أفريقيا برس – السودان. قال السفير دفع الله الحاج وكيل وزارة الخارجية السودانية ، مبعوث رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان إلى القمة العربية، إن التمرد لم يتلزم بالهدنة واعتدى على السفارات واحتجز المواطنين العزل دروعا بشرية بينهم كبار السن. واضاف “نشعر بالقلق من غض المجتمع الدولي الطرف عن انتهاكات حركة التمرد”
وأكد خلال كلمة في قمة جدة، أنه إذا ألقت القوات المتمردة سلاحها فسيتم العفو عنها، واضاف “كنا قادرين على حسم التمرد سريعا لكن الدعم السريع اتخذ المواطنين دروعا بشرية، ولا مجال للتشكيك في قدرة الجيش السوداني على حسم وإنهاء التمرد. وتابع “لكن إن جنحوا للسلم سنجنح لها واذا وضع المتمردون السلاح سيتم العفو عنهم، ولسنا دعاة حرب وفتنة وأن الح،ب فرضت علينا”.
وقال إن جيش بلاده يقود حاليًا معركة الكرامة ضد قوات التمرد التي أطلقت رصاصة الغدر والخيانة صبيحة 15 أبريل الماضي، بعدما هاجمت مجلس رئيس المجلس، وعددا من المنشآت العسكرية والمطارات بهدف الاستيلاء على السلطة.
وأضاف أن القوات المتمردة أدعت زيفًا أنها تدعم التحول الديمقراطي، وكان ومازال هو المطلب الأساسي للثورة السودانية، كما تصدت القوات المسلحة ببسالة على القوات المتمردة، وكان يمكنها حسم المعركة في وقت وجيز، لولا أن تلك القوات التي يناهز عددها الـ80 ألف تسلمت داخل الأحياء السكنية، واتخذت من المؤسسات الخدمية والمستشفيات والمنازل ثكنات عسكرية، واحتجزت المدنيين الأبرياء، بما فيهم كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة واستخدمتهم كدروع بشرية.
وتابع: «مارست القوات المتمردة أسوء أنواع الجرائم من قتل ونهب وسلب واغتصاب بما ينتهك القانون الدولي الإنساني، وإمعانًا في انتهاكاتها؛ لم تلتزم حركة التمرد بكل اتفاقيات الهدنة، وواصلت جرائمها لتشمل البعثات الدبلوماسية واعتدت على سفارة الأردن والملحقتين العسكرية والثقافية للملكة العربية السعودية وسفارة الكويت والصومال، وقتلت مساعد نائب الملحق الإداري بسفارة جمهورية مصر العربية، بخلاف عدد كبير من السفارات الأخرى».
وأوضح أنه في ضوء ما جرى الإشارة له من انتهاكات فيقلق السودان غض المجتمع الدولي الطرف عن هذه الانتهاكات التي تستوجب الشجب والإدانة والمسائلة، مشيرًا إلى أن حكومة السودان واستشعارا لمسؤوليتها تجاه مواطنيها واحساسا بمعاناتهم وما يتعرضون له من انتهاكات فقد قبلت مبادرة الهدنة الإنسانية التي تقدمت بها السعودية وأمريكا.
وأكد: «نحن في السودان مطمئنون وسنتجاوز تلك المحنة بوحدتنا وقوته إرادتنا ومساندة الدول العربية المعهودة، مع رفض التدخل الأجنبي في شؤون السودان الداخلية، مؤكدين على أن الأزمة الحالية هي شأن داخلي، ونحن في السودان لسنا دعاه حرب لكنها فرضت علينا، وما إذا جنحت القوات المتمردة للسلم فسنجنح له، ولو وضعوا السلاح فسيتم العفو عنهم، وأبواب القوات المسلحة السودانية مشرعة لدمجهم إن رغبوا في ذلك، وفي ذات الوقت أؤكد أن القوات المسلحة السودانية بما عرف عنها من قبل أنها قادرة على هزيمة التمرد، ولا مجال للتشكيك فيها».
واختتم: «يستبشر السودان ببوادر السلام التي أخذت تتبلور في المنطقة العربية بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإيران، والتي تؤكد حرص وسعي المملكة لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، ونثمن دورها عاليا ونعلمه تمامًا، ونرحب بعودة سوريا للجامعة العربية، كما ندين بشده الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية، ونرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرا بفضل جهود الوساطة المصرية».
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





