أفريقيا برس – الجزائر. أكدت جبهة القوى الاشتراكية، ضمن مقترحاتها المُتعلقة بمشروع قانون الأحزاب السياسية، على ضرورة إخضاع أي قرار بتعليق نشاط الحزب أو حله لرقابة قضائية مسبقة ولاحقة، مع تحديد واضح ودقيق للإجراءات، كما شددوا على ضرورة إخضاع استخدام أموال تمويل الأحزاب لآليات رقابة واضحة وشفافة.
وجاء هذا الموقف خلال اجتماع لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، الاثنين، أين شدد ممثلو جبهة القوى الاشتراكية على أهمية تكريس مبدأ حماية الأحزاب السياسية في ممارسة نشاطها من دون أي تدخل إداري في شؤونها الداخلية، باستثناء الحالات الاستثنائية المحددة قانونا، على غرار التزوير أو الانتهاكات القانونية الخطيرة، كما دعوا إلى ضمان تمويل عمومي عادل ومتوازن للأحزاب، يأخذ بعين الاعتبار التمثيل الوطني والمحلي، مع إخضاع استخدام الأموال لآليات رقابة واضحة، وتوفير الإمكانات الضرورية التي تمكن الأحزاب من أداء دورها السياسي والتنظيمي.
وفي الإطار ذاته، أبرز ممثلو الحزب ضرورة تحديد آليات شفافة وعادلة تكفل فرصا متكافئة لجميع الأحزاب في الوصول إلى وسائل الإعلام العمومي، إلى جانب تعزيز دور الأحزاب باعتبارها مدارس للتكوين السياسي، من خلال تشجيع إنشاء تنظيمات شبابية ونسائية داخل الهياكل الحزبية، بما يساهم في استقطاب هذه الفئات وتوسيع مشاركتها في الحياة السياسية.
بالمقابل، سجل المتدخلون جملة من النقاط الإيجابية التي تضمنها مشروع قانون الأحزاب، معتبرين أنها تشكل أرضية مهمة لتطوير العمل الحزبي، لاسيما ما تعلق بتبسيط إجراءات تأسيس الأحزاب السياسية والتقليل من التعقيدات الإدارية التي رافقت الممارسة الحزبية خلال السنوات الماضية، إلى جانب مراجعة شروط التمثيل الجغرافي والتأسيس بما يضمن مرونة أكبر في التسيير على المستويات القاعدية والجهوية.
كما ثمن “الأفافاس” الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز محاربة ظاهرة التجوال السياسي للمنتخبين، لما له من أثر مباشر في رفع مصداقية العمل الحزبي وترسيخ الاستقرار داخل التشكيلات السياسية حسبهم، ناهيك عن اعتماد الرقمنة في تسيير شؤون الأحزاب وهياكلها، بما ينسجم مع التحولات الإدارية الحديثة.
وأشاد ممثلو الحزب كذلك بتشجيع دور الأحزاب في تأطير الشباب والنساء وضمان إدماجهم الفعلي في الحياة السياسية، إلى جانب توسيع هامش الحرية التنظيمية داخل الأحزاب في تحديد هياكلها الداخلية واللجان المختصة، بما يعزز الديمقراطية الداخلية ويحمي استقلالية القرار الحزبي.
هذا وتواصل اللجنة مشاوراتها بخصوص قانون الأحزاب خلال الأيام المقبلة، حيث يُنتظر أن تستقبل ممثلي كل من حزب العمال، صوت الشعب، الفجر الجديد، حزب الكرامة، الجبهة الوطنية الجزائرية، حزب الحرية والعدالة والحكم الراشد، جبهة العدالة والتنمية، جيل جديد، جبهة الجزائر الجديدة في إطار توسيع النقاش القانون.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





