أطباء متفائلون ببداية النهاية لفيروس كورونا

أطباء متفائلون ببداية النهاية لفيروس كورونا
أطباء متفائلون ببداية النهاية لفيروس كورونا

أفريقيا برس – الجزائر. كل الأرقام التي تتهاطل علينا، ليس من الجزائر فقط، وإنما من مختلف بلاد العالم، حول تطوّر الوضع الوبائي الخاص بفيروس كورونا، تصبّ في خانة التفاؤل باقتراب نهاية الفيروس الذي قتل قرابة الستة ملايين نسمة.

“الشروق” اتصلت نهار الأحد، بعدد من الأطباء في مختلف الاختصاصات، فكان الإجماع على التفاؤل، مع التحذير من الغلوّ في ترك اللقاح والوقاية، وكان أول المتدخلين الدكتور عمار محساس، وهو طبيب أمراض الصدر والحساسية، الذي ذكّر بأن كل الجائحات التي مرّت على العالم في العصر الحديث وآخرها الحمى الإسبانية، لم تزد عن سنتين، وفي الغالب، فإن الجائحة تعمّر ما بين 18 شهرا وسنتين، وليس أكثر، لكن حالة كورونا قد تكون مختلفة، والطب هو ليس من العلوم الدقيقة، إلا أن الأمل تقوّى من خلال المتحورات الأخيرة التي أبانت إلى حد الآن بأن خطورتها محدودة، لكن لحد الآن مازالت حالات الوفاة موجودة في كل بلدان العالم، وهي ليست بسبب متحور دلتا فقط، وإنما أيضا بمتحور أوميكرون، واعترف الدكتور محساس بأن الحالة الصحية حاليا متحكم فيها، وأعراض أوميكرون خفيفة وليست خطيرة، وهو ما قوّى احتمال زوال الوباء تدريجيا خلال شهور قليلة.

الدكتور محساس، لبس ثوبه السياسي كبرلماني سابق، عندما قال بأن أوميكرون حتى وإن لم يقتل فإنه سيضرب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، لأن عشرات الآلاف من المرضى دخلوا في عطل مرضية لمدة لا تقل عن أسبوع، ولكم أن تتصوروا بلادا من دون عمل أو أن غالبية عمالها يتداولون على العطل المرضية، لأجل ذلك فإن الفيروس قد يزول خطره الصحي لكن مخاطره الاجتماعية والاقتصادية مرشحة لأن تطول في الجزائر إذا تواصل التعدي على البرتوكولات الصحية وترك الكمامة والتباعد الجسدي واللقاح.

وسار الدكتور وليد بقيرات، مختص في أمراض القلب في حديثه للشروق اليومي على نفس التفاؤل، مركزا على المناعة الجماعية التي قد تكون النهاية الطبيعية لفيروس، حاصره العالم باللقاح على وجه الخصوص مما تسبب في تراجع الجائحة وكل المؤشرات تؤكد بداية نهاية الجائحة ضمن منحناها المعتاد، وهو البدايات السريعة ثم الاستقرار والانحناء بين نزول وصعود إلى الذروة، ثم النهايات السريعة بنفس منحى البدايات.

الشروق اليومي، سألت البروفيسور جمال الدين حميدة أحد المختصين في عمليات زراعة الكلى، فشرّح جسم الإنسان الذي يمتلك ذاكرة مناعية، لأجل ذلك تكون مقاومته للفيروس في موجاته الثانية والثالثة وما تبعها، أقوى بكثير من مقاومته لأولى الموجات مع بداية الجائحة، والمناعة الجماعية واللقاح تمنح الفرصة لظهور متحورات يمكن التعايش معها فتكون أكثر انتشارا ولكنها أبدا لا تكون أفتك وأقسى.

وكل الأرقم القادمة من مختلف القارات تبشر بالخير، حيث سجلت إنجلترا أول ، 80 ألف حالة إصابة بكورونا، وكانت منذ أسبوع قد تجاوزت ربع مليون حالة، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم يعد ينقصها عن المليون وفاة بكورونا إلا سبعين ألف، نزلت أرقام كورونا لديها عند حدود 80 ألف بعد أن تجاوزت منذ أيام المليون حالة، كما نزلت أرقام فرنسا الوبائية، إلى نصف ما سجلته منذ أسبوع، وهو ما جعل أوربا في عكومها تعلن تحطيمها لقيود كورونا بداية من شهر مارس القادم.

ب. ع

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here