أفريقيا برس – الجزائر. باشرت المصالح المختصة عملية تحقيق موسعة حول شبكة إجرامية تعمل على تحويل القاصرات، واستغلالهن للحصول على المال عن طريق السرقة وإيهامهن بحياة رغدة ما وراء البحار، للاستيلاء على أموالهن دون تحقيق “الحلم المنشود” والتخلي عنهن في أماكن مجهولة، بعد استدراجهن بهدف الحرقة.
القضية، بحسب ما أوردته مصادر مطلعة لـ”الشروق”، تتمثل في قيام مراهقتين قبل أسابيع بولاية تيزي وزو، بالاستيلاء على مجوهرات والداتهن وبيعها قصد الالتحاق بأصدقائهن في الضفة الأخرى، بعائدات المسروقات، وذلك بإيعاز من أحد العناصر الناشطين في شبكة تهريب البشر عبر القوارب، ولعب عضر الشبكة، على وتر علاقة الفتيات الوطيدة بأصدقاء غامروا بحياتهم ووصلوا إلى شواطئ أوروبا بأسعار زهيدة– بحسبهم- وهو ما شجع المراهقتين على خوض المغامرة وتوفير المال حسب توجيهات المعنيين، الذين تبين في الأخير أن هدفهم كان الاستيلاء على أموال الضحايا والتخلي عنهن في أماكن مجهولة.
الحادثة التي اهتزت المنطقة على وقعها، خصوصا وأن الفتاتين تنحدران من حي واحد وعمرهما لا يتعدى الثامنة عشرة، دفعت بعائلتيهما لإخطار مصالح الأمن عن اختفاءهما مع مجوهرات والدتيهما، إلا أن الأبحاث بقيت دون جدوى خلال الأيام الأولى، ليتأكد خبر تواجدهما في التراب الوطني سالمتين.
وأفادت ذات المصادر بأن الفتاتين قصدتا إحدى ولايات الغرب قصد تسليم الأموال والالتحاق بموقع الإقلاع نحو شواطئ إسبانيا، إلا أن إحدى الراكبات معهما في القطار، علمت بالأمر من خلال سماعها حديثهما، فأخطرت مصالح الأمن بالقضية، وقد تم توقيف الفتاتين والتحقيق معهما مع استدعاء أوليائهما، حيث لا تزال التحقيقات جارية لتحديد هوية الأشخاص الذين قاموا باستدراجهن وتحريضهن على السرقة مع تعريض حياتهما للخطر.
مثل هذه القضايا تعود كل مرة لتصنع الحدث وتجعل العائلات أكثر حذرا، من مخاطر استعمال وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت الفضاء الأفضل لاصطياد الضحايا من قبل الشبكات الإجرامية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





