رفع قيود كورونا بفرنسا يثير المخاوف بالجزائر

رفع قيود كورونا بفرنسا يثير المخاوف بالجزائر
رفع قيود كورونا بفرنسا يثير المخاوف بالجزائر

أفريقيا برس – الجزائر. فاجأت السلطات الفرنسية المختصين في علم الأوبئة، عندما لجأت الإثنين، إلى رفع معظم القيود الخاصة بالوقاية من جائحة كورونا، التي بلغ مدى بعضها العامين، ولاقى هذا الإجراء الكثير من الانتقاد من العديد من الهيئات الطبية الفرنسية، التي اعتبرته غريبا، بل ربطته باقتراب الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أقل من شهر. حيث اختفت الكمامات نهائيا من شوارع فرنسا نهار الثلاثاء، ولم يعد الفرنسيون ملزمين بارتداء الكمامة إلا في وسائل النقل العامة مثل الطائرة والميترو والقطارات بأنواعها، وفي المستشفيات، وما عدا ذلك، فإن دخول الأماكن العامة المغلقة والجامعات والمدارس ودور السينما والملاعب لا يتطلب لا كمامة ولا تباعد اجتماعيا ولا حتى دفتر التلقيح الذي كان استظهاره إجباريا حتى في الحانات والمراقص.

ولم يتوقف الانتقاد عند الأطباء الفرنسيين بل وصل إلى الأطباء الجزائريين المغتربين في فرنسا ومنهم ياسين بن قدور من ليون الذي قال للشروق، بأن الحالة الوبائية في فرنسا وفي جميع مدنها ليست حسنة، بدليل أن فرنسا سجلت يوم الإثنين قرابة 19 ألف حالة إصابة و185 حالة وفاة، وكانت فرنسا قد أقرت إجراءات مشددة عندما بلغ عدد الإصابات الألف، يوميا وحالات الوفاة عشرا، وهي الآن ترفع كل القيود بأرقام أضعاف ما كان في زمن التشدد الوقائي، وأبى الدكتور بن قدور سوى أن ينبه الجزائريين بعد فتح المجال الجوي بالكامل عبر مختلف المطارات الجزائرية التي صارت تنقل الآلاف يوميا من قسنطينة وسطيف ووهران وغيرها، نحو مدن متعددة وتنقل أيضا مغتربين وفرنسيين إلى الجزائر، وهو ما يهدد بموجة خامسة، لأن الجزائري القادم إلى فرنسا، بحسب الدكتور بن قدور، سيكون في”حمام” الوباء من دون وقاية، ما بات يهدد حسب بن قدور، الأرقام المشجعة التي سجلتها الجزائر في الأسبوع الأخير، عندما نزلت الإصابات عن العشرين حالة، وبلغت الوفيات رقم الصفر، وكانت قد أحصت يوم الإثنين تواجد ست حالات فقط في العناية المركزة، من بين 25 مصابا.

وهو نفس المنحى الذي غرّد به الدكتور حسام ولد علي من نانسي الفرنسية عبر صفحته على تويتر، والذي قال بأن الفتح في فرنسا بهذا الشكل الغريب، قد يكون ناقلا للعدوى إلى دول أخرى، ومنها الجزائر التي أعادت الحركة الجوية وبكثافة مع فرنسا، ونصح بتوخي الحذر الشديد لأن فيروس كورونا مازال موجودا وبقوة في أوروبا وفي فرنسا على الأخص، وهي التي تجاوز فيها عدد المصابين منذ بداية الجائحة 25 مليون إصابة، ولم تسجل أقل من مئة حالة وفاة في اليوم، خلال شهرين إلا في خمس مناسبات فقط، ولا يوجد ما يدل على أن الجزائر في منأى عن موجة خامسة أو متحورات جديدة أو حتى عودة متحورات قديمة ومنها دلتا الذي عاد إلى عدد من البلدان.

ب. ع

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here