أكادميون في مهمة لتبسيط وترغيب الرياضيات للمتمدرسين

أكادميون في مهمة لتبسيط وترغيب الرياضيات للمتمدرسين
أكادميون في مهمة لتبسيط وترغيب الرياضيات للمتمدرسين

أفريقيا برس – الجزائر. الرياضيات” هذه المادة العلمية التي لطالما ارتبطت في الأذهان، بالذكاء والعبقرية، والبرهنة المنطقية، وكما ينظر إليها الأولياء في الجزائر على أنها مادة من مواد البرنامج الدراسي، تتعلق بالحساب ويمكن من خلالها رفع المعدل السنوي.. لكن في ظل الثورة التكنولوجية التي تخوضها الجزائر في جميع المجالات، واهتمام الحكومة بالذكاء الاصطناعي، بات يوضع نوابغ “الرياضيات” تحت مجهر المتابعة والتشجيع لأنها بكل بساطة أم العلوم الأخرى بل الطريق إلى التطور العلمي والتكنولوجي والاختراعات التي تتسابق إليها الدول المتطورة.

وتعتبر المدرسة الوطنية للرياضيات بسيدي عبد الله بالعاصمة، حاضنة نوابغ الرياضيات، حيث تعمل الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، جاهدة لتسليط الضوء على الرياضيات وأهميتها في حياتنا اليوم.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد عمارة، عضو أكاديمية العلوم والتكنولوجيات، إن الذكاء الاصطناعي كتحدٍّ سيواجه الجزائر، يبدأ من الاهتمام بالرياضيات، وتلقينها بشكل جيد لدى التلاميذ والطلبة، مضيفا: “لابد من أن يعلم الجميع أن الرياضيات باتت قاعدة للتكوين في مجال الاختراعات والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي”.

وإجابة عن السؤالين: “لماذا يتخوف التلاميذ من الرياضيات في الامتحانات الرسمية، وما أسباب تحصيل نقاط ضعيفة في الكثير من الأحيان؟”، أوضح ذات المتحدث، أن هذا الإشكال مطروح في الكثير من الدول، ولا يقتصر على الجزائر، لأن هناك تكوين غير كاف في تدريس الرياضيات، وطرق غير ناجحة من طرف الكثير من الأساتذة في كسب الرغبة والتحفيز الذاتي لدى التلميذ، زيادة بحسبه، إلى نظرة المجتمع والأسرة بالخصوص، لهذه المادة.

ومن جهته، أكد البروفسور عبد الله مقران، أستاذ الرياضيات بجامعة باريس ثمانية، على هامش الندوة الدولية التي نظمتها، يوم الثلاثاء، الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، بالمدرسة الوطنية العليا للرياضيات بسيدي عبد الله، أن للرياضيات علاقة بجميع الميادين، والكثير لا يعرفون أن لها تطبيقات كثيرة، وأن مثل هذه الملتقيات، أهداف للبحث عن آليات وأساليب تجعل من الرياضيات سهلة التدريس والفهم معا، وتغرس من خلالها ثقافة الرغبة في خوض التكنولوجيات وعالم الاختراعات، والبرمجيات، وغيرها من علوم العصر.

وقال إن في جامعات فرنسا، يتم التعامل ببساطة مع الرياضيات، لأن هناك بيدغوجيات تجعل من مادة تدريس الرياضيات، أمرا مرغوبا فيه، ومفهوما ولا يحتاج إلى جهد، ولا يفرض تخوفا في الامتحانات.

وأشار إلى أن النماذج الرياضية تمكن من وصف أنواع مختلفة من الظواهر التي تحدث في تخصصات مختلفة مثل الهندسة، والمالية، وعلم الأحياء، والبيئة، والطب، وعلم الاجتماع، والاقتصاد، وغيرها.

ويرى الدكتور موفق بن شهرة، أستاذ رياضيات بجامعة سيدي بلعباس، أن اجتماع الباحثين على المستوى الوطني والدولي مهم جدا، لأنهم يقدمون مساهمات بتبسيط الرياضيات للمجتمع، والتعريف بأهميتها في تطوير العلوم الأخرى.

وأكد أن المحاضرات المتكررة حول الرياضيات، تجعل الجهات المعنية تلتفت إلى أهمية تكوين المكونين وتصحيح المفهوم الخاطئ حول الرياضيات.

وفي ذات الصدد، قال البروفسور حسان بن بشير، أستاذ الرياضيات بجامعة هواري بومدين بباب الزوار، إن أكثر الشباب الجزائري لديهم ميول لمادة الرياضيات، لكن لم تكن هناك آليات وطرق كافية لتحفيز استمرارهم في التعامل وجدانيا مع هذه المادة، ولكن يضيف: “أرى أن الشغف بالذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، والتكنولوجيات الجديدة ساهمت في جعل الرياضيات كخطوة مهمة عند شباب جزائري للنجاح في مستقبل الرقمنة والتحديات التكنولوجية الحديثة”.

وأوضح أن أهمية الرياضيات في حياتنا اليومية من تحتاج إلى كثير من الدراسة والتمحيص، فإنها بحسبه، تتمتع بمكانة راجحة تنمو أكثر فأكثر مع تطور التقنيات الرقمية الجديدة، كما أنها تشكل عنصرا أساسيا في التكوين الفكري، فهي في الواقع تعتبر مجموعة من المعرفة التي تتمثل وظيفتها الرئيسية في وصف العالم من خلال حل المشكلات العملية المبنية على أساليب التفكير المجردة والمنطقية.

للإشارة، فإن الملتقى العلمي حول موضوع “الرياضيات والمجتمع”، تطرق إلى الاتجاهات البحثية في الرياضيات ومدى استخلاص الحقائق البارزة المرتبطة بالتنمية العلمية للمجتمع الجزائري، والنقاط التي يجب تطويرها وتحسينها من أجل رفع مستوى التكوين إلى أعلى مستويات المعايير الدولية.

وتم تسليط الضوء على أحد الأهداف الرئيسية لقسم الرياضيات في الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات المتمثل في تعزيز الروابط بين الرياضيات والمجتمع في مختلف بيئاته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here