أفريقيا برس – السودان. قال الجيش السوداني، اليوم الإثنين، إنه لن يفرّط في أمن بلاده القومي، وسيحمي خيار إجراء الانتخابات وتطلعات الشعب نحو الديمقراطية.
جاء ذلك في بيان صحفي للعميد الطاهر أبو هاجة -المستشار الإعلامي لقائد الجيش- غداة مظاهرات في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، رفضًا لما وصفوه بـ “الانقلاب العسكري” والاتفاق السياسي الأخير، وللمطالبة بحكم مدني.
وقال أبو هاجة “القوات المسلحة والقوات الأمنية لم ولن تفرّط في أمن البلاد القومي، فجهات كثيرة حلمها أن ترى السودان ممزقًا ليس إلى دويلات وإنما ممسوح عن الخارطة”.
وتابع “المظاهرات رفعت شعارات مختلفة مما يؤكد اختلاف الأجندة والرؤى، والنبرة الخلافية والعدائية الصارخة يمكن أن تعيق التحول الديمقراطي السلس”.
وأشار إلى أن الاتفاق السياسي الموقع في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، يُعد الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه الرؤى السياسية الانتقالية.
وأضاف “من الأفضل للقوى المختلفة أن توحد برامجها واستراتيجيتها لإنجاح الفترة الانتقالية وتحقيق التحول الديمقراطي”.
وأردف “القوات المسلحة دائمًا منحازة إلى خيار الشعب وتطلعاته نحو الديمقراطية عبر انتخابات حرة ونزيهة، وستحمي هذا الخيار”.
ودعا أبو هاجة الجميع إلى السعي للحفاظ على المصالح العليا “بعيدًا عن هوى النفس والمصالح الحزبية الضيقة”.
وأعلنت وزارة الصحة السودانية، الأحد، إصابة 123 مواطنًا، إثر مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في العاصمة الخرطوم وولاية كسلا شرقي البلاد.
وأكد شهود عيان خروج متظاهرين في مدن عطبرة والدامر ودنقلا والبرقيق وكريمة (شمال) ومدني والمناقل (وسط) والضعين ونيالا وزالنجي والفاشر وكبكابية (غرب) وكوستي والأبيض (جنوب) وبورتسودان وحلفا الجديدة (شرق) وسنار (جنوب شرق).
وتوجه الآلاف من المتظاهرين في مسيرة إلى القصر الرئاسي بالعاصمة السودانية الخرطوم، الأحد، مما دفع قوات الأمن إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
وتمكن بعض المحتجين من الوصول إلى بوابات القصر، ودعا منظمو الاحتجاج إلى تكثيف الانضمام لاعتصام في محيط القصر الجمهوري.
وفضت قوات الأمن الاعتصام مساء الأحد، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المعتصمين، وطاردتهم في الشوارع.
وتتزامن الاحتجاجات مع الذكرى الثالثة لانطلاق ثورة 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، التي دفعت قيادة الجيش إلى عزل رئيس البلاد عمر البشير في 11 أبريل/ نيسان 2019.
ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر، احتجاجات رفضًا لإجراءات اتخذها البرهان في اليوم ذاته، تضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليَيْن وعزل رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها انقلاب عسكري.
وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقّع البرهان وحمدوك اتفاقًا سياسيًّا يتضمن عودة الأخير إلى منصبه، وتشكيلَ حكومة كفاءات، وإطلاقَ سراح المعتقلين السياسيين، وتعهدَ الطرفين بالعمل سويًّا لاستكمال المسار الديمقراطي.
إلا أن قوى سياسية ومدنية عبّرت عن رفضها للاتفاق، وعدّته محاولة لـ”شرعنة الانقلاب”، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





