مائدة إفطار الجزائريين ستكون الأغلى تكلفة هذا العام

4
مائدة إفطار الجزائريين ستكون الأغلى تكلفة هذا العام
مائدة إفطار الجزائريين ستكون الأغلى تكلفة هذا العام

افريقيا برسالجزائر. فمن يريد الحفاظ على نفس مستوى تحضير وعرض موائد الإفطار، التي يرديها الجزائريون ومن مختلف الطبقات متنوعة دوما وذات تميز كمًا ونوعية، سيجدون حتما صعوبات حقيقية هذه المرة لضمان توفير ما يلزمهم من مواد ضرورية لتحضير موائد الإفطار المنزلي، فالغلاء هذه السنة كان عاما وشمل مختلف السلع والمواد، في انتظار جديد الأيام القادمة بالنسبة للحوم بأنواعها والخضر والفواكه والتمور التي أبى مؤشر أسعارها إلا مواصلة التحليق عاليا ليصل الى مستويات قياسية في الآونة الأخيرة في بعض السلع.

وبعد أزمة الزيت المتواصلة ببعض المناطق وصعوبة الظفر بما يلزم من هذه المادة لشهر رمضان واضطرار البعض لاقتناها بأسعار مرتفعة أحيانا جاء الدور على المواد الغذائية التي ارتفعت جميعها وبنسب متفاوتة هي الأخرى، كما أن عدوى الغلاء مست هذه المرة وبشكل كبير جميع التوابل والمواد المطلوبة لتحضير “شربة” رمضان خاصة وبقية الأطباق المحببة لدى الجزائريين في شهر رمضان.

ارتفاع أسعار التوابل وصل 30 بالمئة

وحسب صاحب أشهر محل لبيع التوابل بولاية أولاد جلال، فإن ارتفاع الأسعار هذه السنة يتراوح بين 20 الى 25 وأحيانا حتى 30 بالمائة مقارنة بأسعار السنة الماضية مرجعا ذلك أولا إلى غلاء البيع بالجملة وإلى استمرار تداعيات كورونا سيما من حيث الاستيراد وأيضا بسبب موجة الجفاف وتأخر الأمطار مما أثر سلبا على الإنتاج من حيث الكمية أيضا هذه المرة هذا فضلا عن تداعيات غلاء تكاليف الإنتاج والتوزيع ورغم كل هذه الأسباب إلا أن صاحب ذات المحل أكد أنه ومع كل المختصين في بيع التوابل حرصوا على توفير السلع بنوعيتها الجيدة وبأقل الأثمان الممكنة ولكن منطق السوق كما قال دوما يفرض نفسه باعتبار أن أغلب التوابل تنتج خارج الولاية واحيانا يتم استيرادها من الخارج.

وفي ذات السياق، تواصل أسعار الخضر ارتفاعاها الجنوني وكعينة ولاية بسكرة التي تعد رائدة في إنتاج الخضروات وفيها عديد أسواق الجملة ولكن أسعار الخضر فيها ملتهبة قبيل أيام عن رمضان فالطماطم وصلت إلى حدود 140 دج والفلفل نفس الشيء باستثناء الفلفل العربي الذي لا يزال يحلق فوق 350 و450 دج. ونفس الشيء بالنسبة للبطاطا وبقية السلع، وإذا أضفنا ندرة الزيت وغلاء التوابل وجنون أسعار الخضر والفواكه واللحوم فإن مائدة رمضان ستكون حتما الأغلى والأصعب تحضيرا هذه السنة مما يجبر ربات البيوت خاصة والجزائريين عامة إما على تقليص الأطباق في المائدة الواحدة أو المساس بنوعية الطبق هذا بالنسبة للأسر المقتدرة أما بالنسبة للأسر الفقيرة والمعوزة وحتى المنحدرة من الطبقة المتوسطة، فإن مجرد التفكير في تحضير مائدة رمضان عادية يعد أمرا صعبا جدا على حد وصف أحد المواطنين الذي أكد للشروق أن مائدة رمضان في الظروف العادية وللأسرة العادية كانت تتراوح بين 1000 الى 1500 دج على أقل تقدير دون احتساب الكماليات ولا اللحوم بأنواعها ولا الفواكه وفي ظل الغلاء المتواصل ستتضاعف هذه التكلفة دون شك.

مواطنون يعولون على مساعدات الجمعيات الخيرية

وفي سياق الحديث عن موائد رمضان، أكد مواطن آخر أنه يعول مثل العادة على الجمعيات ومساعدات الدولة وعطاء المحسنين فبفضلهم جميعا كان يقضي رمضان مع أسرته في أريحية نسبية من حيث ضمان تحضير افطار رمضان وهو بالتالي يعول كثيرا على هؤلاء متمنيا أن يكون سخاؤهم هذه المرة أكبر بقدر الغلاء المتواصل والظروف المعيشية التي بات يعيشها الكثيرون في ظل هكذا ظروف، فيما أكد أحد العمال البسطاء ورب عائلة متكونة من خمسة أراد أن رمضان يأتي دوما بخيره ومائدة رمضان ستكون عامرة بإذن الله فإن لم تكن عامرة بما لذ وطاب من أطباق فستكون كما قال عامرة بالقناعة وبالمعنى الحقيقي لهذا الشهر الذي هو شهر لنيل الثواب والأجر بعيدا عن اللهفة لدى بعض المواطنين والجشع والربح السريع لدى بعض التجار ليبقى الأكيد أن الأسرة الجزائرية قد تعودت على مسلسل غلاء الأسعار في كل رمضان كما تعودت على عديد السلوكيات وعديد المسلسلات التلفزيونية التي تتكرر أجزاؤها كل سنة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here