أفريقيا برس – الجزائر. التمس النائب العام لدى محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء، الأحد، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف فساد يتعلق بتسريب دفتر الشروط لاقتناء الجوية الجزائرية لـ15 طائرة”، حيث طالب بتوقيع عقوبة الإعدام في حق المتهم الرئيسي في ملف الحال “و. بن فليس” و20 سنة في حق كل من عضو الصفقات بشركة الخطوط الجوية الجزائرية “ب.و” ومضيفة الطيران المدعوة “ب.ح”، مع توقيع غرامة مالية تقدر بـ2 مليون دينار جزائري في حق كل متهم.
وفي مرافعة قوية للنائب العام تطرق إلى كل شاردة وواردة متعلقة “بالتخابر والخيانة ومحاولة زعزعة استقرار وأمن البلاد وتمويل الحملة الانتخابية بغرض ظفر والد المتهم الرئيسي و. بن فليس بكرسي المرادية”.
واستهل ممثل الحق العام مرافعته بالقول “سيدي الرئيس نحن أمامكم من أجل قضية خاصة جدا لأنها تخص المصلحة العليا للوطن، ويحاول هؤلاء المتهمون جعله من ضعف إلى ضعف ويضعون مصلحتهم قبل كل شيء، ضاربين عرض الحائط مصلحة البلاد والعباد.. لكن هيهات فنحن نقول لكم من هذا المنبر الجزائر أولا وقبل كل شيء”.
وأضاف: “سيدي الرئيس، نرجو منكم أن يتسع صدركم حتى نشرح لكم الوقائع التي ارتكبها المتهمون.. فالمتهم الرئيسي و. بن فليس، حتى أكون دقيقا سأحاول أن أطرح الأسئلة المتعلقة بالتهم الموجهة إليه، والبداية من جناية التخابر التي نص عليها المشرع في المادة 61 من قانون العقوبات”.
وشرح النائب العام المعاني الدقيقة للخيانة والتطبيع في حالة السلم، وقال: “المتهم ربط عدة علاقات وأنكرها جميعا بالرغم من أنه هو من ذكرها في جميع المحاضر وبحضور محامي دفاعه، كما أنه ربط علاقات على أعلى المستويات السياسية والعسكرية مع فئة الجنرالات والعمداء والعقداء وأصبح يلتقي مع أي شخصية مهما كان وزنها وبكل سهولة، ما مكنه من لقاءات بالجملة مع أشخاص نافذين مع الإدارة الأمريكية وهلم جرا”.
وانتقلت النيابة إلى الجناية الثانية المتعلقة بـ”إجراء لقاءات مع عملاء دولة أجنبية مخابرات من شأنها الإضرار بالمركز العسكري أو الدبلوماسي للجزائر أو بمصالحها الاقتصادية الجوهرية”، وقال وهو يخاطب القاضي والدفاع وهيئة المستشارين والمحلفين “هذه التهمة تمر حتما على الصفقة الكبرى التي يشرف عليها المتهم”. بن فليس مع القوى الاقتصادية الأجنبية، وهذا مقابل صب عمولات باهظة تصل إلى 50 مليون دولار، ولا يهمه ربح وخسارة الجزائر أو حتى مصلحتها”.
وعاد ممثل الحق العام إلى جريمة تبييض الأموال، قائلا: “سيدي الرئيس، هيئة المستشارين والمحلفين، فقد صرح المتهم أنه اكتسب 20 مليون دولار من أحد الأمراء، والتي أودعها في حسابه، فضلا عن تحويلات للمبالغ الناتجة عن عمولات أخرى، والدليل على ذلك بناء مسجد بإندونيسيا وكذا تقديم مبلغ 800 ألف دولار للمساهمة في فريق “اجاكسيو” وماخفي أعظم”؟
أما عن تهمة تمويل أعمال إرهابية، دلّل النائب العام مرافعته بتنقل المتهم و. بن فليس إلى المغرب ولقائه بالمستشار السابق للملك الحسن الثاني المسمى “م.أ” ، الذي أكد له أن السلطة المغربية تعمل على إضعاف الجزائر من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي للمخربين والإرهابيين بالخارج من بينهم رئيس الحركة الإرهابية “الماك”.
وبخصوص تهمة التمويل الخفي لحزب سياسي، قال النائب العام: “سيدي الرئيس هنا.. لكم أن تتذكروا علاقاته مع الفرنسيين والأمريكيين ودول أخرى، ووصل به الأمر حد تحرير تقارير وطلبه من هذه الدول دعم والده في الحملة الانتخابية الرئاسية بذريعة إسقاط التيار الإسلامي وعدم وصوله إلى كرسي الرئاسة، وفعلا هذا ما حصل باعتراف من المتهم الذي تلقى تمويلا من جهات أجنبية”.
ممثل الحق العام تطرق بالتفصيل إلى وقائع تسريب دفتر الشروط المتعلق باقتناء شركة الخطوط الجوية الجزائرية لـ 15 طائرة، عن طريق مضيفة طيران، حيث توسطت له عند عضو لجنة الصفقات بشركة الخطوط الجوية الجزائرية “ب.و”، من خلال إرسال هذا الأخير لنسخة عن دفتر الشروط لصفقة اقتناء 15 طائرة عبر تطبيق إلكتروني.
وختمت النيابة مرافعتها بالتأكيد: “سيدي الرئيس، الحقائق ساطعة بالرغم من محاولة المتهمين إنكارها أو إنكار جزء منها، وعلى هذا الأساس ألتمس منكم تسليط أقصى عقوبات في حق هؤلاء حتى يكون ذلك عبرة لكل من تسوّل له نفسه الإضرار بوطننا الحبيب، ونفتخر أننا شعبا وحكومة ضد قتلة الأبرياء والأطفال. ومن هذا المنبر وأنت (المتهم) الذي تقول أنا من عائلة ثورية.. فأنت لطخت سمعة الشهداء والمجاهدين بتعاملك مع هؤلاء الذين أرادوا بالجزائر شرا”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





