هذه أغرب الإجابات الصادمة والطريفة في الامتحانات الجامعية

هذه أغرب الإجابات الصادمة والطريفة في الامتحانات الجامعية
هذه أغرب الإجابات الصادمة والطريفة في الامتحانات الجامعية

أفريقيا برس – الجزائر. كثيرا ما يتلقى الأساتذة إجابات صادمة وغريبة خلال عملية تصحيح الامتحانات الجامعية، حيث اعترف بعض الأساتذة الذين تحدثنا معهم في هذا الجانب أنّ عملية التصحيح تجعلهم يصادفون إجابات راقية وأخرى تجمع بين الغرابة والمأساوية، في ظل الخلط بين الاستعطاف واللف والدوران، ناهيك عن عدم الفهم الجيد للسؤال الذي يتسبب في إجابة بعيدة كل البعد عن الغرض المقصود.

يقول البروفيسور نور الصباح عكنوش من جامعة بسكرة بأن موضوع صناعة الإجابة في الامتحانات الجامعية يفكك على مستويات منهجية وفكرية ونفسية، ما يتطلب حسب قوله أن نسأل عن ماهية الإجابة في حد ذاتها، فهل كل ما يكتبه الطالب على الورقة يعتبر إجابة، وهل جودة الإجابة مرتبطة بنوعية السؤال، مضيفا أن هناك أيضا أسئلة غريبة إن صح التعبير، “أحيانا نجد أنفسنا أمام حالة لا جواب حتى لو كانت الورقة محشوة بالكلمات في غياب إطار تحليل وخطة تحرير وأحيانا أخرى يرد الطالب على السؤال بسؤال آخر أو يجيب باللغة الأجنبية ردا على سؤال باللغة العربية، أو يرد بلغة هجينة أو بحدث كروي أو فني بعيد تماما عن السؤال”.

سؤال حول علوم التربية وإجابة عن الأرض والتربة

يسرد لنا بعض الأساتذة نماذج عن إجابات تجمع بين الغرابة والصدمة والطرافة في الوقت نفسه، فالدكتور عمار شوشان من قسم علم النفس وعلوم التربية يقول للشروق “كثيرا ما نجد إجابات خارج الموضوع بها رسائل استعطاف، لكن أغرب إجابة أتذكرها لطالب في مادة مدخل إلى علوم التربية عن سؤال حول أهمية التربية فأخذ يسترسل في الحديث عن التربة وأهميتها للإنسان والحيوان..”، وتساءل الدكتور عمار شوشان بالقول “ما دخل التربة في مادة التربية”، وهو ما يؤكد أن الطالب المعني لم يحضر ولم يحضّر وغير مهتم.

وفي السياق، يحدثنا الدكتور مختار زواوي من جامعة بلعباس عن خرجة أخرى لأحد الطلبة في قسم اللغة والأدب العربي، مجيبا عن سؤال في الامتحان بقوله: “إن دو سوسير لم يأت بالجديد، وأن كل ما جاء به أخذه عن اللسانيات التي كانت قبله، كما أخذ أشياء عن النحو العربي، وكتاب سيبويه دليل على ذلك”. والأغرب من ذلك حسب محدثنا أن الطالب بدا بعد محاورته له بعد التصحيح، كالمتيقن من صحة معلومته، الواثق من سلامة المصدر (الشفوي) الذي استقاها منه.

طلاسم واستعطاف وإجابات خارج النص

من جانب آخر، يؤكد البروفيسور بدر الدين زواقة بأن التعامل مع ورقة الاختبار ألم ولذة، باعتبار المفارقات التي نشاهدها… مضيفا أنه في الغالب مستوى متدني جدا، لأن الطلبة هم مخرجات مؤسسات تنشئة اجتماعية غير فاعلة وغير متكاملة… حيث أصبح التعليم العالي في الغالب، حسب قوله، عبارة عن حضانة كبيرة، بحكم أن النجاح أصبح للجميع، يكفي أن تواكب الطابور، ويضيف الدكتور زواقة في هذا الجانب: “حسب تجربتي رأيت إجابات رائعة من عباقرة قدموا لي إجابات تتجاوزني أحيانا من حيث المعلومات والأسلوب والتحليل والاستشراف وكذلك الخط.. وفي بعض الأحيان… نجتهد في فهم الخط أولا… ثم نفكك الطلاسم! وفي أحيان أخرى دعوات للاستجداء وطلب العون وتسول النقاط…”. أما الدكتور باديس لونيس من قسم علوم الإعلام والاتصال فيقول: “كثيرا ما تصادفني إجابات غريبة عند تصحيح أوراق الامتحانات، منها مثلا أن يترك أحد الطلبة ورقته فارغة مع رجاء خاص بأن أعطف عليه وأرأف لحاله. أو أن يجيب عن سؤال آخر تماما لم أطرحه وكأنه يقول لي: “هذا ما راجعته من مقياسك، وليست مشكلتي أنك لم تطرح سؤالا حول ما راجعت”.

ويخلص الدكتور نور الصباح عكنوش بأن بعض الطلبة وكأنهم يجيبون على أنفسهم وليس على أساتذتهم في شكل مونولوغ إن صح التعبير، بسبب القطيعة البيداغوجية النفسية مع الأستاذ، مؤكدا أن العملية التقييمية للجواب الغريب وغير العادي تحتاج لمقاربات علمية جادة وجديدة لفهم رسائل الطالب الجامعي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here