وتعذيب
إنسانيا، أفادت وكالة رويترز بأن منظمات حقوقية سودانية لديها أدلة على احتجاز الدعم السريع نحو 5 آلاف شخص بينهم 3500 مدني في ظروف غير إنسانية.
وأضافت هذه المنظمات -التي رفضت الكشف عن هويتها خوفا من الملاحقة- أن من بين المدنيين المحتجزين نساء وأشخاصا من جنسيات أجنبية.
وأكدت أنه بإمكانها تقديم مستندات إلى الأمم المتحدة توثق حالات قتل تحت التعذيب وافتقار ظروف الاحتجاز لمقومات الحياة الأساسية.
وقد نفت قوات الدعم السريع هذه التقارير، وأكدت أن عناصرها يحتجزون فقط أسرى الحرب وأنهم يتلقون معاملة جيدة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





