“الأحد المشؤوم” يواصل فرض قانون الغاب بولاية بجاية

3
“الأحد المشؤوم” يواصل فرض قانون الغاب بولاية بجاية
“الأحد المشؤوم” يواصل فرض قانون الغاب بولاية بجاية

الجزائر – افريقيا برس. أقدم منذ الساعة الخامسة من فجر الأحد، سكان قرية “بوكشطيم رميلة” التابعة لبلدية سيدي عيش بحوض الصومام في بجاية، على غلق الطريق الوطني رقم 26 الذي يربط بجاية بولاية البويرة، مرورا بكل من أقبو وتازمالت، للمطالبة بتحسين ظروف معيشتهم.

وقد رفع المحتجون، الذين خرجوا عن صمتهم بعد سنوات طويلة من الانتظار، لائحة من المطالب يأتي على رأسها مطلب إنجاز مدرسة ابتدائية على مستوى قريتهم جراء المعاناة التي يتكبدها أبناؤهم من أجل مزاولة دراستهم، بالإضافة إلى مطلب ربط سكناتهم بالغاز الطبيعي وكذا تهيئة أزقة القرية.

كما طالب المحتجون من جهة أخرى، بإزالة مدجنة تتواجد بقلب قريتهم، فورا، جراء الخطر الذي تشكله هذه الأخيرة على صحتهم من دون الحديث عن الروائح الكريهة المنبعثة منها والتي حولت حياتهم إلى جحيم.

وقد اضطر مستعملو الطريق المذكور، الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى في حيرة من أمرهم، إلى تغيير برنامج سيرهم، فمنهم من اضطر إلى الدوران عبر مسالك ثانوية جد ضيقة بأمل تجاوز نقطة الغلق، وبالتالي مواصلة طريقهم، فيما فضل آخرون الدوران والعودة من حيث قدموا وبالتالي تأجيل أشغالهم، من جهتهم واصل المئات من المسافرين، من طلبة وعمال وشيوخ وعجائز وحتى مرضى، طريقهم سيرا على الأقدام وسط ديكور من الفوضى.

وقد عاد “الأحد المشؤوم” إلى الواجهة مع تواصل ظاهرة غلق الطرقات التي عادت بشكل ملفت للانتباه بهذه الولاية التي حطمت كل الأرقام القياسية في الوقت الذي لم يتمكن فيه، على ما يبدو، المسؤولون المحليون من إيجاد الوصفة السحرية التي تسمح بالتخلص من هذا الكابوس الذي أرق وعذب المئات من مستعملي الطريق، رغم أن الأمر لا يتطلب سوى الاستماع لانشغالات المواطنين والعمل على حل مشاكلهم في أسرع وقت ممكن، بدل من سياسة التقاعس والهروب إلى الأمام المنتهجة من قبل المسؤولين المتعاقبين ما أدى إلى تراكم المشاكل في الوقت الذي وصل صبر المواطن إلى حده.. فهل بجاية بحاجة إلى برنامج تنموي خاص لتدارك الوضع علما أن جل الحركات الاحتجاجية التي شهدتها الولاية جاءت للمطالبة بتحسين ظروف معيشة المواطن أم إن غياب المحاسبة قد شجع بعض المسؤولين على التقاعس وعدم المبالاة بمعاناة المواطن، هذا الأخير الذي أجبر على الاستيقاظ باكرا، على الساعة الخامسة صباحا، من أجل غلق طريق وطني لإسماع صوته؟

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here