أفريقيا برس – الجزائر. عادت مساجد الوطن، إلى سابق عهدها قبل جائحة كورونا، خلال رمضان الحالي، إذ بمجرد رفع أذان المغرب، يقبل المصلون على المساجد لأداء الصلاة.. أمّا في صلاة التراويح، فتمتلئ المساجد عن آخرها، إلى درجة أفرغت بعض المساجد أماكن ملحقة بالمساجد، مثل المكتبات، لتقام فيها الصلاة.
وعادت النساء، اللواتي حرمن من دخول بيوت الله خلال وباء كورونا بقوّة، سواء لتأدية الصلاة أم لحضور دروس نهار رمضان.
عودة الدروس الدينية وحلقات النساء
وأكّد إمام مسجد القدس بحيدرة، جلول قسّول، لـ “الشروق”، أن الإقبال على المساجد خلال الأسبوع الأول من رمضان، وعبر جميع ولايات الوطن، كان كبيرا، فالمصلون صاروا يؤدون صلواتهم الخمس، وحتى صلاتي المغرب والفجر بالمساجد.
ولأن المساجد في رمضان تبقى مفتوحة، يفضل المصلون حضور الدروس التي يقدمها الأئمة نهارا، وبالخصوص بين صلاتي الظهر والعصر، وبين العصر والمغرب، بعدما غابت هذه الدروس الدينية والفقهية، لقرابة 3 سنوات كاملة.
وأكّد محدّثنا أنّ إقبال النّساء على المساجد، كان لافتا خلال رمضان، حيث “يأتين من مختلف الأعمار لحضور الصلاة والدروس، وخاصة صلاة التراويح”.
وكشف قسّول أنّ كثيرا من النساء، عندما يحضرن إلى المساجد يستفسرن في أمور فقهية ودينية، عن طريق تقديم قصاصات تحمل أسئلتهن واستفساراتهن إلى المرشدات الدينيات، وهؤلاء يقدمن القصّاصات إلى الأئمة، للإجابة عن الأسئلة، سواء عن طريق تقديم درس في الموضوع، أم الإجابة المباشرة عن السؤال.
كورونا “تطرد” النائمين من المساجد
وما ميز المساجد خلال الأسبوع الأول من رمضان، هو غياب مرتاديها الباحثين عن مكان للنوم، سواء من المصلين أم من العاملين المبكرين، الذين يفضلون قضاء استراحة “آمنة” بالمساجد. وقال الإمام قسّول: “المساجد تبقى مفتوحة في رمضان، للدروس وقراءة القرآن، ولكن هذه السنة لم نسجل وجود أشخاص ينامون في المساجد، والسبب غالبا هو استمرار الخوف من وباء كورونا في النفوس، ما يجعل الكثير يتجنبون البقاء المطول أو النوم في الأماكن المغلقة”.
ولطالما شكّلت ظاهرة النوم في المساجد نقطة سوداء في بيوت الله، نهى عنها كثير من الأئمة الذين أكّدوا أن الظاهرة تحوّل المساجد إلى مراقد وتنأى بها عن الدور التعبدي والاجتماعي الأصلي لها.
وبالمقابل، انخرطت المساجد خلال الأسبوع الأول من رمضان، في حملات إفطار الصائمين، فبعضها حرصت على توزيع أكياس غذائية، على عابري السبيل وقت الإفطار، وأيضا على المداومين في عملهم، على غرار رجال الأمن والأطباء وغيرهم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





