مواطنون يتابعون مطاردة هوليودية لقارب “حرّاقة” بوهران

مواطنون يتابعون مطاردة هوليودية لقارب “حرّاقة” بوهران
مواطنون يتابعون مطاردة هوليودية لقارب “حرّاقة” بوهران

أفريقيا برس – الجزائر. أحبطت الوحدات العائمة لخفر السواحل في وهران، مساء السبت، مخطط إبحار سري لقارب سريع نفاث نحو الضفاف الإسبانية، على متنه 11 مهاجرا غير شرعي تتراوح أعمارهم بين 29 و33 عاما، في عملية أمنية نوعية، جاءت بعد استقرار نسبي لظاهرة الهجرة غير الشرعية انطلاقا من سواحل وهران صوب الجزر الإسبانية، حيث تم مطاردة القارب السريع المزود بمحرك قوة دفعه 115 حصان بخاري، في عرض البحر أمام أنظار ساكنة الواجهة البحرية في عين الترك.

ولفت المصدر إلى أن العملية جاءت بعد ورود إخطار عن المركز الجهوي لعمليات الحراسة والإنقاذ للواجهة البحرية الغربية، يفيد بوجود مجموعات بصدد الإقلاع السري نحو شبه الجزيرة الإيبيرية حسبما ذكرته مصادر “الشروق”، إذ سارعت الوحدات العائمة إلى رصد الحراقة على متن قارب سريع على بعد سبعة أميال بحرية شمالي شاطئ “سان روك” بعين الترك، ليتم مطاردتهم في واحدة من أخطر عمليات الملاحقة البحرية لقوارب الموت، لتكلل العملية باعتراض القارب واقتياد الحراقة إلى مبنى الشرطة البحرية وتسليمهم للجهات الأمنية المختصة.

وأبرز المصدر ذاته، أن أفراد حرس السواحل واجهوا صعوبات أثناء عملية توقيف هؤلاء الحراقة في عرض البحر، بعد أن رفض هؤلاء العودة، وألحوا على حرس السواحل تركهم يواصلون سيرهم، مما نتج عنه وقوع مطاردة استغرقت وقتا بسبب تصلب المهاجرين غير الشرعيين ورفضهم التوقف، وينحدر جميع الموقوفين من أحياء شعبية في وهران.

وتزامنا مع هذه العملية الأخيرة في سواحل وهران، كثفت قوات خفر السواحل حملتها التمشيطية لكافة الشواطئ، لاسيما الغربية القريبة من الشريط الساحلي لعين تموشنت، بكونها المفضلة لعصابات التهريب، التي تختارها كأهم نقاط الإبحار السري نحو جزر مايوركا الإسبانية، بكونها تضمن مسافة إبحار في أقل من 180 دقيقة على متن القوارب السريعة .

وتعرف مدن شاطئية على غرار عين الترك، بوسفر إضافة إلى خليج أرزيو، حالة تأهب من قبل السلطات الأمنية المختصة، التي عادت لفرض طوق أمني على مداخل ومخارج هذه النقاط البحرية وإخضاع كل المركبات التي يشتبه في حمولتها إلى تفتيش دقيق وفحص إلزامي لوثائق هوية ركابها، فيما تم تشديد المراقبة ووضع متاريس حديدية في بعض المسالك المؤدية إلى شاطئ رأس فالكون في عين الترك، موازاة مع التدابير الأمنية الأخيرة التي فرضتها اللجنة الأمنية في وهران ببناء حواجز إسمنتية في تروفيل، لمنع تدفق الحراقة على هذه النقاط الساخنة، حيث عزا المصدر هذا التحرك الأمني السريع، إلى تحسن أحوال البحر ورغبة عصابات التهريب في رفع نشاطها بعد هدوء نسبي في كافة سواحل الوطن.

وفي سياق متصل؛ دخلت المصالح المشتركة في وهران بقيادة خفر السواحل وفرقة الغطاسين وحوامة تابعة للقوات البحرية، يومها الـ15 على التوالي في رحلة البحث عن ثلاثة شبان مفقودين في عرض البحر، يتعلق الأمر بمهاجرين غير شرعيين، جنح قاربهم الذي كان يقلهم في هجرة غير شرعية نحو الضفة الأخرى من المتوسط، تم إنقاذ ثمانية منهم، بينما تاه آخرون في عرض البحر، إذ تم تجنيد كافة وسائل البحث البحري للعثور على جثث المفقودين، لكن لا شيء تحقق لحد الآن، في الوقت، الذي تحدثت فيه جمعيات محلية غير معتمدة تنشط في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، أن أعداد المفقودين في السنة الجارية في وهران فحسب، يكاد يلامس الخيال، وذلك بوجود ما لا يقل عن 22 نداء استغاثة وصلها من عائلات تقطن في ولايات مختلفة من التراب الوطني بعضها من أقصى جنوب البلاد، تجهل مصائر أولادها أغلبهم من فئة القصر، إن كانوا بلغوا “الفردوس” الأوروبي أو احتجزهم الحرس المدني الإسباني أو أنهم تعرضوا إلى مكروه في عرض البحر .

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here