تغيّر المناخ وراء حرائق غابات مدمّرة.. والجزائر من ضحاياه!

2
تغيّر المناخ وراء حرائق غابات مدمّرة.. والجزائر من ضحاياه!
تغيّر المناخ وراء حرائق غابات مدمّرة.. والجزائر من ضحاياه!

أفريقيا برسالجزائر. أجمع متدخلون خلال ندوة صحفية، حول تحضيرات قمة المناخ “كوب 26” المنتظرة شهر نوفمبر المقبل ببريطانيا، على تنامي حجم المخاطر التي تهدد العالم جراء التغيرات المناخية، رغم تقلّصها خلال فترة كورونا بسبب تراجع الإنتاج الصناعي والتلوّث في فترة الحجر الصحي، وجزموا بأن حرائق الغابات المدمّرة التي شهدتها عدة مناطق في العالم، على رأسها الجزائر مؤخرا، سببها التغيّر المناخي.

سفيرة بريطانيا: نثمن جهود الجزائر في البيئة والطاقات الخضراء والمتجددة

وفي السياق، تؤكد سفيرة المملكة المتحدة بالجزائر شارون ووردل أن العالم اليوم يواجه ظرفا طارئا بسبب وباء كورونا الذي أودى بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، وتغيرا مناخيا سيؤدي على المدى البعيد إلى خطر حقيقي على حياة الأشخاص نتيجة الفيضانات والجفاف وانصهار الجليد وخاصة في الجزائر حرائق الغابات المدمرة.

وحسبما أكدته السفيرة، خلال ندوة صحفية عقدتها الأربعاء، بمقر السفارة، بحضور السفير الإيطالي جيوفاني بيغليز، حول قمة المناخ “كوب 26″ المنتظرة شهر نوفمبر المقبل ببريطانيا، بالشراكة مع إيطاليا، والتي ستكون مناسبة لمباحثة كيفية تحكم العالم في التغيّرات المناخية، مثمنة الجهود التي تبذلها الجزائر في هذا الإطار من خلال مشاريع البيئة النظيفة والطاقة الخضراء والطاقة المتجددة، وتندرج الندوة المنتظرة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي.

وحسب السفيرة البريطانية بالجزائر، فـ”كوب 26” تعتبر حدثا هاما وليس مجرد اجتماع عادي، حيث سيتم من خلالها تقييم اجتماع باريس المنعقد سنة 2015، ومدى التزام البلدان بتنفيذ تعهداتهم، مقارنة مع الأهداف المسطرة في باريس، مرجعة ارتفاع الفياضانات والجفاف وموجات الحرارة المختلفة وحرائق الغابات إلى هذا التغيّر المناخي، وأردفت قائلة: “رأينا تأثير التغير المناخي في الجزائر من خلال الحرائق في الغابات، آن الأوان اليوم ليستيقظ الجميع، ويعي خطورة الوضع”.

وتشدد السفيرة البريطانية بالجزائر على أن الدول يجب أن تكون أكثر صرامة وتذهب عبر قراراتها المنتظرة في القمة الـ26 أبعد من قمة باريس، بغرض كبح ارتفاع الحرارة بنسبة 1.5 درجة.

وستفتتح الندوة عبر قمة للرؤساء العالميين على مدى يومين، حيث سيستقبل الوزير الأول البريطاني بوريس جونسون 120 رئيس وزراء من مختلف دول العالم، وسيقوم رؤساء الدول ورؤساء الوزراء بالإدلاء بالعديد من التصريحات لإبراز طموحاتهم في مجال مجابهة التحول المناخي والجهود المبذولة في هذا الإطار، كما سيحضر عشرات آلاف ممثلي الحكومات خلال الأسبوعين الممتدين من 31 أكتوبر إلى 12 نوفمبر المقبل.

من جهته، أكد السفير الإيطالي جيوفاني بيغليز استعداد بلاده للتعاون مع الجزائر في مختلف مجالات الطاقات المتجددة، والطاقات النظيفة، بما في ذلك مستقبلا تصنيع السيارة الكهربائية وأيضا تحويل المركبات التي تسير بالوقود إلى تقنية الغاز المسال “جي بي أل”، أو “سيرغاز”، كما أكد أن إيطاليا تستثمر ملايين الدولارات لتطوير الطاقة الهيدروجينية، وأردف قائلا “نرحب بالشركات الجزائرية الناشطة في هذا المجال”.

وبالمقابل، تعتبر الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في الجزائر بليرتا أليكو أن تهديدات عديدة تترصد العالم اليوم بسبب التغيرات المناخية منها حرائق الغابات المدمرة في الجزائر، حيث ستكون القمة 26 للمناخ فرصة للعالم لتجديد التزاماته البيئية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here