أفريقيا برس – الجزائر. نقلت صحيفة لوبينيون الفرنسية عن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده “قد تكون مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في اليوم ذاته الذي ستكون فيه دولة فلسطينية”.
وخلال حوار أجرته معه الصحيفة، سُئل تبون: “هل أنتم مستعدون لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي إذا أدى استئناف عملية السلام في نهاية المطاف إلى إنشاء دولة فلسطينية؟”، فأجاب قائلا: “بطبيعة الحال”.
وتابع: “في اليوم نفسه الذي ستكون فيه دولة فلسطينية”.
وأكد الرئيس الجزائري أن هذا الأمر “متسق تماما مع مجرى التاريخ.. فقد كان أسلافي الرئيسان الشاذلي بن جديد وعبد العزيز بوتفليقة، رحمهما الله، قد أوضحا أن لا مشكلة لدينا مع إسرائيل”.
وأضاف: “همّنا الوحيد (في الجزائر) هو إقامة الدولة الفلسطينية”.
وفيما يتعلق بعلاقة بلاده مع فرنسا، نفى تبون “وجود أي نية للقطيعة”، مشيرا إلى “بذل كثير من الجهد لتجنب الوصول إلى القطيعة”.
وبشأن ملف إقليم الصحراء الذي أجج علاقات البلدين، عقب اعتراف باريس بسيادة المغرب على الإقليم الصيف الماضي، أوضح تبون أنه حذر نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون “من أنه سيرتكب خطأ فادحا وسيخسر الطرف الجزائري”.
وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو جبهة “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
ووصف تبون مناخ العلاقات بين الجزائر وفرنسا في الظرف الراهن بأنه “مسموم، والوقت يضيع مع الرئيس ماكرون، بعد أن كانت هناك آمال كبيرة في تخطي خلافات الذاكرة”.
وفي رده على سؤال بخصوص مدى استعداده لاستئناف الحوار، شريطة أن تكون هناك تصريحات سياسية قوية من الطرف الفرنسي، رد تبون بالقول: “بالتأكيد، لكن ليس أنا من سيقوم بالإدلاء بها”.
وأضاف: “بالنسبة لي، الجمهورية الفرنسية هي أولا وقبل كل شيء رئيسها، وهناك مثقفون وسياسيون نحترمهم في فرنسا”.
وسحبت الجزائر سفيرها لدى فرنسا في 30 يوليو/ تموز الماضي على خلفية دعم ماكرون لخطة الحكم الذاتي المغربية في إقليم الصحراء.
وتوترت العلاقات بين البلدين أكثر من مرة منذ وصول الرئيس تبون إلى سدة الحكم نهاية 2019، على خلفية ملفات الذاكرة والهجرة ومؤخرا بشأن إقليم الصحراء.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





