شرطي “متسرب” يطيح بعصابة مخدرات دولية

شرطي “متسرب” يطيح بعصابة مخدرات دولية
شرطي “متسرب” يطيح بعصابة مخدرات دولية

أفريقيا برس – الجزائر. قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء أم البواقي، مساء الإثنين، بإدانة ثلاثة متهمين، موقوفين منذ سنة 2021 بارتكاب جناية الحيازة والتخزين ووضع للبيع بطريقة غير مشروعة للمخدرات في إطار جماعة إجرامية، والحكم على كل واحد منهم بـ 10 سنوات سجنا، وغرامة مالية نافذة. وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى تلقي المصلحة الجهوية لمكافحة الاتجار غير الشرعي بالمخدرات بعنابة، لمعلومات مفادها أن المتهمين الثلاثة المقيمين بعين فكرون في ولاية أم البواقي، بصدد القيام بعقد صفقة لبيع المخدرات، أين استصدرت نيابة عين فكرون أمرا بـ”التسرب”، ليتمكن العنصر “المتسرب” من ربط علاقة مع أحد أفراد العصابة بعد إيهامه بأنه من كبار المهربين لمادة المازوت عبر الحدود الجزائرية التونسية، بعد أن تعرف عليه عبر الفايسبوك وقد سلمه رقمه الهاتفي.

وبعد تمتين علاقة التعارف بينهما، عرض المتهم على العنصر “المتسرب” بيعه كمية من المخدرات قدرت بـ 10 كلغ من القنب الهندي لتهريبها وبيعها في تونس، وتوصل معه إلى اتفاق يخص ضمان إبرام الصفقة على هذه الكمية المتوفرة، وعلى أن يتم توفير المبلغ المالي لتتم الصفقة، وبتاريخ 28 ديسمبر 2020 تنقل عدد من رجال الشرطة إلى عين فكرون، وتحديدا إلى المكان الذي يتم فيه عقد الصفقة من أجل حماية العنصر “المتسرب”، الذي تلقى عدة اتصالات من المتهم ليتأكد من جاهزيته لإبرام الصفقة، ومكان اللقاء بمخرج عين فكرون في اتجاه مدينة أم البواقي، وبعد أن تم اللقاء ركب المتهم مع العنصر “المتسرب” في سيارته، وسلمه المبلغ المالي المتفق عليه، أين قام هذا الأخير بعد التأكد منه، بالتنقل معه، إلى وسط المدينة، أين أحضر البضاعة التي كانت بحقيبة سوداء ووضعها داخل السيارة، وحين وصلا إلى مخرج المدينة في اتجاه مدينة أم البواقي كان عناصر الشرطة له بالمرصاد، وتم بعدها إلقاء القبض على باقي الأفراد.

وخلال محاكمتهم، راح كل واحد يتنصل من التهمة الموجهة إليه، إلا أن المتهم الرئيسي اعترف بالتهمة الموجهة إليه، واعترف أمام هيئة المحكمة، بأنه لم يكن بمفرده، بل كان برفقة شريكيه، مع تسجيل تضارب في تصريحات المتهمين الثلاثة. ممثل الحق العام وفي مرافعته ركزّ على خطورة الاتجار بهذه المادة السامة على أفراد المجتمع، معتبرا أن أركان الجريمة متوفرة وقائمة في حق المتهمين الثلاثة، ملتمسا معاقبتهم بالسجن المؤبد. فيما ركزت هيئة الدفاع عن المتهمين، على الظروف الاجتماعية التي يعيشها كل واحد منهم وأن ما جعلهم يلجؤون إلى الدخول في هذا النفق هو ما كانوا يعانونه من عوز وفقر وعدم وجود ما تأكله عائلاتهم في غياب عمل في زمن انتشار كورونا، الأمر الذي دفعهم إلى البحث عن مصدر رزق لعائلاتهم، وليس لهم سوابق عدلية، والتمسوا من هيئة المحكمة تخفيف العقوبة، عن موكليهم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here