مصدر مقرب من حماس: تبون أبلغ عباس وهنية حرصه على إتمام مشروع المصالحة الفلسطينية

8
مصدر مقرب من حماس: تبون أبلغ عباس وهنية حرصه على إتمام مشروع المصالحة الفلسطينية
مصدر مقرب من حماس: تبون أبلغ عباس وهنية حرصه على إتمام مشروع المصالحة الفلسطينية

أفريقيا برس – الجزائر. نجحت الجزائر وهي تحتفل بالذكرى الستين للاستقلال، في الجمع بين أكبر طرفين في معادلة المصالحة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس محمود عباس وحركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية. وأكد الرئيس عبد المجيد تبون، في لقائه مع الزعيمين، أن الجزائر تريد الذهاب بالمصالحة إلى نهايتها.

ووفق ما روته مصادر مقربة من حركة حماس الفلسطينية لـ”القدس العربي”، فإن الرئيس تبون في هذا اللقاء تحدث على ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية، وأبرز رغبة الجزائر في إتمام هذا المشروع الذي بدأته قبل 6 أشهر. وأقنع الرئيس الجزائري عباس وهنية بالظهور معا متصافحين، كعربون ثقة أمام الرأي العام الفلسطيني والدولي لسد هذه الفجوة من الانقسام.

ونشرت الرئاسة الجزائرية، الثلاثاء، مقطع فيديو وصورا للقاء بين هنية وعباس. وعلقت على ذلك بالقول: “رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يجمع في لقاء تاريخي على هامش احتفالات ستينية الاستقلال بالجزائر، بين الإخوة الفلسطينيين، رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له ووفد حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية، وذلك بعد سنوات طويلة، لم يجتمعا فيها حول طاولة واحدة”. وظهر هنية وهو يصافح محمود عباس والرئيس الجزائري يشد على يديهما في صورة جماعية بعد نهاية اللقاء.

وأبرزت ذات المصادر أن الجزائر عملت بكثافة على موضوع المصالحة الفلسطينية، وسعت لترتيب هذا اللقاء على هامش احتفالات ستينية الاستقلال، بعد ضمان حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية. وتريد الجزائر التوصل، وفق المعلومات المتوفرة، إلى تحقيق مصالحة فعلية باتفاق مكتوب وأرضية مشتركة تنخرط فيها كل الأطراف والفصائل، لكن الأمر يتعلق قبل كل شيء وفق المساعي الجزائرية، بوجود إرادة داخلية فلسطينية لتحدي كل العراقيل التي تعترض طريق المصالحة.

ومن أهم العوائق التي تعترض المصالحة حاليا، بحسب المصادر، إشكالية انفتاح منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني على باقي الفصائل غير الممثلة. كما يبرز إشكال يتعلق بضغوط دول في المحيط اتخذت مواقف عدائية من حركة حماس على السلطة الفلسطينية لرفض إتمام المصالحة وترك الشأن الداخلي الفلسطيني يراوح نفسه. والأمر الآخر، يتعلق بتنظيم الانتخابات وهو أمر تتحفظ عليه السلطة الفلسطينية، لعدم وجود إمكانية أن تشمل الانتخابات القدس في ظل العرقلة المتوقعة للاحتلال ال”إسرائيل”ي.

وبحسب المصادر، فإن حماس لم تطرح كشرط مسبق وقف السلطة الفلسطينية التعاون الأمني مع “إسرائيل” حتى وإن كانت ترفض من حيث المبدأ هذه الاتفاقيات. وقالت إنها ستترك هذه المسألة إلى السلطة الشرعية الجديدة التي تفرزها الانتخابات للنظر في كامل اتفاقيات السلام سواء بإبقائها أو اتخاذ خيار المعاملة بالمثل مع الكيان الصهيوني.

ولقي وفد حماس حفاوة كبيرة في الجزائر سواء من السلطات الرسمية التي عاملت إسماعيل هنية بروتوكوليا ككبار المسؤولين الذين حضروا المناسبة وجلس في الصف الأول بمحاذاة الوزير الأول أيمن عبد الرحمن خلال العرض العسكري، أو من جانب الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني التي رتبت لقاءات مع وفد الحركة. والتقى قادة حماس أحزاب الموالاة الكبيرة في البلاد، كما رتب لهم لقاء مع رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم وبوغالي ورئيس مجلس الأمة صالح قوجيل.

وسبق لصالح قوجيل، وهو الرجل الثاني في الجزائر، أن وجه عدة مرات في الأشهر الأخيرة، رسائل للفصائل الفلسطينية من أجل الوحدة، مؤكدا أن هذه المصالحة لا يمكنها أن تتحقق إلا على أرض الجزائر. ودعا قوجيل وهو أحد مجاهدي الثورة الجزائرية، في كلمة له بمجلس الأمة قبل أسابيع، الفلسطينيين إلى الاستلهام من التاريخ الجزائري، حيث لم تنجح الثورة الجزائرية حسبه إلا بعد توحد الجميع في نوفمبر/ تشرين الثاني 1954، مع قبول مساعدة الأشقاء دون السماح لهم بالتدخل في الشأن الجزائري. وأضاف قوجيل، بخصوص دعوة الرئيس عبد المجيد تبون للفصائل الفلسطينية من أجل المصالحة في الجزائر، قائلا: “لا يوجد إلا الجزائر من تستطيع تقديم هذا الاقتراح والفلسطينيون لا يقدرون على الوحدة الا في الجزائر”. وأردف: “موقفنا منذ وقت الثورة لا نتدخل في الشأن الفلسطيني ولم نقبل يوما أن يرتبط بنا فصيل مثلما يفعل آخرون”.

وسعت الجزائر منذ فترة لجمع الفرقاء الفلسطينيين على طاولة الحوار من أجل التوصل لوحدة فلسطينية. وشهدت العاصمة الجزائرية استقبال عدة وفود من فصائل المصالحة المتنوعة من حماس إلى فتح إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية في فلسطين. وكانت زيارة الرئيس الفلسطيني للجزائر، نهاية السنة الماضية، مناسبة لإعلان الجزائر رغبتها في احتضان لقاء جامع بين الفصائل الفلسطينية، وهو الأمر الذي لم يعترض عليه أي طرف في فلسطين، لكن عقد اللقاء تأجل بسبب تعقيدات المسألة الفلسطينية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here