أفريقيا برس – الجزائر. تشهد الوكالات الجهوية للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية تنامي احتجاجات المواطنين الراغبين في دعم سكناتهم الريفية لسنوات عديدة، بعدما تم تجميد استقبال الملفات منذ سنة 2017، وهو ما تسبب في حرمان الكثير من سكان المناطق الريفية من إتمام سكناتهم بعد عجزهم عن الاستفادة من دعم “أفانبوس” المقدر بـ50 مليون سنتيم.
واستقبلت “الشروق” العديد من شكاوى المواطنين من مختلف الولايات، بخصوص تجميد استقبال ملفات الدعم الريفي، منذ خمس سنوات، وهو ما يتعارض حسبهم مع سياسة الدولة الرامية لتشجيع المواطنين على إعمار وتأهيل المناطق الريفية وإحياء الكثير من القرى والمداشر المهجورة، عن طريق توفير مختلف آليات دعم السكنات الريفية، على غرار ما يقوم به الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية الذي نجح في تمويل عدد كبير من السكنات الريفية منذ سنوات طويلة، غير أنه خلال السنوات الخمس الماضية امتنع عن استقبال ملفات الدعم، وسط تذمر المواطنين الذين تساءلوا عن أسباب تجميد هذه المساعدة وحرمان الكثير من الجزائريين من بناء وإتمام مساكنهم الريفية، خاصة أنهم استوفوا جميع الشروط الخاصة بالدعم بانتسابهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سواء كموظفين أو متقاعدين، وهو ما يسمح لهم بالاستفادة من مختلف آليات الدعم التي يوفرها الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية .
ومن جهة أخرى، انتقد مواطنون دفعوا ملفات الاستفادة من دعم “أفانبوس” قبل سنة 2017 تعثر ملفاتهم لحد اليوم، ولم يحصلوا بعد أكثر من خمس سنوات على الدعم الذي خصصته لهم الدولة لبناء سكناتهم الريفية، حيث تعثرت ملفات مواطنين تم إيداعها منذ سنوات 2013 و2014 ولم يتم الرد عليها إلى غاية اليوم.
وفي هذا الإطار، كشف المدير العام للصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، ياسين طبال، في تصريح لـ”الشروق”، الأحد، أن سبب تجميد استقبال ملفات الدعم الريفي راجع إلى كثرة وتراكم الملفات المودعة قبل سنة 2017 للمواطنين من مختلف الولايات، ما تسبب في استغراق وقت طويل لدراستها وتمويل أصحابها.
وأكد طبال أن جميع الملفات المودعة سيتم الانتهاء من دراستها هذا العام، للتفرغ بعدها للملفات الجديدة التي ينتظر أصحابها فرصة الإيداع منذ سنة 2017.
وقال محدثنا إن الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية يولي أهمية كبيرة لتمويل السكنات الريفية التي تدخل في صلب اهتمامات الدولة لتشجيع تأهيل المناطق الريفية، غير أن كثرة الملفات والطلب الكبير للدعم الذي تشهده هذه الصيغة السكنية جعل الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية يتريث في استقبال ملفات جديدة حتى الانتهاء من الملفات القديمة خاصة فيما يتعلق بتسوية بالسكنات التي مات أصحابها وانتقلت إلى الورثة، حيث تستغرق إجراءات نقل الدعم وقتا أكبر.
وأوضح ياسين طبال أن الصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية يواصل دعم مختلف الصيغ السكنية المدعمة، إذ يتم استقبال الملفات في مختلف ولايات الوطن وتمويل أصحابها، والتعثر حدث فقط مع صيغة السكن الريفي، حيث يسعى الصندوق حسبه لتدارك هذا التأخر بتسريع دراسة الملفات، خاصة أن الميزانية محدودة وتتطلب الترشيد لإنفاقها بما يحقق العدالة بين مختلف الصيغ السكنية المدعمة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





