أفريقيا برس – الجزائر. عرفت أرقام الإصابة بفيروس كورونا، تراجعا ملموسا، في كامل ولايات الوطن، ليس من خلال الإحصائيات التي تقدمها وزارة الصحة يوميا فقط، وإنما من حيث الراحة التي عادت لمختلف المستشفيات، إلى درجة أن مستشفى الهادي بن جديد بعاصمة ولاية الطارف، لم يسجل نهار الأحد، أي مريض في مصلحته الخاصة بمرضى كورونا، وعرفت بقية المستشفيات التي أعلنت منذ شهر عن امتلائها بالمرضى، ما يشبه الشغور في صورة مستشفى البير بقسنطينة ومستشفى سعادنة بمدينة سطيف، حيث خلى جناح العناية المركزة من المرضى، وهذا بعد أن صار عدد المغادرين يقارب ضعف القادمين للاستشفاء من وباء كورونا.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في إحصائيات، السبت، تسجيل 72 حالة إصابة بكورونا، مقابل تماثل 89 مريضا للشفاء، بمعنى أن حالات الشفاء تغلبت على أرقام الإصابة لأول مرة منذ أكثر من نصف سنة، أي بتاريخ منتصف أوت الماضي بـ603 حالة إصابة مقابل 643 حالة شفاء، في الوقت الذي نزل عدد حالات الإصابة دون المائة، وهذا لأول مرة منذ سنة وثلاثة أشهر، إذ تم تسجيل في السادس من نوفمبر من سنة 2021 حالتي وفاة و84 إصابة فقط، لترتفع الأرقام بعد ذلك إلى ما فوق المائة، وناهزت ألفي حالة منذ شهرين بمتحور أوميكرون، في انتظار تسجيل صفر حالة وفاة التي لم تتحقق منذ سنة وعشرة أشهر كاملة.
وكانت أرقام حالات الشفاء قد اقتربت من حالات الإصابة في شهر ماي من السنة الماضية، حيث كان يوم 16 ماي هو الأحسن، عندما تم تسجل 117 حالة إصابة بكورونا، مقابل 108 حالة شفاء، قبل أن تهب الموجة الثالثة دلتا التي كانت الأخطر والأكثر إيلاما على الجزائر، ليسجل في منتصف أوت أول وآخر غلبة لحالات الشفاء، قبل أن يعود رقم الإصابات إلى منحناه التصاعدي على حساب حالات الشفاء، وسجلت الجزائر في نفس هذا اليوم من السنة الماضية 183 حالة إصابة، وكل المؤشرات بما فيها رأي الخبراء تبدو متفائلة باقتراب نهاية كابوس وباء كورونا، ومنهم الخبير العالمي البروفسور كمال صنهاجي رئيس الوكالة الوطنية للصحة الذي بدا متفائلا، وقال بأن ثمانين بالمائة من الخبراء والعلماء في العالم يرون اقتراب النهاية، واعتبر خمسين بالمائة من الجزائريين قد نالوا مناعتهم الجماعية وخرجوا من دائرة الخطر.
الجزائريون عادوا وبقوة في شهر فيفري، إلى حياتهم العادية وزادتهم الأرقام التي نزلت دون المائة يقينا بأن الوباء القاتل الذي عيّشهم الرعب والأحزان، لأكثر من سنتين قد حان موعد رحيله للأبد، على أمل أن يشيّعوه بمزيد من التلقيح على حدّ تعبير البروفيسور كمال صنهاجي.
ب. ع
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





