6 آلاف مريض بالأمراض العقلية بلا علاج في قالمة

6
6 آلاف مريض بالأمراض العقلية بلا علاج في قالمة
6 آلاف مريض بالأمراض العقلية بلا علاج في قالمة

أفريقيا برسالجزائر. دقّ مختصّون ناقوس الخطر، جرّاء حالة الإهمال التي تعاني مهنه شريحة المصابين بالأمراض العقلية، بسبب نقص المرافق الطبية ما يعيق عملية التكفل الصحي الأمثل بهذه الفئة من المرضى، التي هي في حاجة مستمرة للعناية والمتابعة الطبية، من طرف الأطباء المختصين، لتفادي ما قد يتعرضون له من اعتداءات في الشارع، وردّة فعلهم وسط المجتمع.

وأكد مختصّون في اليوم العالمي للصحة العقلية والنفسية، بولاية قالمة، أن هذه الشريحة من المرضى تعاني من الإهمال التام بسبب افتقار الولاية للمصالح الاستشفائية الخاصة بفئة المصابين بالأمراض العقلية، الذين تزايد عددهم في السنوات الأخيرة بشكل كبير ليتجاوز عتبة 6 آلاف مريض من بينهم 1200 طفل، وأن هذا الوضع دفع القائمين على علاجهم إلى إرسالهم إلى المصحات المتخصصة المتواجدة بالولايات المجاورة، بهدف إخضاعهم للمتابعة والعلاج، ما يعمّق من معاناتهم.

وفي هذا السياق أكد الدكتور فتني وليد رئيس مصلحة الأمراض العقلية بمستشفى ابن زهر بقالمة، للشروق، أن التزايد الكبير في عدد المصابين بالأمراض العقلية بالولاية، يجعل التفكير في فتح مصالح متخصصة للتكفل بهؤلاء المرضى بالولاية أمرا أكثر من ضروري، لتجنيب أهاليهم وعائلاتهم عناء التنقل بهم إلى المصحات المتخصصة المتواجدة في الولايات المجاورة على غرار مستشفى الأمراض العقلية بالحروش في ولاية سكيكدة أو مستشفى الرازي بعنابة أو حتى وادي العثمانية بولاية ميلة.

من جهته مدير مستشفى ابن زهر بقالمة عبد العزيز غجاتي، ذكر بأن عدد الحالات المسجلة على مستوى وحدة الكشف بالمستشفى، في تزايد مستمر، ما يستدعي التفكير بجدية لفتح مصلحة متخصصة للتكفل بهذه الفئة من المرضى الذين يوجدون في وضع لا يحسدون عليه، جرّاء إصاباتهم بالاضطرابات العقلية من جهة وكذا معاناتهم مع التنقل إلى المصحات المتخصصة وقطع مسافات طويلة نحو الولايات المجاورة قصد العلاج والمراقبة الطبية الدورية للحصول على الأدوية اللازمة، مؤكدا أنه وعلى الرغم من وجود كل الظروف للكشف والمتابعة لتلك الحالات على مستوى مستشفى ابن زهر، إلاّ أن ذلك يصطدم بعائق عدم وجود مصلحة للاستشفاء، وتقديم الرعاية اللازمة للمريض، الذي يبقى بحاجة ماسة للعناية النفسية والمتابعة الطبية، آملا في فتح مصلحة استشفاء تكون كفيلة بالاعتناء باستشفاء الحالات المسجلة.

من جهتها، الأخصائية النفسانية بمستشفى ابن زهر الدكتورة سعدان الخامسة، أكدت على ضرورة توفير المرافق الصحية اللازمة للتكفل بمرضى الاضطرابات العقلية، الذين يعانون من المرض من جهة ومن نقص التكفل من جهة أخرى، رغم المجهودات المبذولة في هذا المجال، لأنهم دوما في حاجة إلى مراقبة طبية مستمرة، وأن ذلك لا يمكن تحقيقه إلاّ بوجود مصلحة متخصصة للتكفل بهم عن قرب، وناشدت في السياق السلطات المحلية بضرورة النظر بجدية في موضوع هذه الشريحة من المرضى وتوفير الإمكانيات اللازمة لتجهيز مصلحة متخصصة للعلاج من مختلف الأمراض العقلية الناتجة عن الضغوطات الاجتماعية التي يعاني منها الفرد والتي ازدادت حدّة مع ظهور وانتشار وباء كورونا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here