أفريقيا برس – الجزائر. أكد والدا الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن 7 سنوات في الجزائر، أن ابنهما يرفض استغلال قضيته كما حدث في وقت سابق مع الكاتب الفرنكو-جزائري بوعلام صنصال.
وجاء ذلك في إفادة صحفية لوالديْ الصحفي صاحب الـ36 عاما، لمجلة “باري ماتش” بعد زيارتهما له في سجن القليعة قرب العاصمة.
وعاد والداه، سيلفي وفرانسيس غودار، إلى باريس مساء الأربعاء 4 فيفري بعد زيارة قصيرة إلى الجزائر اطمأنا خلالها على حالة ابنهما.
وكان مجلس قضاء تيزي وزو قد أيد في ديسمبر 2025 الحكم الصادر بحق الصحفي الرياضي كريستوف غليز، في جوان من نفس العام بالسجن 7 سنوات بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، وذلك على خلفية تواصله مع عناصر حركة “الماك” الانفصالية، والتي صنفتها الجزائر حركة إرهابية في 18 ماي 2021، إضافة إلى تهم متعلقة بدخوله إلى الجزائر في ماي 2024، بتأشيرة سياحية لأداء عمل صحفي.
وجاء نقل الصحفي من سجن تيزي وزو إلى سجن القليعة بعد زيارة السياسية الفرنسية سيغولين رويال للجزائر ولقائها الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير العدل لطفي بوجمعة، وفقا لما أفادت به رئيسة “جمعية فرنسا-الجزائر”.
سيغولين رويال التي التقت أيضا بالصحفي في سجن القليعة، بعد أن سمح لها وزير العدل بذلك، أكدت بعد عودتها إلى فرنسا أن غليز لم يوافق على استخدام اسمه في باريس لأغراض سياسية.
وقال فرانسيس غودار، زوج والدة الصحفي، في تصريحه لمجلة “باري ماتش”: “لقد حظيت زيارة سيغولين رويال بتغطية إعلامية واسعة وإيجابية في الجزائر. التلفزيون الجزائري تناول قضية كريستوف بطريقة موضوعية، بعد أن كانت غير معروفة لدى الرأي العام. هذا تقدم كبير!”
وأضاف أن ابنه قدم طعنا في الحكم، لكنه يرفض توظيف قضيته سياسيا أو دبلوماسيا.
وقال إن الصحفي كريستوف غليز “لا يريد أن يصبح تحت الأضواء السياسية، بل يتمنى نقاشا هادئا. لا يريد أن يكون رهينة مواجهة دبلوماسية بين البلدين كما حدث مع بوعلام صنصال. لا علاقة لقضيته بذلك! كريستوف لم يكتب يوما ضد السلطات الجزائرية، بل يكنّ لها احتراما. هو بخير، مرفوع الرأس، ويطلب منا أن نبقى كذلك”.
من جهتها، أكدت والدة الصحفي سيلفي أن ابنها “لا يحمل أي ضغينة تجاه الجزائر، البلد الذي عاش فيه عاما تحت الرقابة القضائية وكوّن فيه صداقات”. واعتبرت أن ابنها “كان فقط في المكان الخطأ في الوقت الخطأ”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





