أفريقيا برس – الجزائر. وجهت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تعليمة استعجالية لكافة مديريات الوزارة تدعوهم لاتخاذ إجراءات صارمة على مستوى مساجد الجمهورية لتفادي الموجة الرابعة لكوفيد 19، وغلق بيوت الله بعد تسجيل حالات إصابة في صفوف المصلين نتيجة خرق البرتوكول الصحي واستهتار البعض بإجراءات الوقاية.
لجان تفتيش لتحري تطبيق إلزامية الكمامة ومواقيت غلق وفتح بيوت الله
وحسب التعليمة التي تحوزها “الشروق”، فإن القائمين على بيوت الله وعلى رأسهم الأئمة، مطالبون بالحرص على احترام التباعد الجسدي بين المصلين لاسيما بعد رفض بعض مرتدي المساجد الالتزام بالتباعد فيما بينهم مبررين ذلك بعدم جواز الصلاة، الأمر الذي تسبب في حدوث خلافات بين المصلين في بعض مساجد الجمهورية، كما عادت مصالح يوسف بلمهدي، لتؤكد مرة أخرى على إجبارية ارتداء القناع الواقي من طرف جميع المصلين، وكذا العاملين في قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، لاسيما بعد التأكد من تسجيل حالات إصابة بوباء كورونا في صفوف الأئمة وكذا المصلين.
ولتفادي العدوى بين المصلين، شددت التعليمة الوزارية رقم 689 المؤرخة في 30 ديسمبر الماضي والمتعلقة بـ”تعزيز إجراءات نظام الوقاية والحماية من انتشار فيروس كورونا”، على إجبار المصلين بداية من الأسبوع الجاري على استعمال السجاد الشخصي للصلاة، والالتزام بالأوقات المحددة لعملية فتح وغلق المساجد وإقامة الصلاة وفق البرتوكول الصحي السابق الذي تم تحديده خلال الموجة الثالثة لكوفيد 19 على غرار “فتح المساجد قبل الأذان بـ15 دقيقة، وإقامة الصلاة بعد الأذان مباشرة، مع التأكيد على غلق المساجد مباشرة بعد أداء الصلاة كي لا تتحول بيوت الله لتجمعات تكون سببا في انتشار الوباء بين المصلين.
والإجراءات نفسها تطبق خلال صلاة الجمعة، تضيف التعليمة ذاتها، مع التأكيد على عدم تجاوز الخطبة والصلاة مجتمعتين 15 دقيقة، مع الالتزام أيضا بالمدة الزمنية المحددة لدرس الجمعة المقدرة بـ10 دقائق قبل الأذان وغلق المساجد مباشرة بعد 5 دقائق بعد الصلاة، كما حرصت مصالح يوسف بلمهدي على ضرورة تنظيم الدخول إلى بيوت الوضوء لتفادي الازدحام، مع وضع التعقيم في متناول المصلين، والعمل بصفة دورية على تعقيم قاعات الصلاة وبيوت الوضوء بشكل دوري.
ودعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف كافة المفتشين على مستوى الولايات لتشكيل لجان خاصة للنزول إلى المساجد بالتنسيق مع المسؤولين المحليين للوقوف على مدى التقيد بالإجراءات الوقائية، مع التأكيد في نفس الوقت على ضرورة التبليغ الفوري عن كل تجاوز أو تقصير يتم تسجيله، والعمل أيضا على دعم حملات التلقيح الوطنية لكافة العاملين في قطاع الشؤون الدينية وكذا بالنسبة للمصلين، يأتي هذا بالتزامن مع عودة ارتفاع منحنى الإصابات بوباء كورونا والحديث عن دخول الجزائر رسميا في ذروة الموجة الرابعة منتصف شهر جانفي الجاري، وبخصوص إمكانية غلق المساجد كشفت مصادر “الشروق” من وزارة الشؤون الدينية أن القضية مستبعدة حاليا، والأمر مرتبط بمدى التزام المصلين بإجراءات الوقاية لتفادي تحويل المساجد لبؤرة لانتشار الوباء لاسيما أن المتحور الجديد “اوميكرون” معروف بسرعة الانتشار.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





