أفريقيا برس – الجزائر. شرعت وزارة التربية الوطنية، من خلال المفتشية العامة، في ضبط وتحديد مناصب الأساتذة الشاغرة والقابلة للشغور في الأطوار التعليمية الثلاثة وفي جميع المواد، بالإضافة إلى إحصاء شامل لعدد الساعات الإضافية، بعد ما تبين أن هناك أساتذة يعملون في الميدان بساعات غير متكافئة، جراء التوزيع العشوائي وغير القانوني للمناصب المالية.
أفادت مصادر “الشروق” أن المفتشية العامة للتربية الوطنية، قد تحركت لتسوية بعض الوضعيات البيداغوجية العالقة، إذ أقدمت على تنصيب لجنة تقنية تضم مفتشي التسيير المالي والمادي، والتي ستوكل لها مهمة ضبط وتحديد المناصب الشاغرة والقابلة للشغور في سلك الأساتذة في جميع التخصصات وفي الأطوار التعليمية الثلاثة، بدءا بإجراء إحصاء شامل للساعات الإضافية في كل مؤسسة تربوية وفي كل مادة، لأجل إحداث التكافؤ بين كافة المربين، حيث تبين عقب انقضاء الفصل الدراسي الأول من الموسم، وبناء على التقارير الميدانية المرفوعة من قبل مفتشي المواد للتعليم المتوسط والثانوي، أن هناك أساتذة يضطرون لتقديم وتلقين تلامذتهم 26 ساعة أسبوعيا، في حين أن هناك أساتذة آخرين يكتفون بتدريس 12 ساعة في الأسبوع، بسبب التوزيع العشوائي وغير القانوني للمناصب المالية بين المؤسسات التربوية داخل الولاية وببن أساتذة المواد داخل المؤسسة في حد ذاتها، والذي يرتكز أساسا على المحاباة، في وقت تم الوقوف على خرق صارخ لقوانين الجمهورية.
وأضافت مصادرنا بأن عديد الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، قد استاءوا من العمل بساعات غير متكافئة، في حين يبقى التعويض المادي عن الساعات الإضافية غير محفز على الإطلاق، على اعتبار أنهم لا يزالون يمارسون مهامهم في ظروف صحية أقل ما يقال عنها بأنها قاهرة واستثنائية، وفق المصدر.
وطلبت المفتشية العامة للتربية الوطنية، من مفتشيها للتسيير المادي والمالي، الاستعجال في إنجاز كافة الأعمال الموكلة لها، ليتم رفع حصيلة نهائية لوزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، لاتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير اللازمة لتخفيف الضغط على الأساتذة، إما برفع قيمة الساعات الإضافية أو البدء في التحضير لبرمجة مسابقة جديدة لتوظيف الأساتذة بعد سنتين من التعليق، ليبقى قرار تنظيمها من عدمها مرتبطا ارتباطا وثيقا بمدى تحسن الوضعية الصحية ببلادنا.
وفي سياق منفصل، تختم هذا الخميس وزارة التربية الوطنية من خلال مديرياتها التنفيذية الحملة الثالثة للتطعيم التي انطلقت في الـ2 جانفي الجاري على مدار 15 يوما، والتي عرفت إقبالا محتشما من قبل أفراد الجماعة التربوية، وذلك بسبب تضارب المعلومات حول التلقيح خاصة في الوقت الذي يتم الترويج لأخبار مغلوطة حوله.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





