مسؤولون ورجال أعمال متهمون بنهب العقار في مستغانم

مسؤولون ورجال أعمال متهمون بنهب العقار في مستغانم
مسؤولون ورجال أعمال متهمون بنهب العقار في مستغانم

أفريقيا برس – الجزائر. قامت مصالح ولاية مستغانم بتنصيب لجنة ولائية يرأسها الوالي عيسى بولحية، ترمي إلى إحصاء الأوعية العقارية غير المستغلة والتي ستكون امتدادا لعمل الجنة الوطنية لاسترجاع كافة العقارات غير المستغلة وتطهير الاستثمار من أشباه المستثمرين، بغرض وضع حد لظاهرة المضاربة، التي تفاقمت على حساب الاستثمار الحقيقي الذي تنشده الدولة الجزائرية، لجذب رؤوس الأموال ودعم الاقتصاد المحلي والوطني، وامتصاص البطالة. وبحسب بيان مصالح الولاية، فإن اللجنة الجديدة، تضم11 مسؤولا تنفيذيا أوكلت لهم مأمورية الجرد والإحصاء والتطهير، وذلك في اجتماع عمل رسمي انعقد بمقر الولاية مساء الثلاثاء، لتنفيذ برنامج الحكومة بخصوص إعداد خريطة شاملة للعقار الموجه للاستثمار.

وقال الوالي إن اللجنة باشرت رسميا أشغالها وأنها مطالبة بجرد حقيقي للأوعية العقارية المتوفرة بمستغانم وغير المستغلة، تحضيرا لوضع الإطار القانوني والتنظيم الجدي للاستثمار الذي يتطلب تطوير العرض العقاري وتنويعه من أجل الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات ومتطلبات المستثمرين الجادين والفاعلين، لافتا إلى أن اللجنة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بإعداد تقارير وافية حول العقارات غير المستغلة في مستغانم، خاصة التي لم تستغل من قبل مستثمرين يحملون سوى اسم “مستثمر”، وشدد هذا الأخير على موافاته بجرد كافة العقارات غير المستغلة في ظرف يقل عن 15 يوما، وذلك لتقديم الحصيلة إلى الجهات المركزية الوصية، مؤكدا أن كل من يعترض اللجنة الولائية، مصيره العدالة، حيث وجه تعليمات إلى أعضاء اللجنة بطرق أبواب القضاء ورفع دعاوى في القسم الاستعجالي لمعالجة حالات امتناع المستثمرين غير الجادين عن تسليم عقارات الدولة، وبحسب ما توافر من معطيات، فإن اللجنة ملزمة بالجرد والإعذار والتطهير، أي ستكون مجبرة على الاطلاع الميداني على نوعية العقارات غير المستغلة وتقديم إعذارات لأصحابها بالتسليم قبل المرور إلى القضاء في حال تصلب مواقف هؤلاء الممتنعين عن التجاوب مع قرارات اللجنة .

هذه الخطوات المتسارعة لتطهير العقار العمومي من أشباه المستثمرين، تأتي استكمالا للعملية الأولى التي باشرتها سلطات مستغانم منذ 8 شهور، وكللت باسترجاع ما لا يقل عن 147 قطعة أرض منحت في سياق الاستثمار الصناعي عبر مختلف مناطق النشاطات بولاية مستغانم، بينما لجأ أربعة من رجال الأعمال إلى إعادة مساحات عقارية لمديرية الصناعة في مستغانم بصفة طوعية، لتحاشي تسديد الرسوم التي يفرضها القانون على المخالفين، وذلك تجسيدا لأوامر الرئيس عبد المجيد تبون، باسترجاع العقارات من غير مستحقيها وشطب غير الفاعلين من البطاقة الوطنية للمستثمرين .

وكانت أغلب العقارات التي استحوذ عليها هؤلاء الأشخاص، تم منحها إياهم في إطار عقود الامتياز في سنوات 2015/2016/1017، لم يتم ترجمتها إلى واقع حقيقي، حيث ظلت مشاريع إنجاز مركبات سياحية وحدائق تسلية، حظائر سيارات بأربعة طوابق ومنتجعات ومشاريع لإنتاج الألبان، حبرا على ورق .

يذكر أن ولاية مستغانم، عانت كثيرا من آفة الفساد بوجود ما لا يقل عن 53 مسؤولا يتابعون في قضايا فساد على مستوى محكمة القطب المالي والاقتصادي بسيدي أمحمد، بينهم ولاة ووزراء تعاقبوا على الولاية، باعوا عقارات الدولة في مدن ساحلية بالدينار الرمزي مقابل حصولهم على مزايا غير مستحقة، إذ لا تزال التحقيقات القضائية جارية لحد الآن في ملف حصول 26 شخصا يمثلون رجال أعمال وأرباب شركات كبرى أمثال علي حداد، الإخوة كونيناف، رجل الأعمال الموقوف صحراوي، نجل المستثمر متيجي، على عقارات هائلة في إطار الاستثمار السياحي، بقرارات من الوالي الأسبق طمار، صدرت من دون دراسة الملفات، وسمحت لعلي حداد وشقيقه بالاستفادة من عقارات في منطقة التوسع السياحي “كاب إي في” في بلدية بن عبد المالك رمضان الساحلية، إضافة إلى فارس سلال الذي حصل على 50 ألف م2 من عقار لإنجاز مصنع لصناعة البسكويت والشوكولاطة فضلا عن مستثمرين آخرين وأصحاب المال وأبناء سياسيين، استفادوا منها بطرق غير قانونية بناءً على توصيات بالهاتف .

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here