سوء التوجيه وراء رسوب 45 بالمائة من مترشحي “الباك”

سوء التوجيه وراء رسوب 45 بالمائة من مترشحي “الباك”
سوء التوجيه وراء رسوب 45 بالمائة من مترشحي “الباك”

أفريقيا برس – الجزائر. تنظم وزارة التربية الوطنية الأسبوع الوطني للإعلام والأبواب المفتوحة على التوجيه المدرسي والمهني، في الفترة الممتدة من 18 إلى 28 أفريل الجاري، لأجل مساعدة التلاميذ على التعبير عن اختياراتهم الدراسية والمهنية، وفق مؤهلاتهم المعرفية، وكذا للتقليل إلى حد كبير من ظاهرتي الرسوب والتسرب المدرسي في آن واحد. بالمقابل أكدت نقابة “الأسنتيو” بأن “سوء التوجيه” في الطور المتوسط يقف وراء ارتفاع نسبة الرسوب في البكالوريا، على اعتبار أنه سنويا يتم تسجيل رسوب 300 ألف مترشح في الامتحان.

وجه رئيس الديوان بوزارة التربية الوطنية، مراسلة تحمل الرقم 619 مؤرخة في 18 أفريل الجاري، إلى مديري التربية للولايات، يحثهم من خلالها على أهمية إيلاء أهمية بالغة للأسبوع الوطني للإعلام والأبواب المفتوحة على التوجيه المدرسي والمهني، الذي برمج لفائدة تلاميذ الرابعة متوسط والأولى ثانوي، لأجل مساعدتهم على التعبير على اختياراتهم الدراسية والمهنية، وفق ما تمليه ميولاتهم ومؤهلاتهم ومكتسباتهم المعرفية، بما يدعم مشروعهم الشخصي المستقبلي.

وأمرت الوزارة مديريها الولائيين من خلال مستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني، بضرورة السهر على تدعيم الرصيد الإعلامي للتلاميذ ومرافقتهم في بناء مشروعهم الشخصي المستقبلي، من خلال التعريف بالجذعين المشتركين آداب وعلوم وتكنولوجيا، والشعب المتفرعة عنهما وشروط الالتحاق بها، وكذا التعريف بشعبة “فنون” المستحدثة ومخرجاتها وتحفيز التلاميذ على اختيارها، مع التعريف بشعبتي الرياضيات والتقني الرياضي وتحسيس التلاميذ بأهميتهما في مساراتهم الدراسية والجامعية والمهنية، والتعريف بمختلف التكوينات الجامعية والمهنية وبتخصصات التعليم المهني، إلى جانب تمكين التلاميذ من التعبير عن اختياراتهم واتخاذ القرار في المجال الدراسي والمهني مع خلق تواصل بين التلاميذ ومحيطهم الاقتصادي.

وفي الموضوع، أكد قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، لـ”الشروق”، أن نتائج التلاميذ ومستقبلهم الدراسي وحصولهم على شهادة البكالوريا أو الرسوب فيها كلها عوامل مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتوجيهين الدراسيين، أي من الرابعة متوسط إلى الأولى ثانوي ومن الأولى إلى الثانية ثانوي بنسبة 70 بالمائة، وبالتالي فالسبب الأساسي الذي يقف وراء تسجيل نسبة رسوب في البكالوريا تقدر بـ45 بالمائة، ما يعادلها رسوب قرابة 300 ألف مترشح سنويا، هو سوء التوجيه، على اعتبار أن أغلب أولياء الأمور يوجهون أبناءهم إلى جذع مشترك علمي، لمواصلة الدراسة مع إهمال قدراتهم الحقيقية في المواد الواجب مراعاتها في هذه الشعبة، ويتعلق الأمر بالرياضيات والعلوم الفيزيائية والعلوم الطبيعية، أين يجد التلاميذ أنفسهم في مواجهة مشكل مواصلة الدراسة بنفس النسق، إذ يتحولون من تلاميذ ممتازين في المتوسط إلى ضعفاء في الثانوي، وهو الأمر الذي ينعكس بالسلب على امتحان شهادة البكالوريا.

وشدد محدثنا بأن القائمين على الوزارة مطالبون بالتعامل مع ملف التوجيه المدرسي والمهني، بمنهجية بيداغوجية بحتة وليس بطريقة اجتماعية، نظرا لأن أغلب التقارير تؤكد على أن الأولياء هم من يتحكمون في توجيه أبنائهم وكلهم يأملون في أن يصبحوا أطباء في المستقبل.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here