أفريقيا برس – الجزائر. أخيرا أسدل الستار على قضية بشير فريك، المستمرة منذ عشرين سنة، وذلك بصدور البراءة التامة من محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء العاصمة وذلك يوم الأحد الماضي. وكانت القضية أثارت اهتمام الرأي العام الوطني وفي الخارج لسنوات طويلة وقامت الشروق بتغطية مجريات المحاكمة على مرتين في 2005 و2007.
بعد إيداع بشير فريك السجن في15 جانفي 2002 وبعد 39 شهرا من السجن الاحتياطي جرت المحاكمة الأولى في 2005 بتهمة التبديد من خلال توزيع 5 سكنات و5 محلات تجارية وتهمة المشاركة في التبديد بتحويل قطعية أرضية عمومية لفائدة مؤسسة عمومية، ورغم الدلائل والبراهين التي قدمها بشير فريك ومن معه فقد كانت الأحكام قاسية بثماني سنوات في حقه و7 سنوات ضد العوفي الطيب مدير الوكالة العقارية لبلدية وهران و3 سنوات في حق مخلوف شعبان مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران.
وبعد النقض وإعادة المحاكمة في 2007 خففت الأحكام إلى 7 و 6 و3 وبعد النقض من جديد على مستوى المحكمة العليا في 2010 وبعد عدة تأجيلات كان بشير فريك يواصل نضاله حاثا الإطارات المتهمة معه على الصبر والمثابرة وعدم الفشل لأنهم أصحاب حق وما ضاع حق وراءه طالب.
وبعد محاكمة ماراطونية والاستماع بآذان صاغية وعين فاحصة لتوضيحات وشروحات بشير فريك ومن معه بالنصوص والمواد وبعد مرافعات النيابة التي أعادت قراءة ما نسب من التهم في قرار الإحالة والتوزيع التقليدي، للالتماسات وبعد مرافعات الدفاع وخاصة الأستاذ مناصرية رفيق الذي دحض بالدليل وجود أي تبديد للمال العام وقال إن القضية تحتاج إلى شجاعة فقط لأن الظلم يحب أن يرفع ولا يتم ذلك إلا من خلال التصدي بشجاعة وجرأة للقضية من جديد ونسيان الأحكام السابقة التي جاءت في ظروف أخرى وبخلفيات دنيئة يعرفها الرأي العام ويعرفها رجال القضاء جيدا. وكان الأستاذ بودريعات قد رافع بدوره بقوة لصالح موكله، وبعد المداولة نطقت المحكمة ببراءة الأبرياء بعد كابوس الظلم والحقرة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





