أفريقيا برس – الجزائر. دخلت مديريات التربية للولايات، الإثنين، في لقاءات ماراطونية مع مديريات التشغيل، لضبط عدد الموظفين المعنيين بالإدماج وإحصاء المناصب الشاغرة، لطي الملف بصفة نهائية في آجال 51 يوما.
وأرجعت مصادر “الشروق” تأخر عملية الإدماج بقطاع التربية، إلى طبيعة الحلول المقترحة، خاصة ما تعلق باستحداث منصب “مشرف تربية” بالابتدائي، وهو الإجراء الذي يتنافى مع المرسوم التنفيذي الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي لإنشاء مدرسة ابتدائية.
أفادت مصادر “الشروق”، بأن مديريات التربية للولايات المختصة، شرعت في إحصاء الموظفين الذين تتوفر فيهم شروط الإدماج، مع ضبط المناصب المالية الشاغرة الإدارية بدقة دون تحديد سبب الشغور وإخضاع كافة القوائم للرقابة، ثم الانتقال إلى مرحلة التنفيذ من خلال تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي 19/336 المتضمن إدماج المستفيدين من جهازي المساعدة على الإدماج المهني والإدماج الاجتماعي لحاملي الشهادات والتعليمة المشتركة رقم 25 المؤرخة في 16 ديسمبر 2016، المحددة لكيفيات تطبيق المرسوم، قبل نهاية شهر ماي المقبل كآخر أجل، وذلك تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي أمر بضرورة طي الملف نهائيا في اجتماع لمجلس الوزراء.
وأرجعت، مصادرنا أسباب تعثر عملية الإدماج بالقطاع الذي يضم نسبة 30.06 بالمائة من عمال عقود ما قبل الشغيل، إلى عدم تطابق المؤهلات العلمية للموظفين المعنيين بالعملية مع المناصب المالية المتوفرة، بالإضافة إلى اقتراح حلول اتضح بأنها غير مؤسسة قانونا، على غرار الإجراء الأخير المتضمن استحداث منصب “مشرف تربية” بالتعليم الابتدائي، وهو الأمر الذي يعد منافيا لقرار إنشاء مدرسة ابتدائية والمرسوم التنفيذي رقم 16-226 المؤرخ في 25 أوت الذي يحدد القانون الأساسي النموذجي للمدرسة الابتدائية.
وأكدت ذات المصادر بأن الحل الوحيد لاحتواء “أزمة إدماج” بقطاع التربية الوطنية، هو تطبيق إجراءات إدماج المعنيين ممن تتوفر فيهم الشروط، بالمتوسطات والثانويات، شريطة جعلهم تحت تصرف المدارس الابتدائية، إلى حين صدور القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية. فيما أشارت إلى أن عملية الإدماج المعلن عنها من قبل الرئيس تبون، لن تمس الأساتذة العاملين على عقود مؤقتة قابلة للتجديد، على اعتبار أن “مناصب الأستاذية” مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتوظيف الخارجي عن طريق برمجة مسابقات خارجية إما على أساس الاختبار الكتابي أو على أساس الشهادة “دراسة ملف”.
وفي الموضوع، أوضح مسعود عمراوي برلماني سابق لـ”الشروق”، أن إدماج جميع أصحاب عقود ما قبل التشغيل، تطبيقا لتعليمات القاضي الأول في البلاد، قبل تاريخ الـ31 ماي المقبل كآخر أجل، يقتضي ويتطلب تطبيق بعض من الأحكام الضرورية، ويتعلق الأمر بإلغاء فوري للمرسوم التنفيذي الذي يؤكد على إدماجهم على ثلاث دفعات على مناصب مالية شاغرة، ثم الاستعجال لإصدار القانون الأساسي لمستخدمي التربية محل التعديل والتتميم، لإدراجهم ضمن المرسوم التنفيذي الجديد كمرحلة أولى، على أن يتم تحديد مهامهم بدقة ووضع تسمية خاصة بهم من خلال استحداث تصنيفات ورتب لفائدتهم، ليكتسبوا صفة موظف دائم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





