أفريقيا برس – الجزائر. استبشر الجزائريون خيرا بالمتحوّر “أوميكرون”، الذي اعتقدوا، بحسب رأي بعض المختصين، أنه بوابتهم نحو الخلاص من وباء لازمهم نحو 3 سنوات، غير أنّ عودة الحديث عن المتحوّر الجديد لفيروس كورونا، أو ما يعرف بـ “أوميكرون الخفي”، أثار الذعر والخوف وسط الجميع، الأحد، عقب الإعلان الرسمي من قبل معهد باستور عن وجود العديد من الحالات رسميا في الجزائر.
ويتعلق الأمر، بحسب مدير معهد باستور، فوزي درار، بسلالة فرعية من متحوّر أوميكرون “BA2″ و”BA3” في الجزائر، مشيرا إلى انتشار كبير لهذه السلالة في عدد من دول العالم على غرار الدانمارك وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وفي بعض البلدان الآسيوية.
وطمأن درار الجزائريين: “هذا الانتشار لا يدعو إلى القلق، لكن يدعو إلى توخي الحذر واليقظة”.
وعاش أغلب المواطنين حالة استنفار قصوى عقب تداول أخبار المتحور الجديد عبر مواقع الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، التي تداولت الخبر على نطاق واسع، وما زاد من قلق المواطنين، أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم ظهور هذا المتحور في تحليل الـ”بي سي آر”، حتى إن البعض أطلق عليه تسمية “أوميكرون الخفي”.
وفي هذا السياق، أكّد محمّد ملهاق، الباحث الجزائري في علم الفيروسات، البيولوجيّ السابق في مخابر التحليلات الطبية، في تصريح لـ”الشروق”، أنّ المعلومات الأولية تشير إلى أن المتحوّر الفرعي لأوميكرون أسرع بكثير من النسخة الأصلية، فيما تبقى الخطورة غير محددة بسبب نقص الدراسات العلمية إلى غاية الآن، غير أنّها مبدئيا في نفس الدرجة مع الأصلي.
وأشار محمد ملهاق أن المتحوّر الفرعي أو ما يعرف بـ “أوميكرون+” خفي لا يمكن اكتشافه في بعض تحاليل “بي سي آر”، وهو ما يتطلب الحذر والحيطة، كما أن تحاليل المضادات الجينية لا تكشفه تماما، إذ إن فعاليتها تتراوح ما بين 20-40 بالنسبة إلى متحوّر “أوميكرون” الأصلي وتنعدم مع متحوّر المتحور.
وأضاف ملهاق بأن الكشف عن هذه النسخة الجديدة حكر على معهد باستور، الذي يقوم بالتحاليل الجينية. وعليه، فقد تفلت العديد من الحالات من التشخيص، داعيا إلى إيجاد حلول لتأكيد التشخيص الذي قد يمنع علاج الأعراض والإصابة في حينها.
ودعا ملهاق محمد الجزائريين إلى عدم الانخداع والانسياق وراء الأخبار المغلوطة التي تتوقع زوال الوباء مع آخر متحور، وهو أوميكرون، متوقعا إمكانية بروز متحوّرات أخرى، لا نعلم خطورتها وسرعة انتشارها. وعليه، فإن نظرية المناعة الجماعية والتعرض للعدوى لا صحة لها في مثل هذه الظروف والمستجدات.
واعتبر الباحث في علم الفيروسات أن دخول المتحور الجديد المنتشر في عديد الدول أمر طبيعي، غير أنه طمأن المواطنين ببساطة أعراضه، رغم سرعة انتشاره، وأن الوسيلة الوحيدة لتجنب الإصابة به هي تدابير الوقاية والتلقيح رغم محدودية الفعالية، إلا أنها تبقى كافية من أجل عدم بلوغ المضاعفات الخطيرة والاستشفاء.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





