أفريقيا برس – الجزائر. تفاجأت الأسرة التعليمة، بعد استئناف الدراسة يوم الأحد، بغياب كمّي ومُهمّ للعديد من الطلبة والطالبات، خاصة المعنيين بشهادة البكالوريا، والأمر يتعلق أيضا بالمتمكنين وأصحاب المراتب الأولى، والمرشحين للنجاح بأعلى المعدلات، من الذين فضلوا التوقف نهائيا عن الدراسة والمواصلة في الأقسام الموازية التي تقدم لهم دروسا خصوصية في المواد الأساسية الخاصة بالشعبة التي يدرسون فيها.
واعترف أساتذة ثانويون لـ”الشروق”، بأن الأمر يتكرّر في كل موسم دراسي، ولكن مع اقتراب امتحان شهادة البكالوريا، وليس على بعد أكثر من أربعة أشهر كما حدث في هذا الموسم وليس بنفس الكمّ أيضا، وقد تكون جائحة كورونا قد جعلت الهروب من الثانوية بالنسبة لطلبة النهائي أمرا حتميا وواقعيا.
“الشروق” سألت، الإثنين، الأستاذ يزيد بوعنان المكلف بالإعلام في نقابة المجلس الوطني المستقل لمديري الثانويات، فاعترف بالظاهرة وقال بأنها ليست جديدة ولكنها تزداد استفحالا من سنة إلى أخرى، ولا يجد مدير الثانوية سوى تطبيق القانون حيث بعد غياب ثلاثة أيام يتم إشعار الأولياء،وبعد بلوغ مدة الغياب سبعة أيام، تعاود إدارة الثانوية إشعار الوليّ، وبعد تمدّد الغياب يتم إرسال إعذار أخير، وإذا تواصل الغياب وبلغ 32 يوما تواليا، يحدث الشطب من الموسم الدراسي، ولكن المشكلة أن كل هذه الإجراءات لا يمكنها حرمان الطالب من امتحان البكالوريا.
وكانت الظاهرة مقتصرة على الطلبة المعيدين لامتحان شهادة البكالوريا ولكنها صارت الآن عامة على البقية، الذين في حالة فشلهم في امتحان البكالوريا لن يجدوا التسهيلات والامتيازات من الثانوية الأم التي شطبتهم بسبب غيابهم ولا تعتبرهم معيدين، وإنما طالب جديد، واقترح الأستاذ يزيد بوعنان لأجل معالجتها، الالتفات الجدّي إلى الدروس الخصوصية، لأنها هي التي تخطف الطلبة من ثانوياتهم بمباركة من أوليائهم وصمت من أساتذتهم، وهذا من خلال دفتر شروط يخص ظاهرة الدروس الخصوصية، وإعادة العمل بالبطاقة التنقيطية، لإدخال المعدل السنوي العام خلال السنة النهائية، مع معدل البكالوريا ولو نسبيا، وحينها لن يغادر الطالب حجرة الدراسة إلى غاية يوم الامتحان.
يذكر أن بعض الأقسام في ثانويات قسنطينة وعنابة على سبيل المثال، قد شهدت بعد العودة الأخيرة، حضور ما بين طالبين إلى أربعة، وهو ما أربك الأساتذة وجعل الحصة تمر باهتة، على حد تعبير أساتذة تاريخ وجغرافيا، قالت بأنها تعيش ما يشبه البطالة في قلب عودة الدراسة.
ب. ع
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





