المغتربون ينعشون سوق كراء السيارات في الجزائر

المغتربون ينعشون سوق كراء السيارات في الجزائر
المغتربون ينعشون سوق كراء السيارات في الجزائر

أفريقيا برس – الجزائر. عرفت وكالات كراء السيارات خلال هذه الصائفة، انتعاشا نوعيا في نشاطها، بعد ما كانت تشتكي خلال السنوات الأخيرة من الركود والتراجع الملحوظ في الطلب من طرف زبائنها، حيث ساهمت الأفراح والأعراس، والرحلات السياحية، وعودة المغتربين إلى الجزائر، لقضاء العطلة وسط ذويهم، في إحداث حركية وديناميكية لسوق كراء المركبات.

ويقبل بعض الزبائن، على النّوعية الفاخرة لأغراض متباينة تلتقي في مجملها في نقطة التباهي والتفاخر، لاسيما تلك السيارات التي يشارك بها في مواكب الأعراس.

وحسب استطلاع، عبر بعض وكالات كراء السيارات بالعاصمة، خاصة في حسين داي وباب الزوار والقبة، فإنّ كثيرا من المغتربين يبحثون عن سيارات كبيرة وفاخرة للمشاركة بها في مواكب الأعراس، والقيام بجولات وزيارات للأقارب، أو الرحلات السياحية.

وتصل أسعار كراء سيارات فاخرة لا يقل سعرها عن المليار سنتيم، إلى 5 ملايين سنتيم لليوم الواحد، ولمسافة أحيانا لا تتجاوز، 300 كلم، حيث يقوم بعض أصحاب الوكالات، بتزويد سياراتهم بنظام “جي بي آس”، لمراقبتها عن بعد بهواتفهم النقالة، حيث يمكن لهم معرفة مكانها بعد كرائها لأحد الزبائن.

طلبات على سيارات الدفع الرباعي

وفي سياق الموضوع، كشف صاحب مؤسسة كراء السيارات بالعاصمة، سعيد بورقيبة، عن زيادة الاهتمام بكراء سيارات للتباهي في مواكب الأعراس، والمناسبات والأفراح، وفي الشواطئ، قائلا “إن بعض الأشخاص يدفعون الملايين لكراء سيارات رباعية الدفع أو تلك الفاخرة بهدف التباهي وعيش لحظات سعيدة مع الأصدقاء أو الأبناء أو لالتقاط صورا تنشر على الفايسبوك”.

وقال “بعض السيارات الفاخرة مثل – مرسيدس كلاس – تستأجر بمبالغ تتراوح ما بين مليوني سنتيم ونصف إلى 10 ملايين لمدة 48 ساعة، فيما لا يزيد سعر السيارات العادية عن مليون سنتيم لليوم، ولكن السعر يبقى دائما متعلقا بالمسافة والحدث الذي سيشارك فيه الزبون بهذه السيارة.

وأكّد أنّ المغتربين الجزائريين ساهموا كثيرا في انتعاش سوق كراء السيارات، نظرا لحاجتهم للتنقل بين الأهل والأقارب ولرحلاتهم السياحية. وأشار سعيد بورقيبة، صاحب مؤسسة كراء السيارات إلى أن فئة قليلة جدا تطلب سيارات للسفر إلى تونس، ولكن يبقى التعامل حذرا وغالبا ما يكون زبائن محل ثقة.

10 بالمائة فقط من سيّارات الكراء جديدة

ومن جهته، قال يوسف نبّاش، الرئيس السابق لجمعية وكلاء السيارات، إن سوق هذه الأخيرة عرف انتعاشا ملحوظا، وشهد طلبات على السيارات الفاخرة والجديدة، والمتعلقة بآخر الصيحات، ولكن رغم تفاؤل أصحاب وكالات السيارات بعودة النشاط، وزيادة في الطلبات، إلا أن هناك مشكلا يبقى مطروحا، ويواجه هؤلاء، يتعلق، حسبه، بقدم العتاد، حيث اغلب سياراتهم لا تقل عن 5 سنوات استعمال.

وأكد نباش أن نسبة 90 بالمائة من السيارات المستعملة للكراء قديمة، إذ يفترض حسبه، عدم قبول السيارات التي يتجاوز عمرها 3 سنوات، موضحا أن نسبة السيارات الجديدة عبر كل وكالة لا تتعدى 10 بالمائة.

وقال يوسف نباش، إن مشكل قطع الغيار وقدم السيارات، يعرقل نشاط بعض الوكلاء، مطالبا بحلول استعجاليه من طرف الحكومة، تسمح لشركات كراء السيارات باستيراد هذه الأخيرة من الخارج، مع وضع شرط عدم التصرف فيها قبل 5 سنوات، أي لا يمكن لهم بيعها إلا بعد انقضاء هذه المدة.

وأوضح أن أغلب السيارات يتم كراؤها بأسعار تتراوح بين 3 آلاف دج و4 آلاف دج لليوم، بينما يصل كراء سيارات فاخرة يشارك بها في مواكب الأعراس أو للسفر إلى مناطق بعيدة تتعدى مسافة 300 كلم، إلى 5 ملايين سنتيم لليوم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here