المغرب أم الجزائر… خط الغاز النيجيري يعود للواجهة مرة أخرى

2
المغرب أم الجزائر... خط الغاز النيجيري يعود للواجهة مرة أخرى
المغرب أم الجزائر... خط الغاز النيجيري يعود للواجهة مرة أخرى

أفريقيا برس – الجزائر. عاد الحديث عن مشروع خط الغاز النيجيري للواجهة مرة أخرى، بعد حديث مديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب، أمينة بنخضرة، أن القرار النهائي بشأن الاستثمار في الخط متوقع صدوره في مطلع العام المقبل.

يحتل الخط أهمية خاصة بالنسبة للمغرب الذي يحتاج إلى الغاز، في الوقت الذي سعت الجزائر هي الأخرى لتمرير خط أخر عبر أراضيها، عبر اتفاق ثلاثي مع النيجر ونيجيريا.

وقالت مديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب خلال مؤتمر الاستثمار في طاقة أفريقيا في باريس الثلاثاء: “نعد أنفسنا لإصدار قرار الاستثمار النهائي في مطلع 2025”.

وأوضحت: “نجحنا أيضا في الاتفاق مع أحد أضخم المشتغلين في مجال التجميع في أوروبا وسيشتري كل الغاز المصدَّر عبر خط أنابيب المغرب-أوروبا بمجرد توصيله بخط الأنابيب هذا”.

في المقابل، تتحرك الجزائر لإتمام الإنشاءات الخاصة بالخط الممتد من نيجيريا إليها، وفي تصريحات سابقة، قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، إنه تم الاتفاق بين الجزائر ونيجيريا على استئناف مشروع أنبوب الغاز بين البلدين، الذي تعطل بسبب الاضطرابات السياسية الأخيرة في النيجر.

جاءت تصريحات الوزير في ختام القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، حيث أفاد بأنه تم الاتفاق مع وزيري الطاقة في نيجيريا والنيجر على إعادة المشروع للطاولة مجددا.

ويربط مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الدول الثلاث بطول إجمالي 4128 كيلومترا منها 1037 كيلومترا داخل الأراضي النيجيرية و841 كيلومترا في النيجر و2310 كيلومترات في الجزائر.

فيما يمتد الخط من نيجيريا إلى المغرب على امتداد 5600 كلم، عبر 11 دولة أفريقية، هي بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون، وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا.

من الجانب المغربي، يقول الأكاديمي أوهادي سعيد، إن مشروع أنبوب الغاز لا يزال يعرف متابعة دقيقة حيث أعلن في وقت سابق، انطلاق عملية المسح البري على هامش اللقاء بين المكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن المغربي ومؤسسة النفط الوطنية النيجيرية.

يضيف أن هذه العملية تعد عادية، إذ ترمي إلى تحديد المسار الأمثل الأنبوب آخذا بعين الاعتبار المرور على الدول الموقعة للاتفاقية والجوانب الأمنية واللوجستية والاقتصادية خصوصا التكلفة.

يوضح أن نتائج هذا المسح سيمكن تحديد بداية الأشغال في بداية سنة 2025 لاحترام الآجال المعلن عنها سابقا، حيث خصصت سنة 2024 لتأسيس الشركة المسؤولة عن تنسيق التمويل، والبناء و العمليات الخاصة بالمشروع في انتظار قرار نهائي من نيجيريا، لتحديد حصة مشاركتها في رأسمال الشركة سالفة الذكر.

وتابع: “بهذه الخطوات يتضح جليا أن المشروع ماض في تنزيله إلى أرض الواقع عن طريق البحر أو و البر، وتمكين أوروبا من نحو 15 مليار مكعب، من الغاز أي نصف سعة المشروع”.

ويرى أن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، تخطى عقبات كثيرة وبدأت عملية التنزيل، بل تسريع تنزيله في تناغم تام مع الاستراتيجية المغربية لربط المملكة بالدول الأفريقية، جنوب الصحراء، ببنيات تحتية حديثة تساهم في تتبع مشروع أنبوب الغاز لتحقيق الإمدادات اليومية دون مشاكل.

على الجانب الآخر، قال خبير الطاقة الجزائري، إن المشاورات التي جرت في السابق بين الجزائر ونيجيريا، أفضت إلى اتفاق واضح، يقضي بتنفيذ المشروع بين البلدين، مع النيجر.

وأضاف أن نسبة التغطية لدى نيجيريا بلغت نحو 70%، فيما تستغرق النسبة المتبقية نحو 6 أشهر.

ولفت إلى أن الجزائر يمكنها نقل الغاز عبر الأنبوب المار من تونس، والأنابيب الخاصة بها إلى أوروبا، نظرا لخبرتها الكبيرة والممتدة في نقل الغاز.

يشير إلى أن الإجراءات في النيجر تستكمل بعد الانتهاء من مد الأنابيب عبر أراضي نيجيريا، في إطار استكمال الخط نحو الجزائر.

وفق الخبير الطاقي الجزائري، يمكن للجزائر أن تساعد أوروبا بشكل كبير في ظل حاجتها الماسة للغاز، إثر الأزمة المترتبة على “العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا”.

ولفت إلى أن الخط الممتد على طول نحو 4 آلاف كيلو متر، ويزود أوروبا بنحو30 مليار متر مكعب سنويا، يستكمل في الدول الثلاث على نحو متسارع.

وأشار إلى أن الجزائر تقوم على الإنشاءات في الوقت الحالي، فيما يتبق الجزء الخاص بالنيجر، والذي ينتظر التمويل اللازم، ضمن الاتفاق المبرم بين الدول الثلاث، ليعرف العام 2025 الانتهاء من التجهيزات اللازمة لبدء تشغل الخط في وقت لاحق.

يذكر أن اتفاقا ثلاثيا بين الجزائر ونيجيريا والنيجر، وقّع سنة 2009، لإتمام المشروع الذي تعطل لأسباب عديدة على رأسها تهديدات الجماعات الإرهابية، وهذا بعد توقيع مذكرة تفاهم بين البلدان الثلاثة سنة 2003، للتحضير للمشروع.

وفي مطلع العام 2024، أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس، مباحثات هاتفية مع الرئيس النيجيري بولا أحمد أديكونلي تينوبو، شملت مشروع خط أنبوب الغاز الأفريقي.

تناولت المباحثات “مشروع خط أنبوب الغاز الأفريقي-الأطلسي نيجيريا-المغرب”، وبحث الجانبان أيضا العلاقات الثنائية التي تشهد تطورات إيجابية خلال السنوات الماضية.

وخلال المحادثة، وجه العاهل المغربي دعوة إلى الرئيس النيجيري للقيام بزيارة رسمية للمغرب، سيتم تحديد تواريخها عبر القنوات الدبلوماسية، وفقًا للبيان.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here