أفريقيا برس – الجزائر. قررت الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، لرابع مرة، إرجاء البت في ملف رجل الأعمال الموقوف علي حداد وشقيقه وثمانية أشخاص آخرين في ميناء وهران، إلى غاية 5 ماي المقبل، في ملف تزوير فواتير خدمات مينائية لفائدة الموقوف “ع. ح” في سجن تازولت بباتنة.
وجاء قرار محكمة الاستئناف، تأجيل البت في هذا الملف، الذي صدرت فيه أحكام ابتدائية في 28 ديسمبر الفائت من عام 2021، استجابة لملتمس دفاع المتهم الرئيس علي حداد، لتزامن جلسة محاكمته وقضية أخرى يتابع فيها على مستوى مجلس قضاء الجزائر العاصمة.
وأرجأت هيئة الغرفة الجزائية، النظر في هذا الملف إلى غاية مطلع شهر مايو، بعدما تأكدت هذه الأخيرة عبر تقنية “السكايب” وجود المتهم الرئيس في محاكمة مماثلة على مستوى مجلس قضاء العاصمة، يحاكم فيها حداد والعديد من المسؤولين السابقين بينهم ولاة بتهم فساد.
وحدد قاضي الجلسة، تاريخ 5 مايو المقبل، كآخر تأجيل في ملف الحال، الذي يعود إلى منتصف عام 2017، واستغرق التحقيق فيه أكثر من 50 شهرا من التحقيقات الأمنية والقضائية، بحيث كانت محكمة فلاوسن في وهران، نطقت بتاريخ 28 ديسمبر الماضي، بعقوبة 18 شهرا حبسا نافذا، وغرامة قوامها 100 ألف دينار، وذلك طبقا للمادة 219 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06، بحق خمسة متهمين من بينهم إطارات في ميناء وهران ورجل الأعمال الموقوف.
ويتابع 12 شخصا في ملف تزوير فواتير خدمات مينائية لصالح شركة رجل الأعمال الموقوف علي حداد رئيس “الأفسيو” السابق وشقيقه غير الموقوف “م. ح”، في قضية كان أبلغ عنها الرئيس السابق للدائرة التجارية لميناء وهران “ن. ت”، الذي قدم بلاغا على مستوى فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالمجموعة الولائية لدرك وهران، يكشف فيه بشيء من التفصيل عن قضية تزوير خدمات مينائية لفائدة رئيس مجمع “أو تي أر أش بي”، وإثبات وجود 10 فواتير غير شرعية تخص ذات الخدمات غير المشروعة، إلى جانب تحديد ترتيب وآجال دخول البواخر الخاصة بتلك الشركة للتفريغ بالمؤسسة المينائية في غرب البلاد.
هذه القضية المطروحة أمام الغرفة الجزائية، تأتي في توقيت متزامن مع شروع قسم الطعن بالنقض على مستوى المحكمة العليا، البت في طعن النيابة ورئيس الدائرة التجارية السابق لميناء وهران إلى جانب إطارين بذات المؤسسة المينائية، في القرارات الصادرة عن محكمة استئناف وهران القاضية ببراءة سبعة أشخاص في الميناء والحكم بعامين حبسا نافذا في ملف الاستعمال غير الشرعي لأموال عمومية، الإهمال المؤدي إلى ضياع أموال عمومية، الإعفاء والتخفيض على الرسم الضريبي وإساءة الوظيفة، توبع فيه 7 أشخاص من ضمنهم خمسة موظفين ونقابيين بميناء وهران إلى جانب المدير السابق لديوان الوطني للحبوب لناحية وهران ومدير الصيانة بميناء وهران.
29 مليون دولار خسرتها الخزينة
وجاء هذا في أعقاب اكتشاف تفضيل وامتيازات لدخول بواخر تابعة للخواص، على حساب بواخر تابعة للديوان المهني للحبوب، لتجنيبها دفع ضريبة المكوث بالبحر وتحميل الخزينة العمومية أعباء دفع تكاليف لشركات نقل أجنبية بقيمة فاقت 29 مليون دولار، وذلك خلال الفترة الممتدة من سنة 2013 إلى سنة 2017..
سبق للمبلغ عن الفساد بصفته مسؤولا سابقا للدائرة التجارية، أن أبلغ عن وجود أولوية لدخول بواخر الخواص لإعفائهم من ضريبة دفع تكاليف الانتظار خارج الميناء واستفادتهم من نسبة أرباح لعدم استكمالهم المدة القانونية في عملية تفريغ السلع، في المقابل كانت تقبع البواخر التابعة لمديرية الديوان المهني للحبوب التي هي مؤسسة عمومية، في عرض البحر مما يجبر الخزينة العمومية على دفع تكاليف التأخر عوضا عن الديوان، لكون القانون يُعفي جميع المؤسسات الناقلة للمواد المدعمة بدفع تكاليف الشحن البحري وتتكفل الخزينة العمومية بجميع المستحقات المالية.
وكان الوكيل القضائي للخزينة العمومية، رافع في جلسة الاستئناف لصالح حقوق الدولة، مبينا أن الخزينة تكبدت خسائر قيمتها تفوق 29 مليون دولار منذ سنة 2013 إلى غاية 2017 من أجل دفع غرامات التأخير جراء مكوث البواخر التابعة للدولة بعرض البحر. حري بالذكر، أن طعن النيابة على مستوى قسم النقض بالمحكمة العليا، جاء بعد التماسها تشديد العقوبة بحق كامل الأشخاص الذين حصلوا على البراءة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





