أفريقيا برس – السودان. أظهرت صور أقمار صناعية آثار حرائق واسعة في بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، غربي السودان، في تطور يتزامن مع تقارير ميدانية عن هجوم نفذته قوات الدعم السريع على المنطقة، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات وفق تقارير طبية.
وتكشف المقارنات التي أجرتها وحدة “المصادر المفتوحة” بالجزيرة لصور التُقطت بين 22 و23 فبراير/شباط الجاري قبل الهجوم وبعده، تغيرا واضحا في البلدة؛ إذ تحولت مساحات كانت تبدو مستقرة يوم الأحد الماضي إلى نطاقات داكنة في اليوم التالي، مع احتراق عدد من المباني وظهور بقع سوداء كثيفة في مواقع متفرقة، إضافة إلى تضرر أسطح منشآت سكنية وخدمية داخل النطاق الحضري.
وامتدت البقع الداكنة (آثار الحرائق) داخل الأحياء السكنية ومحيط مدرسة مستريحة الثانوية والمرافق الخدمية، وهو ما يتفق مع إفادات محلية تحدثت عن استهداف المرافق المدنية.
وتطابقت هذه الصور مع بيان “مجلس الصحوة الثوري السوداني”، الذي أكد إصابة مستريحة الأحد بقصف مكثف بمسيرات الدعم السريع، استهدف مستشفى البلدة ثلاث مرات، ومنازل مواطنين، وصيوان عزاء، إضافة إلى مقر ضيافة رئيس المجلس موسى هلال.
من جانبها، أعلنت “شبكة أطباء السودان” مقتل 28 شخصا وإصابة 39 آخرين بينهم 10 نساء، جراء الهجوم، مشيرة إلى تدمير المركز الصحي الوحيد بالمنطقة، وأسْر عدد من الكوادر الطبية لا يزال مصيرهم مجهولا.
ووصفت الشبكة هجمات الدعم السريع بأنها “جريمة مكتملة الأركان، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية” التي تجرّم الاعتداء على المدنيين.
ونشر مجلس الصحوة الثوري مقطع فيديو يظهر والي جنوب دارفور، بشير مرسال، أثناء تقديمه واجب العزاء في أم درمان لضحايا مستريحة، حيث أشاد بدورهم في تأمين انسحاب القوات والمواطنين، واصفا ما تعرضت له المنطقة بأنه “كارثة كبرى” استهدفت المدنيين من النساء والأطفال ضمن مؤامرة “بأيادٍ أجنبية”.
في المقابل، تداولت حسابات تابعة لعناصر من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو، قالت إنها التُقطت من داخل منطقة مستريحة بشمال دارفور، وتُظهر المشاهد عناصر مسلحة تردد التكبيرات وعبارات الاحتفاء إثر اقتحامها المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد امتدادا للحرب المندلعة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، التي تسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.





