أفريقيا برس – الجزائر. تسببت الرياح العاتية التي ضربت العديد من مناطق البلاد خلال اليومين الماضيين، في وقوع حادثي سير مميتين بغليزان، وهذا بسبب حجب العواصف الترابية الرؤيا. كما غصت المستشفيات بمرضى الربو والحساسية، وغيرهم ممن تعرضوا لحالات اختناق. كما سجل شل لطرقات حيوية، وخسائر متفرقة في ظل الوضعية الجوية السائدة.
وقع مساء الاثنين، حادث سير مميت بغليزان إثر انحراف وانقلاب دارجة نارية وهذا على مستوى جسر سيد الحاج على الطريق الوطني رقم 07، ببلدية بن داود، وأسفر عن إصابة سائق الدراجة النارية بجروح خطيرة على مستوى الرأس أين توفي في عين المكان، وقد تم تحويله من طرف النجدة المتدخلة إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى محمد بوضياف بغليزان، كما سجل حادث مرور ثان الثلاثاء الساعة السادسة و58 دقيقة على الطريق السيار شرق – غرب اتجاه وهران، بمنطقة الزناينية ببلدية ودائرة وادي ارهيو، تمثل في اصطدام شاحنة من نوع هيونداي بشاحنة أخرى من نوع رونو كانت محملة بالرمل، من الخلف، حيث أسفر هذا الحادث عن إصابة رجل يبلغ من العمر حوالي 25 سنة مجهول الهوية، حيث تعرض لإصابة على مستوى الرأس والوجه والصدر، كما كان محصورا بالشاحنة وقد توفي في عين المكان. وحسب مصادرنا فإن حوادث المرور نجمت عن سوء الأحوال الجوية وضعف الرؤية.
وعلمت الشروق، أنه نظرا للرياح القوية الرملية والتقلبات الجوية المسجلة بولاية غليزان، قامت وحدات الحماية المدينة بالولاية بـ13 تدخلا، تمثلت في سقوط الأشجار، على حواف الطرقات، كما تم تسجيل سقوط بعض الأعمدة والخيوط الكهربائية، كما قامت الحماية المدنية بإجلاء 13 حالة من كلا الجنسين، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و93 سنة، وهذا جراء إصابتهم بضيق في التنفس.
كما خلَفت العاصفة الترابية التي خيمت على ولاية وهران وما جاورها، طيلة 48 ساعة الماضية، حالة طوارئ قصوى وسط العائلات، التي تحصي بين أفرادها مرضى الربو والحساسية، فقد تحولت مصالح الاستعجالات الطبية الوجهة رقم واحد لسيارات الإسعاف التي كانت تنقل المصابين والمتأزمين صحيا، سواء نحو مستشفى ابن زرجب أو أول نوفمبر، بينما تسببت الرياح القوية التي بلغت شدتها 70 كلم في الساعة في عدة انهيارات خطيرة للبنايات، زيادة على أضرار مادية مست السيارات وواجهات المحلات.
حالات إغماء وسط التلاميذ
وحسب خلية الاتصال على مستوى مستشفى ابن زرجب بحي البلاطو، فإنه تم تسجيل خلال 48 ساعة المنصرمة ما يزيد عن مائة حالة ضيق تنفس، ولا زال الرقم مرشحا للارتفاع، من دون الحديث عن باقي المؤسسات الاستشفائية الجوارية التي قضت طواقمها ساعات شاقة من دون انقطاع للتكفل بالمرضى، وأغلب الحالات تخص أصحاب داء الربو والحساسية وتتراوح أعمارهم بين 21 و80 سنة.
أما على مستوى القطاع التربوي، فقد تم تسجيل عدة حالات إغماء وسط المتمدرسين نتيجة صعوبة في التنفس، وقد تم تحويل المصابين للمستشفيات، من أجل تلقي العلاج اللازم وإخضاعهم للتنفس الاصطناعي، في حين لجأ الكثير من المديرين إلى إلغاء حصة الاستراحة، ومنع خروج التلاميذ حتى لا يتعرضوا لأزمات تنفسية، خاصة أن الزوبعة الرملية حولت النهار ليلا. للإشارة فقد تسببت الرياح القوية في تسجيل بعض الانهيارات الجزئية لبعض المباني أبرزها ما وقع بعمارة تتواجد بنهج جيش التحرير الوطني بجهة البحر حين هوى جزء من واجهة العمارة مخلفا تحطم بعض السيارات ولحسن الحظ، الحادث لم يخلف ضحايا.
وبولاية سيدي بلعباس، سرحت العديد من المؤسسات التربوية تلاميذها المتمدرسين في الأطوار الثلاثة بسبب الزوابع الرملية التي اجتاحت الولاية في 48 ساعة الماضية لاسيما في المناطق الجنوبية، أين حجبت الرياح المصحوبة بالغبار الكثيف التي وصلت سرعتها إلى 80 كلم في الساعة الرؤية تماما، وانحصرت تدخلات مصالح الحماية البالغة 26 في إزالة الأشجار المتهاوية بفعل الرياح العاتية.
وأجبرت الزوابع الرملية العديد من البلديات على توقيف الدراسة إلى حين تحسن الظروف المناخية بعد ما اجتاحت الرمال أقسام وحجرات التدريس. كما تسببت الرياح في سقوط العديد من الأشجار ما شلّ حركة المرور بعدد من الطرق البلدية وحتى الولائية، ناهيك عن حدوث انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ببعض البلديات.
انقطاعات للكهرباء
كما تسبب هبوب العواصف على كامل تراب ولاية البيض، في غلق جزئي لعدد من الطرقات الوطنية والولائية وخاصة التي تربط شمال الولاية بجنوبها، في حين انعدمت الحركة تماما عبر الطرق والمسالك غير المعبدة، كما شهدت بلدية البيض سقوط عدد كبير من الأشجار، التي شلّت حركة المرور لعدة ساعات. من جهة أخرى شهدت عديد القرى انقطاعا تاما للكهرباء.
وبولاية سعيدة، تسببت قوة الرياح في إسقاط أشجار عملاقة وكوابل كهربائية وقطع التيار على عديد أحياء سعيدة. كما تسببت هذه الرياح التي انخفضت حدتها نوعا ما الثلاثاء، في سقوط عمود كهربائي بحي 500 سكن السلام بمحاذاة ملحقة بلدية سعيدة، ولحسن الحظ لم تسجل الحادثة أي خسائر تذكر، كما تسببت في انهيار أسقف بعض البيوت القديمة.
وشهدت تلمسان عدة حوادث بسبب سوء الأحوال الجوية، حيث هددت رافعة للبناء آيلة للسقوط أمن السكان والمارة في حي الكيفان. وأدت الرياح إلى سقوط عمود كهربائي بحي سيدي الطاهر بأعالي مدينة تلمسان قرب المسجد ولحسن الحظ لم تسجل خسائر بشرية، كما تسببت الرياح في تضرر سور أثري يعود للفترة الزيانية، مهدد بالانهيار.
أما ببلدية أولاد ميمون شرق تلمسان، فقد تسببت الرياح في سقوط عمود للإنارة العمومية على الجدار الخارجي لإكمالية بختي عبد الرزاق من دون تسجيل خسائر بشرية، وفي بلدية شتوان أدت الرياح إلى سقوط صفائح حديدية من شرفة في الطابق الخامسة لبناية بحي بوعرفة، كما أدت الرياح إلى سقوط شجرة في بلدية بني سنوس على سقف منزل من دون تسجيل خسائر بشرية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





