أفريقيا برس – الجزائر. أفادت مصادر “الشروق” أن غرفة الاتهام لمجلس قضاء وهران، أيدت مؤخرا، الأمر الصادر عن قاضي تحقيق الغرفة الأولى بحبس صاحب المشروع التجاري “علي بابا” على ذمة التحقيق، وذلك بعد ملتمس الإفراج المؤقت عنه، الذي كان أودعه دفاع هذا الأخير، في محاولة لإبطال إجراءات التحقيق المتخذة ضد المتهم.
قرار غرفة الاتهام، جاء ليؤيد ابتدائيا ما نسب إلى المتهم الموقوف من تهم تخص النصب والاحتيال وعدم الالتزام بالوعود التي قطعها صاحب المشروع التجاري الوهمي في وهران لمئات الضحايا من أكثر من 50 ولاية، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة في محكمة وهران .وتشير المعلومات المتوفرة بحوزة الشروق، إلى أن هذا الفصل الجديد في ملف المتهم، يأتي بعد ما لجأت محكمة وهران إلى برمجة ثلاث جلسات استماع في الأسبوع الواحد إلى الضحايا، بسبب كثرة عددهم وهم من سكان 50 ولاية، منحوا أموالهم إلى المتهم الموقوف، من قبل قوات الشرطة في وهران .
وتقول المعطيات، إنه تم البدء في الاستماع إلى عدد هام منهم في الأيام الأخيرة، بعد نداء وجهه قاضي التحقيق إلى كل من يهمه الأمر في ملف الحال، الذي وصف بأحد ملفات “السنة”، بسبب خطورة الوقائع الجزائية التي يتابع من أجلها المتهم، الذي يكون قد احتال على ما لا يقل عن 4000 ضحية سلبهم ما بين 30 إلى 100 مليون سنتيم، مقابل وعود بإيصال منتجات الكترونية وكهرومنزلية، موهما إياهم بتخفيضات مغرية وتقديم هدايا، نظير الدفع المسبق، مقدما نفسه كأحد كبار المستوردين للسلع الأجنبية وذلك باستيراد هذه المعدات الثمينة من دولة كوبا، حيث يقيم علاقات تجارية، حسب زعمه، مع أكبر موردي هذه التجهيزات الرقمية .
وكان قاضي التحقيق لدى محكمة وهران، أمر بحبس هذا الشخص، بعد جلسة تحقيق دامت مطولا معه، بعد إنجاز ملف قضائي بحقه من قبل مصالح أمن ولاية وهران، التي كانت شهدت تدفقا منقطع النظير على مصالحها من ضحايا، قدموا شكاوى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث أبرزت الأبحاث الأولية، أن المتهم الذي أسس مشروعا وهميا وقام بفتح محل تجاري بتصاميم جديدة في حي “المدينة الجديدة” قدم عروضا “صورية” عبر منصات التواصل الاجتماعي لاسيما فايسبوك وموقع شهير مختص في التجارة الإلكترونية، بتمكين زبائنه من طلبات سلع متعلقة بتجهيزات الكترونية، وقام هذا الأخير بفتح عشرات الحسابات عبر “فايسبوك” لتوسيع دائرة استقطاب وجذب زبائنه .
الأبحاث الأمنية التي قادتها فرقة مكافحة الجريمة الالكترونية بالتنسيق مع الفرقة الاقتصادية والمالية لأمن وهران، كشفت عن أن صاحب شركة تسويق المنتجات الإلكترونية المسمى اختصارا “علي بابا”، تورط في جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون وذلك باحترافه النصب والاحتيال وعدم الالتزام لغرض تحقيق الاكتناز السريع.
وتلفت المعلومات التي بحوزتنا، إلى أن “علي بابا”، أقام علاقات تجارية مع مئات الزبائن عبر منصات التواصل الاجتماعي وفتح أكثر من 50 حسابا افتراضيا لعرض سلعه “الوهمية”، لكن سرعان ما يغلق الحساب تلو الآخر بمجرد استلامه أموال الضحايا.
كما أبرزت التحريات الأولية، أن المتهم كان يطلب من زبائنه تسبيقات مالية، بغرض تسجيل أسماء ضحاياه في طلبيات دورية، أوهم الجميع أنها كانت ترسل إلى كوبا، حيث يتواجد المورد الأصلي لهذه التجهيزات، لكن كافة الوعود ذهبت أدراج الرياح ولم يستفد الضحايا من أي شيء ملموس سوى “الوعود لا غير”، كما أن الأرقام الهاتفية التي كان يضعها هذا الأخير تحت تصرف زبائنه سرعان ما يتم غلقها وتصير خارج مجال التغطية بمجرد أن يقوم الشخص الموقوف بسحب الأموال، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية في ملف الساعة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





