سلم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، جائزة حقوق الإنسان في طبعتها الخامسة لسنة 2018 لمجموعة ال22 التاريخية التي كان لأعضائها الدور البارز في تفجير ثورة أول نوفمبر التحريرية.
وقالت رئيسة المجلس، السيدة فافا سيد لخضر بن زروقي، في كلمة لها بمناسبة الاحتفال الذي نظمه المجلس بفندق الجزائر، بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني، معاذ بوشارب، وأعضاء من الحكومة، الى جانب شخصيات وطنية وممثلين عن منظمات الأمم المتحدة المعتمدة بالجزائر، أن تسليم هذه الجائزة “يتزامن مع الذكرى ال70 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، مبرزة أن تكريم مجموعة ال22 بهذه الجائزة يعود الى دور “هؤلاء الأبطال في التخطيط لاندلاع ثورة التحرير المباركة”.
كما أشادت بنضالهم في الحركة الوطنية والكشافة الإسلامية وفي المنظمة الخاصة وتحملهم “مسؤولية إعلان ثورة عالمية وإنسانية بعد أكثر من 124 سنة من طغيان الاستعمار”.
وأكدت السيدة بن زروقي أن أفراد هذه المجموعة “رفعوا سقف التحدي وجمعوا شتات الكلمة فانبثق صوت الحق من قلوبهم ووضعوا لبنة لمشروع الإنسان الجزائري”، مضيفة أنهم “اختاروا ستة منهم لتحرير بيان برزت من خلاله معالم عبقريتهم في وضع فلسفة الثورة وركائزها المعنوية وخلفياتها الجيوسياسية”.
وأوضحت ذات المتحدثة أن المجلس أراد أن يجعل من هذا التكريم “رمزية ونبراسا للأجيال القادمة”، خاصة وأن الاحتفال حضره المجاهد لعمودي عبد القادر الذي كان من بين أعضاء مجموعة ال22، فيما تعذر على المجاهد عثمان بلوزداد الحضور، على اعتبار أنهما الوحيدين المتبقيين على قيد الحياة من بين أعضاء المجموعة التاريخية.
إقرأ أيضا: الطيب زيتوني يبرز “الدور الكبير” لإذاعة صوت الجزائر المكافحة إبان ثورة التحرير الوطنية
وذكرت رئيسة المجلس برسالة رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، والتي دعا فيها الجيل الحالي الى الاقتداء بالرعيل الأول في “مجابهة الصعاب واقتحام التحديات لإثبات الوجود في عالم يعج بالرهانات المتعددة”.
بدوره، نوه وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، بخصال أعضاء مجموعة ال22 الذين تسلحوا –مثلما قال– ب”الإخلاص وحب الوطن وثبات القيم وتميزوا بالعزيمة الصادقة، فخططوا لتفجير الثورة انطلاقا من قيم مستمدة من جذور الشعب الجزائري”.
وأضاف أن الثورة الجزائرية شكلت “نموذجا فريدا من نوعه في المعاملات الإنسانية”، مشيرا الى أن بيان أول نوفمبر “أقر قيما إنسانية ودعا الى احترام الحريات الإنسانية دون أي تمييز”.
وفي ذات السياق، قال السيد زيتوني أن الجزائر أصبحت “مرجعية في حقوق الإنسان وفي السلم والمصالحة الوطنية التي بادر بها رئيس الجمهورية وأضحت منارة في المحافل الدولية من خلال مبادرة العيش بسلام”.
وبنفس المناسبة، نوه رئيس المجلس الشعبي الوطني بمبادرة مجلس حقوق الإنسان، مشيرا الى أنها “تنم عن نظرة جديدة للمؤسسات الاستشارية في الجزائر وتنبئ بأن المد الثوري الجزائري مبني على قيم إنسانية ثابتة تسعى الدولة الى تكريسها”.
