17 ألف صندوق لجمع زكاة الفطر عبر مساجد البلاد

17 ألف صندوق لجمع زكاة الفطر عبر مساجد الوطن
17 ألف صندوق لجمع زكاة الفطر عبر مساجد الوطن

أفريقيا برس – الجزائر. تنتظر العائلات المُحتاجة، زكاة عيد الفطر، في العشر الأواخر من رمضان.. لدرجة أن البعض يطلبها علانية، في ظل انهيار القدرة الشرائية وغلاء المعيشة. ويدعو الأئمة، إلى إعطاء الزكاة لمستحقيها الحقيقيين، مع ضرورة وضع الثقة في صناديق الزكاة بالمساجد، التي ساعدت مئات العائلات المحتاجة والشباب الأعزب والبطال.

تعتبر زكاة الفطر من العبادات الموجبة على المسلمين في شهر رمضان، ليعم الفرح على الجميع، فالإحسان للفقراء هو قربى لله عز وجل وزكاة الفطر عبادة ودعامة اجتماعية خاصة في هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وتُفرض هذه الزكاة على الجميع، سواء صاموا أو لم يصوموا، وعلى الصغير والمريض والمسجون والمغترب. ويدفعها من يعيل الأسرة، ويجوز أن تنوب الزوجة عن زوجها في دفعها.

وبدأت صناديق الزكاة عبر المساجد، في جمع الزكاة مع منتصف رمضان، لغرض توزيعها على المحتاجين ليلة العيد، حيث يدعو عديد الأئمة إلى وضع ثقتهم في القائمين على جمع الزكاة بالمساجد، وذلك في ظل التشكيك في نزاهة ومصداقية جمعها وتوزيعها من قبل بعض الأطراف المشوّشة على حسن سير العملية.

تسيير صناديق الزكاة أكثر التعاملات المالية شفافية

وفي هذا السياق أكّد المفتي بوزارة الشؤون الدينية، محمد البشير الإبراهيمي لـ”الشروق”، بأنّ لجنة الفتوى على مستوى وزارة الشؤون الدينية، أفتت بجواز بدء جمع زكاة الفطر، انطلاقا من بداية المنتصف الثاني لشهر رمضان، عبر 17 ألف صندوق زكاة، متواجد بجميع مساجد الجمهورية، ويسهر عليها إمام المسجد مع لجنة مكوّنة من المصلين أو الإمام مع أعضاء اللّجنة الدينية.

وتفتح هذه الصناديق، ليلة العيد بحضور اللّجنة، وحتى بمشاركة من يرغب في الحضور من المصلين، وتنتهي بتوقيع محضر حول حصيلة المال المجموع، الذي يوزع لاحقا على الفقراء والمحتاجين عبر تراب المنطقة، وفق قائمة مسبقة، بمساعدة أعيان الحي.

وأكد الإبراهيمي، أن المبالغ المحصلة من الصناديق تتراوح بين 3 ملايين سنتيم إلى 150 مليون سنتيم، وذلك حسب كل منطقة.

وأبرز بدوره، بأن “الترهات والشبهات الصادرة من البعض، حول شبهة صناديق الزكاة بالمساجد، لا أساس لها من الصحة”، مؤكدا، بأن عملية تسيير صناديق الزكاة “أكثر شفافية ومصداقية، من أي تعاملات مالية أخرى، وتوجه دائما لمستحقيها، وبشهادة المواطنين”.

لا بد من توجيه الزكاة لمستحقيها الحقيقيين

ومن جهته يؤكد الباحث والإمام، جلول قسول، بأنّنا نعيش على وقع أزمة اقتصادية، ما يجعلنا نتمسك بتوجيه فريضة زكاة الفطر إلى مستحقيها الحقيقيين، عن طريق البحث عنهم، وإيصالها لهم حفاظا على كرامتهم، وناشد قسول المواطنين المزكين “حسن الظن في القائمين على هذه الصناديق” كونهم أهل ثقة وهدفهم الوحيد هو خدمة الفقراء والمعوزين.

ولتغير الأحوال، أفتت لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية، بإخراجها نقدا، لأن العائلات ليست بحاجة إلى الأكل فقط، إذ بإمكانها استعمال زكاة الفطر في العلاج والشراء والإستئجار..وأمور مستعجلة أخرى.

وقال المتحدّث إنّ زكاة الفطر، عبادة شرعها الله للصائمين تطهيرًا مما قد يؤثر في صيامهم، وينقص ثوابه من اللغو والرفث ولمواساة الفقراء والمساكين، وإظهارًا لشكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه.

120 دج تساوي 2 كلغ تقريبًا من قوت البلد

وذهب أهل العلم، حسب قسول، إلى أنّه يجزئ عن المسلم إخراج زكاة الفطر من الأصناف المذكورة، وهي صاع من تمر، أو من شعير، أو أرز..أي حسب قوت أهل البلد. وينبغي إخراج أطيب هذه الأصناف وأنفعها للفقراء، فلا يخرج الردئ. قال تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.

والمراد بالصاع أربعة أمداد، والمد هو ملء كفي الرجل المتوسط اليدين من البر الجيد ونحوه، وهو ما يساوي 2 كيلو تقريبًا أو قيمتها 120 دج. أما أحسن وقت لإخراجها، فيبدأ من غروب الشمس ليلة العيد، وأفضله ما بين صلاة الفجر وصلاة العيد. ووقت إجزاء، وهو قبل العيد بيوم أو يومين.

وكان ابن عمر، رضي الله عنه، يعطيها قبل الفطر بيوم أو يومين، فمن أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة، أما من أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات، وتصبح قضاء، ولا تسقط بخروج الوقت، ويؤثم صاحبها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here