حراس “الباركينغ”.. ادفع رغما عنك وعن القانون

حراس “الباركينغ”.. ادفع رغما عنك وعن القانون
حراس “الباركينغ”.. ادفع رغما عنك وعن القانون

أفريقيا برس – الجزائر. عادت ظاهرة حراس “الباركينغ” غير الشرعيين للانتشار خلال الصائفة، من طرف شباب نصبوا أنفسهم حراسا لمساحات ومرافق عمومية، دون حيازتهم أي رخصة أو تكليف من قبل البلديات، مخالفين بذلك القوانين دون وثائق، التي غيبتها كورونا، رغم تحذير السلطات ومصالح الأمن من هذه الظاهرة. وزادت الظاهرة مؤخرا مع انطلاق موسم الاصطياف، وكثرة الإقبال على الفضاءات العمومية.

غزا حراس الباركينيغ غير الشرعيين جل أحياء المدن الكبرى، والمساحات والفضاءات الشاغرة، وحتى أرصفة الطرقات والمطاعم والمراكز التجارية، بالإضافة الى الشواطيء والحدائق وغيرها من المرافق السياحية، وجميعهم شباب بطال، استغل توافد توافد المصطافين على هذه الفضاءات. فتحوّلوا إلى “مافيا الباركينغ” يرعبون أصحاب المركبات، بعدما يجبرونهم على دفع مستحقات خدماتهم أو مغادرة المكان، وقد يتجاوز الأمر ذلك، ليصل حد الاعتداء والضرب وتخريب السيارات.

يدفعون لهم تجنبا لمناوشات خطيرة

تضطر معظم العائلات والزوار الوافدين على المنتزهات وفضاءات الاستجمام، الراغبين في قضاء أوقات ممتعة رفقة عائلاتهم وأصدقائهم، لدفع المال لـ “مافيا الباركينغ” هروبا من مناوشات قد تحدث بينهم، مفضلين دفع تلك “الضريبة” بدل الدخول في شجار لا يحمد عقباه. لأن جُل ممتهني هذا النشاط شباب من مدمني المخدرات، وغالبا ما يحملون معهم أسلحة بيضاء. ومع وجود سائقين يدفعون لهم دون الاستفسار عن طبيعة هذا النشاط، إن كان يندرج ضمن القانون أو غير ذلك، هو ما شجع حراس الباركينغ غير الشرعيين، على التمادي أكثر، حتى حولوا أماكن ممنوعة للتوقف، مواقف للسيارات.

مواطنون محتجون أبرز ضحايا حراس “الباركينغ”

وراح ضحايا “سماسرة الباركينغ” العديد من المواطنين القادمين من مختلف ولايات الوطن الباحثين عن مكان للراحة، فوجدوا أنفسهم أمامهم سماسرة يفرضون عليهم تعليمات صارمة، تجبرهم على الدفع للظفر بمكان داخل المنتزه.

الشاب تاج الدين، قادم من ولاية عين الدفلى، كان في رحلة سياحية رفقة عائلته إلى منتزه “الصابلات” بالعاصمة، ففرض عليه أحد حراس الباركينغ، دفع مبلغ مقدر بـ 200 دج، ولأنه رفض، تم الاعتداء عليه بالسب والشتم، ومحاولة ضربه لولا تدخل المارة، بحسب تصريحه لـ ” الشروق”.

من جهة أخرى، قال كريم من ولاية البليدة، الذي قصد منتزه بن عكنون الأسبوع الفارط، إنه واجه نفس المشكل مع أحد حراس الباركينغ غير الشرعيين، أين دار الحديث بينهم عن ثمن الدخول، فاستجاب للأمر ودفع له المستحقات، متجنبا الاشتباك معه، “خاصة وأن الحارس يبدو من مدمني المخدرات” على حد تعبير محدثنا.

السلطات المحلية تحذر..

حذرت المصالح البلدية في اتصال مع “الشروق”، الشباب السماسرة الذين يستغلون أماكن الراحة وفضاءات التنزه لصالحهم، وذلك بتنصيب أنفسهم كحراس في المساحات وأماكن ركن السيارت.

ويمنع القانون يمنع ممارسة هذا النشاط غير القانوني، الذي تصل عقوبته إلى دفع غرامات مالية وحتى الحبس. وهو ما يجعل المصالح الأمنية وحتى وزارة السياحة، تكثف الجهود مكافحة هذه الظاهرة، والحد من انتشارها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here