أفريقيا برس – الجزائر. أحدثت تصريحات وزير الصحة، عبد الرحمان بن بوزيد، بمراجعة القانون المتعلق بفتح الصيدليات في الوطن، زوبعة في قطاع الصحة، بعد إعلان مختلف المهنيين والنقابات رفضهم القاطع للتعديل في ظل التشبع الحاصل، حيث قرر صيادلة الجزائر، عبر مختلف ولايات الوطن، الدخول في إضراب وطني، نهاية شهر فيفري الجاري، قابل للتجديد في حال تعنّت الوزارة وعدم الاستجابة لمطالبهم.
ويهدد هذا الوضع حصول ملايين المرضى على أدويتهم في الوقت المناسب خاصة الحالات الاستعجالية والمرضى المزمنين الذين قد يتعذر عليهم العثور على حاجتهم في اقرب صيدلية لهم، خاصة في ظل استمرار تهديدات فيروس كورونا والحاجة الملحة للحصول على الدواء.
وأكّد مسعود بلعمبري، رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، في تصريح لـ”الشروق”، تنظيم إضراب وطني ليوم واحد قابل للتجديد، وذلك ابتداء من الاثنين 28 فيفري 2022، مع ضمان الحد الأدنى من الخدمات من خلال برنامج عمل لمناوبات موزعة عبر المقاطعات الإدارية، مراعاة للحالات الاستعجالية وضمانا لاستمرارية علاج المرضى المزمنين.
وانتقد بلعمبري تصريحات وزير الصحة، عبد الرحمان بن بوزيد، أمام المجلس الشعبي الوطني التي تخص النشاط الصيدلاني ومهنة الصيدلي التي أعلن خلالها عن إجراءات وشيكة ستمس بأسس المهنة، كما انتقد عدم إشراك نقابته والنقابات الأخرى من طرف الوزارة في أي عمل يخص المراجعة المحتملة للقوانين المنظمة للصيدليات.
واعتبر بلعمبري فتح المجال لانتشار صيدليات عبر الوطن دون ضوابط أو مقاييس تهديدا للمهنة وتحطيما لها، كما أنّه تهديد لما يقارب 71 ألف منصب عمل في مجال صيدلية المدينة المقدر عددها بنحو 12 ألف صيدلية عبر 58 ولاية.
واعتبر بلعمبري أنّ تصريحات الوزير بخصوص اعتبار الصيدلة قطاعا تجاريا محضا مغالطة كبيرة، فالصيدلة مهنة صحية مهيكلة وموزونة وتمارس وفق ضوابط أخلاقية وأدبية وأسعارها مقننة فكيف نتصوّر المنافسة فيها.
وأردف: “ممارسة أي مهنة صحية لا يجب أن تخضع لاعتبارات المنافسة الحرة القائمة على معايير تجارية أو ربحية محضة من شأنها أن تعرّض الأمن الصحي للخطر وتهدد مصير المهنة التي تظل قبل كل شيء خاضعة للقواعد الأخلاقية والأدبية التي تستجيب لمتطلبات الصحة العمومية.”
وأضاف بلعمبري أن فتح الصيدليات الجديدة إجراء موجود ومتواصل مشيرا على سبيل المثال إلى فتح 100 صيدلية في العاصمة العام الماضي و40 في ولاية تيبازة وكذا 67 صيدلية بولاية المسيلة و42 صيدلية بولاية سيدي بلعباس، غير أنّ المحاباة الحاصلة في منح الاعتمادت هي ما جعل النقابة تنسحب من اللجنة المركزية لمعالجة الاعتمادات.
وأضاف بلعمبري أنّ النوايا التي عبر عنها وزير الصحة خلفت صدمة لدى المهنيين وتنذر بتحطيم المهنة، لذا فإن الإضراب قرار مصيري..
واستغرب المتحدث لجوء الوزير إلى هذا الإجراء، رغم أن القطاع بحاجة إلى إجراءات أكثر استعجالا وتفرض نفسها بإلحاح أهمها إصدار النصوص التطبيقية..
وكشف بلعمبري أنّ 95 بالمائة من الاعتمادات الممنوحة لفتح صيدليات جديدة خلال السنوات الأخيرة تتعلق بأشخاص غير بطالين ويشتغلون في مؤسسات مختلفة، لذا فإن مبرر البطالة غير مؤسس، داعيا إلى إيجاد حلول أخرى لامتصاص البطالة في أوساط خريجي الصيدلة على غرار توظيفهم في قطاع الصحة ضمن الصيدليات الاستشفائية أو المخابر البيولوجية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





